* بغداد - أ ش أ: أعلن عباس البياتي عضو قائمة الائتلاف العراقي الموحّد عن التوصل إلى اتفاق أولي مع قائمة التحالف الكردستاني لتشكيل كتلة داخل الجمعية الوطنية المنتخبة. وقال البياتي في تصريح لراديو سوا الأمريكي أمس إن زيارة الدكتور إبراهيم الجعفري مرشح الائتلاف لمنصب رئيس الوزراء إلى إقليم كردستان تناولت القضايا التي يمكن العمل على أساسها بين القائمتين في مقابل إرجاء مناقشة بعض القضايا الساخنة إلى مرحلة لاحقة. وكان الجعفري قد عقد اجتماعاً في بلدة صلاح الدين شمال العراق مطلع الشهر الجاري مع مسعود البرزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني تركز حول موضوع تشكيل الحكومة المقبلة ومستقبل العراق إلى جانب الحصول على دعم الأكراد له لتولي منصب رئيس الوزراء. * طهران - أحمد مصطفى الخريف: نبهت حادثة الانفجار التي وقعت بالقرب من مفاعل بوشهر النووي الايرانيين الى حقيقة الوقوف على امكانياتهم الدفاعية والاعلامية؛ ففي الوقت الذي توجهت فيه اصابع الاتهام الى قناة (العالم) الايرانية بأنها تتحمل المسؤولية الكاملة عن اشاعة الخبر (الكاذب) فإن هناك شخصيات مسؤولة تعتقد بأن المسؤولية لاتقع فقط على قناة العالم، وانما تقع على قنوات أخرى تتمثل بالقيادات التي لم تنتبه إلى حقيقة الانفجارات وهويتها والتي تقع في اخطر منطقة في ايران والتي تحبس في بطنها مشروعاً لاتريد طهران التضحية به مهما كان الثمن، والحقيقة ان تلك الحادثة جاءت في ظل تداعيات خطيرة يشهدها الداخل الايراني اثر تصاعد الحملات الامريكية - الاسرائيلية ضد طهران، واذا كان الامريكيون قد دخلوا الى خيمة الاوروبيين وركبوا قطار (طهران - اوربا) الذي ينوي ازالة الانياب العسكرية من المشروع النووي الايراني، فإن الاسرائيلين لازالوا يلوحون بالقوة وبضرورة تصفية المشروع النووي الايراني قبل فوات الاوان، فقد صرح (اليعازر شكدي: قائد السلاح الجوي الاسرائيلي): بأن على اسرائيل ان تكون مستعدة لتوجية ضربة جوية للبرنامج النووي الايراني) الا ان (شكدي) لم يحدد الآلية التي سينفذ فيها الاسرائيليون هجماتهم الجوية ضد طهران وهل سيكون لأمريكا دور (ما) في تلك العملية ام ستقوم اسرائيل بشكل انفرادي في تنفيذ العملية واكتفى بالقول (اننا لانملك الكثير من الوقت وعلينا ان نسرع في العملية قبل فوات الاوان) وفي خطوة فسرها المراقبون على اساس انها تقرب من فرص توجيه ضربة عسكرية ل(طهران) قام وزير الدفاع الاسرائيلي (شاؤول موفاز) بتعيين (دان حلوتس) ليخلف الجنرال (موشي يعلون) على رأس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي) والمعروف ان (حلوتس) من اقوى المناصرين لتوجيه ضربة الى طهران لتدمير برنامجها النووي، وقد صرحت وزيرة التربية الاسرائيلية (شولاميت الوني): (ان اختيار (حلوتس) لرئاسة الاركان تشير الى خطة يسعى وزير الدفاع الاسرائيلي بتنفيذها تقضي بتوجيه ضربة قوية للبرنامج النووي الايراني) واضافت (شولاميت): ومما يعزز ذلك الاعتقاد هو ان الجيش الاسرائيلي قام في الفترة الماضية بشراء طائرات متطورة من واشنطن وانه قد تلقى ضوءاً اخضر من الادارة الامريكية بتوجيه ضربة الى ايران) في السياق ذاته فإن المسؤولين في الادارة الامريكية قد صرحوا بتصريحات مساندة (للقرار الإسرائيلي) فقد صرح قبل ايام (ديك جيني) معاون الرئيس الامريكي: بأن من حق اسرائيل ان تمارس ضربات وقائية ضد الدول التي تريد استئصالها وكذلك الدول التي تساند الاعمال الارهابية). في مقابل تلك التهديدات: رد القادة الايرانيون بقوة على تلك التهديدات فقد صرح (الجنرال رحيم صفوي، قائد قوات الحرس الثوري الايراني): بأن طهران ستقلع اسرائيل من الوجود اذا ارتكبت حماقة بحق ايران) واضاف (صفوي) الذي كان يتحدث في مراسيم اقيمت للمرحوم (محلاتي): اننا نعتز بالشهادة لانها في سبيل الوطن والدين) وقبل ذلك صرح وزير الدفاع علي شمخاني: بأن صواريخ ايران (شهاب 3) ستحيل جميع الاهداف الاسرائيلية الى ركام) وغيرها من التصريحات التي توضح بأن المنطقة ستدخل في اتون حرب لا أحد يعرف بنتائجها واستحقاقاتها، والمعروف ان الاسرائيلين يعتقدون بأن (طهران) هي العقبة التي تقف أمام مشروع الشرق الاوسط الكبير وهي حقيقة اكدها كذلك المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد آصفي حيث قال (ان كل مشاكلنا مع واشنطن تكمن في معارضتنا لمشروع الشرق الاوسط الكبير). في السياق ذاته فإن المراقبين يتوقعون وفي ظل التطورات التي حدثت في المنطقة عقب انهيار النظام العراقي، ان هناك تحولات خطيرة قد حدثت في المنطقة منها: ان القوات الامريكية قد جلبت (سرايا) من الاستخبارات الاسرائيلية يقومون بمهام تجسسية على الحدود الايرانية - العراقية، وقد تحدث المراقبون عن وجود لتلك العناصر في كردستان، كما ان المواقع الايرانية قد ذكرت بأن هناك مراصد امريكية قد نصبت في البصرة وتقارير تتحدث عن اجسام طائرة مجهولة قال عنها وزير الامن الايراني علي يونسي: بأنها معدات تجسسية امريكية والملاحظ ان هناك ثنائياً (اسرائيلي - امريكي) يقوم في تلك المهمات؛ ان تلك المهمات من شأنها ان تمثل الخطوات الاولى في الخطط الميدانية الحربية، ولذلك فإن ضرب المفاعل النووي الايراني هو الهدف الاستراتيجي لاسرائيل وسواء طالت المدة ام قصرت فإن حكومة تل ابيب لاتريد الحيد عنه لانها ترى في ذلك البرنامج خطر عليها وعلى اجيالها اللاحقة.
|