يسعى أعداء الإسلام في محاولات دائبة ونشطة في تغريب التربية داخل العالم الإسلامي بل إنهم يحتشدون في هذا السبيل جميع ما يملكون من طاقات وإمكانات، يساعدهم في ذلك من يهدف بما لا يعرف أو من تتشبع بأفكار العدو. ومن أكبر الانحرافات والمشاكل تجاه التعليم هو فصل التربية عن التعليم وجعل كل منهما مستقلاً عن الآخر، فيصبح الغرض من التعليم هو ملء العقول بالمعلومات مجردة عن القيّم والأخلاق والتمسك بآداب هذا الدين العظيم وطرائق التعامل مع الآخرين، بل مع كل مستجد في هذه الحياة، لذا فإننا لا نستطيع التقدم والنهوض والرفعة والسيادة في العالم إلا بالمبادئ الخلقية التي جاءنا بها الإسلام وهدانا الله جل وعلا ورسوله صلى الله عليه وسلم إليها. وليس أخطر على أمة لها حضارة مميزة وقيم وأخلاق وخصائص تنفرد بها أي تقوم باستيراد كل شيء يبهرها أو تحرص عليه حرصاً يفقدها كرامتها وعزتها. أخيراً: على كل من يخطط لإفساد أخلاق وقيم هذه الأمة المباركة فليعلم أن بقاء أخلاقنا وقيمنا مرتبط ببقاء كتاب الله تعالى ولقد تكفل المولى سبحانه بحفظه حيث قال سبحانه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}. فمهلاً يا من لا يريد الخير بأبناء هذه الأمة واعلم أن ديننا وأخلاقنا وشرعتنا باقية ما بقي الليل والنهار.
( * ) الرياض |