Friday 4th March,200511845العددالجمعة 23 ,محرم 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "شواطئ"

شاطئشاطئ
صباحكم (مطر) ولكن..!
عبدالله الكثيري

من منا لا يسعده المطر، مَنْ منا لا يحب المطر، ومَنْ منا لا يحب رؤية السماء وهي ملبدة بالغيوم ووميض البرق يتلألأ في أبهى حلة، وصوت الرعد يدغدغ الأسماع..؟!.
نعم لقد زارنا (المطر) في العاصمة، وزار المناطق النجدية الأخرى بصورة لم تُشاهد منذ سنوات طويلة، وكان الأسبوع الأخير من شهر فبراير الفارط مملوءاً بالسحاب والمطر الغزير وحبات البرد التي تناثرت هنا وهناك..
هذه المقدمة تجرني للحديث عما حدث في رياض المجد، وقد نبهت عن ذلك كثيراً، ولكن لا زالت المعضلة مستمرة إلى أجل غير مسمى!!.
إنه من المحزن أن تتحول فرحتنا بالمطر إلى حسرة، وتتحول سعادتنا بالغيث إلى أحزان وخسائر في الممتلكات والأرواح..!.
بنات في سن الزهور شاهدن الرعب والموت بعينه في أنفاق الرياض، وسيارات غرقت عن بكرة أبيها، وأخرى تعطلت وتحطمت وأصبح مآلها (التشليح)!.
الإشارات تحولت إلى بحيرات تحتاج إلى قوارب بدلاً من مرور السيارات التي لن تستطيع المرور، والأحياء غرقت، الناس في حالة ذهول مما حدث وسوف يحدث في أيام الربيع القادمة.
(النخوة)، وشجاعة الرجال - بعد الله - أنقذت الطالبات المحتجزات وسط الأنفاق، و(الشهامة) تجلت عند أهل الرياض في إسعاف (المتعطلين) وإنقاذ مَنْ غرقت سياراتهم في بحيرات الشوارع والأحياء!.
إنّ المشكلة المزمنة في العاصمة لن تحل إلا بوقفة المسؤولين وجديتهم ووقفة كبار المهندسين واصحاب الخبرة ممن قطنوا الرياض عقودا طويلة ويعرفون مجاري السيول وكيفية تصريفها، وذلك بعد توفيق الله.. ذلك هو الحل لما يحدث من مشكلة تصريف مياه السيول مع كل نزول أمطار.
لقد آن الأوان لإنشاء شبكة عاجلة تحت الأرض وعند كل المنخفضات والانفاق لتصريف مياه السيول، والأمر في ذلك لا يحتمل الصبر بعد أن صبرنا وعانينا كثيراً.
ويجب على المسؤولين أمانة مدينة الرياض سرعة معالجة الأمر، وليأخذوا بتجربة بعض المدن الاوروبية وبعض العواصم العربية التي تهطل فيها الأمطار بشدة وتجف شوارعها في دقائق بفضل الله ثم حسن تصريف مياه السيول من خلال فتحات في الشوارع لتصريف المياه أولاً بأول.
إننا نحب المطر ونفرح برؤيته ونشعر بالسعادة والنشوة اذا زارنا.. ولكننا نخاف مما سوف يحدث لنا في حال تركنا بيوتنا، ونحلم في هذه اللحظات ببشرى يزفها لنا المسؤولون للقضاء على مشكلة الرياض المزمنة مع الأمطار.. ونحن بالانتظار، وكل مطر والجميع بألف خير.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved