Friday 4th March,200511845العددالجمعة 23 ,محرم 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الرأي"

حتى لا تكون معوقات في الجامعاتحتى لا تكون معوقات في الجامعات
محمد بن سعود الزويد / الرياض

تمثل الجامعات نموذجاً مثالياً للتعريف بالمجتمعات الإنسانية الحديثة بما يمكن أن يعبر عن وحدويتها وخصوصيتها واتجاهاتها في مختلف شؤون الحياة، كما تعطى الجامعات من حيث الكم والكيف تصوراً عن مساحة وأهمية التعليم بين الأفراد والمجتمع سواء على مستوى التعليم التطبيقي أو النظري، ويحدد التعليم العالي مجمل السياسات التي تنتهجها الجامعات في سلك التدريس ومجالات البحث العلمي كونه المسؤول عن آخر قفزات وإنجازات التعليم العالي والمتعلمين والباحثين في كافة المجالات العلمية والتربوية ومن المرجح أنه ليس من تعارض بين سياسات الجامعات والتعليم العالي، فالهدف متحد والاتجاه متفق عليه وإن اختلفت الأساليب وتنوعت بتنوع الإمكانات المتوفرة وليس ثمة اختلاف عليها في ظل وضوح الرؤيا في نهج التلقين العلمي للمستفيدين سواء من الطلاب ورؤيا الدور للعاملين في الجامعات إدارياً وأعضاء هيئة التدريس.
ومما يلاحظ - ولا يأخذ كمأخذ كونه دأبت العادة عليه على الأقل في حقبة ما - هو محاولة الجامعات والإدارات العامة بها المعنية بالعمل الإداري أو الأكاديمي حل ما يعترضها بشكل مباشر وسريع دون مراعاة أن هذه المشكلة أو العارض قد تتكرر بصورة أخرى وفي مكان آخر في نفس الجامعة أو نفس الكلية أو أخرى أو القسم الإداري أو آخر أو القسم التعليمي أو آخر، فضلاً عن عدم وجود صيغة محددة وواضحة يمكن من خلالها طرح موضوع أوضاع الجامعات والكليات العاملة بها، ما لها وما عليها، في وقت محدد أو عند الحاجة وهذا مرده أن العاملين في الجامعات سواء على المستوى التنظيمي أو التنفيذي يواجهون مداً من الموضوعات والمسائل بشكل متسارع ودائماً مما يعني أو قد يوحي في تقدير البعض أن التوقف للمعالجة والنظر في أبرز المعوقات وطرح الحلول أو حتى المقترحات البناءة تعد مشكلة بحد ذاتها أو عائقاً على خلفية وجود بعض المتغيرات التنظيمية والتنفيذية بتغير الشخوص وطريقة التعبير عن الرأي بالتوجيه بطرق مختلفة، أو حتى التعطل في السير في ملاحقة الاحتياجات والمتطلبات المترتبة على وجود أعداد من الطلاب والطالبات في الكليات والأقسام والوحدات التعليمية وفي وقت محدد بالفصل الجامعي الأول والثاني المحكوم بالسنة الدراسية الجامعية، وهناك عوائق وإشكالات أخرى قد لا تكون وثيقة الصلة بوجود الطلاب ولكنها مترتبة على السعي في خدمتهم، من ذلك.. تأخر سد الثغرات الإدارية والتنظيمية في حال النقص في شاغر ما سواء على مستوى الكليات والتدريس فيها أو الإدارات والموظفين القائمين والمعنيين بتقديم خدمة ما في مجال الخدمة الطلابية والحاجة إلى مختصين في مجالات معينة، نقص الوسائل المعرفة والمساعدة للطلاب في الكليات العلمية والتقنية، أو إقحام الجامعات في قبول أعداد طلاب ليس لدى الجامعات ما يكفي للتعامل معهم واحتوائهم لتحقيق استفادتهم القصوى من وجودهم في مقاعد الجامعات، والإصرار على قبول أعداد في أقسام اكتفى سوق العمل من حاجته إلى خريجيها، والضغط في تسريع الإنجاز الفني والتقني في البنية التحتية للجامعات والكليات والمرافق الحيوية التابعة لها وما ينتج عنه من حلول وقتية قد لا تفي بالغرض ومواجهة التغير المستمر في طرق العمل، ومواجهة الأعداد المنتسبة للجامعات بأعداد هائلة سنوياً وما يترتب عليه من خدمات طلابية وأنشطة لا منهجية ودورة مالية لتغطية الحاجة، واختلاف خبرات الرؤساء والمديرين وتخصصهم عن الإدارات التي يقومون عليها، وإقحام أعضاء هيئة التدريس في أقسام وإدارات ذات طابع إداري بحت، فضلاً عن أن أعضاء هيئة التدريس في الجامعات لا يظهرون إلا في مقاعد الدراسة في غالبيتهم العظمى، مكتفين بالعملية التلقينية الأكاديمية فقط دون المشاركة الفاعلة لمختلف القضايا التي تواجهها الجامعات، ومن هنا فإن وزارة التعليم العالي قد لا تكتفي بالاجتماعات الدورية لأنها تنظر في موضوعات وقتية وآنية تحتم البت فيها، ولكن الوضع في معوقات العمل في الجامعات وأساليب الاستفادة من الطاقم الإداري وأعضاء هيئة التدريس والدفع بالجامعات السعودية إلى العالمية مكانة وأداء وتعاملاً والاستفادة من خبرات الجامعات الأخرى خارجياً والوقوف على المعوقات التي تقف في طريق إيصال المعلومات والمعارف والخبرات من الملقن إلى الطالب وما يعتري العلاقة الثنائية بين الطالب والقائم بالعمل الأكاديمي والمعوقات الإدارية أمام الموظفين من غير السلك التعليمي إلى آخره من الموضوعات المهمة يجب أن يفرد لها مؤتمر أو ندوة أو ملتقى أو دورة سنوية للقضاء على أبرز ما يعيق العمل في الجامعات وما يواجهه أعضاء هيئة التدريس والعاملون والإداريون فيها حتى لا تجد الجامعات نفسها في سياج من المعوقات والسلبيات التراكمية مع مرور الوقت، خاصة أن سياسة التوسع في قبول الطلاب والطالبات مستمرة ولا يمكن التقليل منها، وبالتالي لا يمكن التقليل من حجم ما يترتب على قبولهم في الجامعات، إن صفاء النية وصلاح السريرة في القائمين في العمل ليست هي كل شيء للرفع من مستواه ومواجهته للمتغيرات سواء على المستوى المعنوي أو المادي فضلاً عن التزايد الكمي للطلاب من جهة والتنوع الثقافي للطلاب من هذه البلاد ومن خارجها من البلدان الشقيقة والصديقة وما يكتنف هذا التنوع من ثقافات وتوجهات ومعتقدات إن صحت أو وجدت وجهلت أو اجهل بها فهي بحاجة إلى تمعن ووقفة من خلال تجمع إداري أكاديمي يعنى بالتنظيم وردم الفجوات بين العمل الإداري والعمل الأكاديمي بالجامعات وفتح المجال للعمل الفني والتقني ومده بالسياسات والصلاحيات لكي يعبر الخط الأمامي في طريق الإنجاز الأفضل في ظل التوسع في افتتاح الكليات والجامعات حديثاً.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved