* بغداد - د.حميد عبد الله: أكد مصدر في السفارة الأمريكية في بغداد أن هناك حواراً يجري في بغداد مع ممثلين من المقاومة العراقية لاقناعهم بإلقاء السلاح والمساهمة في العملية السياسية. وقال المصدر إن السفير جيفري نائب السفير الأمريكي في بغداد جون نيغروبونتي هو الذي يتولى الإشراف على مسار المفاوضات مؤكداً أن الحكومة العراقية هي المعنية بتلك المفاوضات وليس السفارة الأمريكية مشيراً إلى أن جيفيري كان قد أجرى عدة لقاءات مع هيئة علماء المسلمين للتوصل معها إلى اتفاق يفضي إلى إقناع الجماعات السنية المقاومة للاحتلال بالانخراط في العملية السياسية. وأوضح المصدر أن الحوار يتم مع البعثتين وغيرهم ممن لديهم الاستعداد لدخول العملية السياسية من غير أن يوضح الشوط التي قطعته تلك المفاوضات أو النتائج التي حققتها. وكانت مصادر مقربة من السفارة الأمريكية في بغداد قد كشفت في وقت سابق أن السفير الأمريكي نيغروبونتي قد عبَّر عن انزعاجه من بعض القوى السياسية العراقية التي عارضت إجراء حوار مع المقاومة المسلحة وقال لهم بالحرف إن من يقتل في العراق هم جنودنا وإننا ندافع عنكم ومن لا تروق له المفاوضات مع المقاومة فليعد من حيث أتى في إشارة واضحة إلى السياسيين القادمين من خارج العراق بعد سقوط النظام العراقي السابق! في هذه الأثناء بلغ الصراع ذروته بين المرشحين لتولي المناصب الحكومية الرئيسية في العراق حول الملف الأمني! وقالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته أياد علاوي إن علاوي رفض عرضاً قدمه الجعفري بتولي علاوي منصب وزير الدفاع. ونقلت المصادر عن علاوي قوله إنه لا يقبل بأي منصب أقل من رئيس الوزراء مضيفة أن سلطات الاحتلال تواصل الضغط من أجل أن يتبوأ علاوي منصباً يجعل الملف الأمني في قبضته طيلة الأشهر الثمانية التي ستسبق الانتخابات القادمة ومن بين المناصب التي من المحتمل أن تسند لعلاوي هو منصب نائب رئيس الجمهورية لشؤون الأمن ولكن بصلاحيات كاملة. أما المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وهو من بين أهم أحزاب قائمة الائتلاف العراقي الموحد فإنه يصر على ترشح هادي العامري الأمين العام لمنظمة بدر لتولي منصب وزير الداخلية الأمر الذي يواجه اعتراضاً من عدد من القوى السياسية التي ترفض تولي العامري لهذا المنصب لكونه قائداً لإحدى الميليشيات الأمر الذي يثير مخاوف الكثيرين من أن تدمج المليشيات الحزبية مع أجهزة الأمن الحكومية بما يجعل شأن الدولة يختلط بشؤون الأحزاب وأهدافها وهو ما ينعكس سلباً على الوضع الأمني الذي يراهن الجميع على إخراجه من نفق التدهور ووضعه على جادة الاستقرار.
|