ليس بمقدور أي متابع منصف إلا أن يقر ويعترف بأن قلعة الكؤوس (النادي الأهلي) في خطر. ** وإن الخطر الذي أعنيه لا علاقة له بتلك الأخطار المحدقة بفارس الدهناء (الاتفاق) مثلاً.. أي خطر الهبوط، كما هو بالنسبة لبعض الفرق الأخرى. ** فالخطر الماثل والذي أعنيه يتمثل في التقهقر المخيف في مستويات ونتائج ألعاب النادي الرئيسية بوجه عام (؟!). ** ولعل المحير حقيقة أن هذا النادي العريق من الأندية المحلية القلائل التي يتم الصرف عليها بسخاء منقطع النظير من قبل رجالاته ورموزه.. حتى في ظل الطفرة الأخيرة الطارئة لجاره ومنافسه (؟!). ** فلم نسمع أو نقرأ على مدى سنوات طوال بأية إشكالات مادية بين النادي، وبين أي من نجومه أو أجهزته الفنية بعكس الآخرين.. فالوسط الرياضي بأجمعه يعلم تمام العلم أن صرف المستحقات في النادي الأهلي تتم أولاً بأول.. سواء في عهد الإدارات السابقة، أو الإدارة الحالية.. والكل يعلم يقيناً ما قدمه الرياضي المثالي سمو الأمير محمد العبدالله الفيصل على مدى سنوات.. وما يبذله ويقدمه سمو الأمير خالد بن عبدالله من مال وجهد في سبيل هذا الكيان الكبير.. هذا فضلاً عن الحضارية اللامتناهية التي ظلا يجسدانها من خلال تعاملاتهما التنافسية والإعلامية. ** ولعل من الإنصاف أيضاً هنا التنويه إلى حجم الأضرار التحكيمية التي طالت الفريق كما طالت سواه.. والتي عادة ما يستفيد منها منافسه اللدود الاتحاد.. تماماً مثلما ظل النصر يستفيد على الدوام من الأضرار التحكيمية التي تطال الهلال في أي لقاء يجمعهما (؟!). ** ولكن الفرق بين الحالتين، أن النصراويين يأكلون وينكرون.. في حين أن الاتحاديين يأكلون ويصمتون (؟!). ** على أن أكثر ما يؤسف له حقيقة ما قرأناه مؤخراً (والعهدة على من كتب) من أن ثمة من الأهلاويين من تنفرج أساريره لأي تعثر أو اهتزاز يصيب الأهلي (؟!). ** ومع ذلك فإنني على ثقة مطلقة من أن محبي قلعة الكؤوس أكثر حكمة، وأكثر قدرة على تجاوز كل الصعاب.. وعلى إعادة أمجاده وسيرته البطولية.. شريطة عدم وضع التحكيم شغلهم الشاغل على الطريقة النصراوية.. وكم كنت أتمنى لو لم يحشروا الهلال في مشاكلهم مع الغير. أين التهذيب؟! ** كثيراً ما صدمتني بعض العناوين والعبارات المنشورة من خلال صحافتنا الرياضية الموقرة، بقصد الإثارة ولفت الأنظار.. بغض النظر عن مدلولاتها وأبعادها وتأثيراتها الإنسانية والاجتماعية، وربما الدينية (؟!). ** وكم من مرة تمنيت لو أنني أملك من الأمر ما يمكنني من وضع حد لمثل تلك الممارسات بأي شكل من الأشكال.. فقاموس لغة الضاد أغنى القواميس اللغوية على الإطلاق. ** ذلك أنها غنية بالمفردات والمرادفات والبدائل التي تفي بالغرض، وتثري الحاجة دون أي اختلالات أو إخلالات بالمعاني (؟!). ** فعلى سبيل المثال: قرأت منذ أسابيع قلائل، وضمن عناوين بارزة جداً لأحد الحوارات مع كالديرون مدرب منتخبنا الوطني، ما نصه (أقزامنا سيعوضون بالمهارات) في إشارة إلى كل من الشلهوب وأبو شقير.. ولكنني دهشت عندما لم أجد في ثنايا الحوار ما يشير أو يدين كالديرون باستخدام لفظ (أقزام) من قريب أو بعيد (؟!). ** حينئذ أدركت أن صفة التقزيم تلك ما هي إلا اجتهادات صحافية غير موفقة، وغير مشكورة.. لم يراعِ فيها أدب التخاطب، ولا أدب التوصيف والموصوف (؟!). ** ولعل ما يدعو للسخرية هو أن في الصحافة الرياضية من رؤساء تحرير وكتاب ومراسلين ومحررين من بينهم صاحب الحوار إياه.. هم أقصر قامات من الشلهوب وأبو شقير.. فهل يقبل هؤلاء أن نصفهم بأقزام الصحافة.. أم أن على رؤوسهم ريشاً (؟!). ** وفي ذات السياق.. وفي بحر هذا الأسبوع قرأت دعاية بارزة لحديث قيل إنه سينشر لاحقاً لواحد من اللاعبين المعتزلين يقول عنوانه الرئيسي (لسنا معوقين حتى يكرمونا بالجملة).. لاحظوا هنا عبارة (معوقين) (؟!). ** وكيف تمت الإساءة الصارخة لهذه الشريحة العزيزة من المجتمع والمعروفة بذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال استخدامها كمقياس للوضاعة الاعتبارية والتكريمية والتقييمية (؟!). ** فإذا كنا نعلم أن مستوى وعي وتحصيل ذلك اللاعب الدراسي لا يساعدانه بأي حال على التعبير.. وبالتالي خلو جانبه من أي مسؤولية عما يقول.. فما عذر المطبوعة في تجريح هذه الفئة بهذه الطريقة الفجة كما فعلت في (تقزيم) نجوم الأخضر، وخصوصاً الشلهوب ومناف.. وكما هي عادتها في ارتكاب الكثير من التجاوزات.. وكأن شرط إيصال ما تريد إيصاله من معلومات إلى المتلقي رهين بمدى وحجم ما يغلفها من عدم التهذيب، ومن الإساءات للغافلين من خلق الله (؟!). ** فهلا ارعويتم يا هؤلاء (؟؟) أسأل الله لنا ولكم الهداية... بيت القصيد
لكل داء دواء يستطب به إلا الحماقة أعيت من يداويها |
|