* الدمام - حسين بالحارث: في مبادرة نوعية جديدة وتعد الأولى من نوعها تبنت الغرفة التجارية الصناعية للمنطقة الشرقية لقاء ضمن نخبة من رجال الأعمال والاقتصاديين بالمنطقة بهدف تأسيس شركة للتدريب وتأهيل الشباب السعودي لسوق العمل، وناقش اللقاء الذي ترأسه الأمين العام للغرفة إبراهيم بن عبدالله العليان المشروع المبدئي لإنشاء الشركة تحت عنوان (مدينة التدريب) وأسفر اللقاء التمهيدي لتأسيس الشركة عن تشكيل لجنة تحضيرية تضم خمسة عشر اقتصادياً ورجال أعمال يمثلون قطاعات اقتصادية مختلفة، ومهمتهم البدء في اتخاذ خطوات تنفيذية سريعة وفعالية يكون من شأنها بروز الشركة الجديدة الى النور، وتقرر أن يعقد يوم الاثنين المقبل 26 محرم الموافق 7 مارس اجتماعاً لمناقشة الخطوات التي تم اتخاذها لهذا الغرض. وأكد إبراهيم العليان الأمين العام للغرفة أن تدريب السعوديين خصوصاً الشباب يشكل هاجساً كبيراً لدى الغرفة وأولوية من أولوياتها الإستراتيجية انطلاقاً من أهمية التدريب في رفع مستوى كفاءة القوى العالمة وزيادة مهاراتها وقدراتها، الأمر الذي ينعكس على تحسين الإنتاج وتطويره، كماً ونوعاً وهو ما يمثل مردوداً متميزاً على الناتج القومي الإجمالي والاقتصاد الوطني، ودعا إلى تنظيم الاستثمار في تدريب الكوادر البشرية مؤكداً أنه الاستثمار الأمثل. وأضاف العليان أن غرفة الشرقية معنية إلى حد كبير بإنشاء مدينة التدريب باعتباره حلاً رئيساً للكثير ممن مشكلات سوق العمل، وتوسيع فرص العمل أمام الشباب الخريجين، وتوفير المزيد من الوظائف التي تناسب مهاراتهم وقدراتهم، وتلبي احتياجات الاقتصاد الوطني في المجالات كافة. وقال العليان ان مدينة التدريب مبادرة مهمة وتحظى بتشجيع ودعم ولاة الأمر والمسؤولين . وشرح خالد العيدي في المشروع المقترح لإنشاء مدينة التدريب الذي حمل عنوان الاستثمار في المستقبل الخطوط العريضة للشركة ومفهومها وفرصها وفوائدها للاقتصاد الوطني لافتاً إلى واقع المؤسسات التعليمية بالمملكة التي تضم ثماني جامعات و28 كلية فنية و36 معهداً فنياً عالياً، و35 مركزاً للتدريب، إضافة إلى 500 مركز خاص للتدريب ومشيراً إلى الخطط الخاصة بإنشاء ثلاث جامعات جديدة و20 كلية فنية و13 معهداً للتدريب الفني و45 مركزاً للتدريب. وأوضح أن التعليم الفني يتطور بشكل مطرد ومستمر وان خريجيه يتزايدون وتوقع أن يزداد عددهم من 230 ألفاً في 2005 إلى أكثر من 700 ألف في عام 2010 وأشار العيدي الى توقعات الزيادة السكانية لتصل من 16.6 مليون مواطن سعودي حسب احصائيات عام 2004 إلى 33.21 مليون مواطن في عام 2025 الأمر الذي يتطلب اهتماماً خاصاً بتنمية القوى العاملة التي ستدخل في سوق العمل في المستقبل. وطرح الدكتور علي شاس أسئلة مهمة حول الهدف من الشركة وأهمية دراسة حجم السوق وطبيعتها ومشكلاتها وآفاقها المستقبلية . وقد شارك في مناقشات اللقاء عدد من رجال الأعمال والاقتصاديين بالمنطقة الشرقية والهيئات والشركات المهتمة بالتدريب، حيث استعرض المشاركون في اللقاء الكثير من القضايا والخطوط العريضة المتعلقة بالمساهمين في الشركة والتمويل ومستوى التدريب وأعمار المتدربين والمدد الزمنية لبرامج التدريب . يذكر أن معالي وزير العمل الدكتور غازي القصيبي كان قد كشف مؤخراً عن رصد 1.9 مليار ريال لتمويل إنشاء مراكز تدريب جديدة تضمن توظيف الملتحقين بها من المتدربين السعوديين مؤكداً استعداد صندوق تنمية المواد البشري الذي يترأس معاليه مجلس إدارته لصرف هذا المبلغ خلال الأشهر المقبلة، في حال توافر الرغبة الجادة من رجال الأعمال إنشاء هذا النوع من المراكز. ومن ناحية أخرى رصد تقرير للجنة خاصة شكلها مجلس الشورى لدراسة مشروع استراتيجية شاملة بعيدة المدى للتعليم التطبيقي والتقني والفني والتدريب المهني 41 نقطة خلل أبرزها تدني توظيف القوى العاملة المحلية في القطاع الأهلي.
|