* القاهرة - مكتب الجزيرة - محمد شومان: تشهد الأوساط السياسية والحزبية بمصر حالياً جدلاً متصاعداً حول تفاصيل التعديل الدستوري المقترح لانتخابات رئيس الجمهورية. وبقدر الارتياح الذي ساد هذه الأوساط من تصريحات الرئيس حسني مبارك بقبوله التعديل إلا أن الانشقاقات سرعان ما ظهرت جلية بين أحزاب المعارضة والحزب الوطني حول الضمانات وأحقية من يرشح نفسه للرئاسة في الانتخابات القادمة، وجاءت قضية تحديد مدة الرئاسة من أبرز القضايا الخلافية بين الحزب الوطني وأحزاب المعارضة حيث كانت ترى الأخيرة عدم التجديد للرئيس لأكثر من فترتين وظل الجدل دائراً حتى حسمه الرئيس مبارك في تصريحاته الأخيرة خلال زيارته لمنطقة توشكي بأن الشعب صاحب القرار في تحديد مدد الرئاسة وذلك في إشارة يراها المراقبون أن التعديلات الجديدة ستترك مدد الرئاسة مفتوحة، ومن التفاصيل التي تصاعد الجدل حولها أيضاً ضرورة حصول المرشح للرئاسة على تأييد اعضاء المجالس المنتخبة فقط، وأبدى عدد من أعضاء أحزاب المعارضة تحفظهم على ذلك وطالبوا بإمكانية حصول المرشح على تأييد عدد كبير من المواطنين مثل النموذج الأوكراني الذي يتطلب توقيع مليون مواطن والجزائر التي يشترط دستورها حصول المرشح الرئاسي على 750 ألف توقيع والولايات المتحدة التي تحتاج فيها المرشح إلى 1% من المواطنين. أما قيادات الحزب للوطن فقد طالبت بالنموذج الفرنسي الذي يشترط توقيع 500 من أعضاء المجالس النيابية.
|