عندما بدأ النادي قبل عامين في تطبيق مرحلة جديدة وتخصيص هذه البطولة الغالية للمهور الشابة ذات الثلاث سنوات كان الصقر (لمح البصر) من الأسطبل الأحمر أول مهر سعودي يحقق هذه الكأس في نظامها الجديد، وبعد أن شهد لعبة كراسي الذهب بين المنافسين التقليديين الازرق والأبيض بدءاً من المئوي الطويل الذي سجل أول فوز بكأس الموحد ليعود في العام الثاني الجواد الفذ (طالع) ويحققها لعامين متتواليين وكان قاب قوسين أو ادنى لامتلاك هذه البطولة كون الأسطبل الذي يحققها ثلاث مرات متتالية يمتلك الكأس للأبد لكن (مرخان) العالمي حرم (طالع) من إنجاز تاريخي غير مسبوق وهو يسجل نفسه كأول جواد سعودي يفوز بكأس ابوتركي وفي الميدان الذي يحمل اسم هذه البطولة، وبالتالي استمرار لعبة الكراسي المشوقة ومع النظام الجديد كما اسلفنا كان هناك بطل جديد يطل على المنافسين التقليديين وهو (لمح البصر) الذي انتزع الكأس في سباق لن ينساه عشاق الاحمراني و(الصقر) يطيح بالنجوم التي جمعته معه في ذلك السباق واحداً تلو الآخر. وفي العام الماضي وفي واحد من اقوى السباقات التي شهدها الميدان السعودي أعاد (الديدحان) من الازرق ذكريات اخيه (مرخان) وهو يقود ألمع مهور السعودية منذ البداية وحتى النهاية في مشهد سباقي دراماتيكي ونهاية لا تقل عن نهايات السباقات العالمية. وبالنظر للاستراتيجية التي انتهجتها الاسطبلات من خلال فوزها بهذه البطولة نرى أن الاسطبل الأحمر قدم مهره (لمح البصر) وكان آنذاك من اكتشاف سباقات الحوية، بمعنى أن ظهوره الأول كان من خلال هذا الميدان ليواصل مشواره في الفوز بالسباق دون ان يهزم وعقب هذا الفوز ظهرت بعض وجهات النظر والآراء التي تميل إلى ضرورة مشاركة المهور التي تطمح لهذه الكأس في وقت مبكر وبشكل أدق مع نهاية سباقات الطائف ليعود (الديدحان) في العام الماضي وبقلب طاولة تلك الاستراتيجية عقب ظهوره الأول في موسم الرياض عكس (الصقر) الذي بدأ رحلته البطولية بشكل مبكر وامام هذين النقيضين كانت النقاشات لا تتوقف حول كيفية تجهيز المهور السعودية والقاعدة الأمثل لكيفية التوقيت التجهيزي مبكراً كان أم متأخراً. وظهرت العديد من الابتكارات والتنظيرات وكل يدلي بدلوه ما بين من يرغب في تركيض مهوره في الطائف وما بين آخر يرى ضرورة تواجدها ومشاركتها.. ومع هذه الموجات وهذا المد والجزر من هذه القاعدة (المهزوزة) وعدم ثبات أهل الخبرة والرأي على اسسها الصحيحة كان صويحبكم يدفع فاتورة المصيف وبشكل كبير بعد ان كنت ضحية هذه التناقضات وتلك التجارب وأنا أعود من الحوية للرياض (بمهرين) بعد ان كانوا اربعة اثنان منهم يتعرضان للإصابة التعيسة (الوتر) الذي ليس منه مفر في إصلاح ما أفسده العطار! ومع طموحات لا حدود لها في ان يكون مهراي الباقيان خير عوض لي فيما أحل بي وأصابني كنت أمام حظي المنحوس مرة أخرى وأنا اصطدم بقطاع (الارزاق) (الشرسن) في الوقت الذي كنت انتظر منهم تعويض عن خسائر الطائف والرياض.. وفي ظل هذه التراكمات العجيبة بدأت رياح اليأس تساورني وامام إلحاح سعد واخوانه عن موعد الركض لمهورهم كانت الإجابة ليس لها إجابة وان كانت لها علاقة بالعجلة وعدم الركادة. لكن امام الاصرار لم أجد مناصاً فقد ورث الأبناء عن ابيهم هواياته وتولعوا بالخيل وبمراكيضها. وعوداً للموضوع نجد ان الأسطبل الأبيض في سباق الليلة قد امسك (العصا من النص) فهو بدأ من حيث انتهى الآخرون وجزاء مشاركاته وتجهيزها ما بين الطائف وحتى الرياض بدأها (راكز) مبكراً ومن ثم وبشكل أكثر اعتدالاً لكل من (جايز) و(مروع) وبقية نجوم الابيض على الرغم من الانتقادات التي طالتها مؤخراً في تعدد مشاركاتها إلا أنها ومن حسب وجهة نظر خاصة اغلب مشاركاتها تجهيزية اكثر منها سباقية. المؤكد أن تجربة الاسطبل الابيض في استراتيجية وتجهيزاته متى كتب لها النجاح في فصلها الأخير فإن العديد من المفاهيم ستتغير والخطط المبكرة لنهجهم ستتطبق والأكيد أني وامام فاجعة اصابة مهوري بالطائف وسيدة الطائف (المجزرة) وقبل ذلك حديثي مع العجوز خوليو جارديل وهو يصرح للميدان في هذا الصدد اشعر أنني قد استوعبت الدرس وتبقى النقاط الأهم بماذا سنخرج به بعد مواجهة الليلة من مفاهيم ودروس وعبر خيلية وخططية. المسار الأخير:
لا ضاق صدرك لا تخاوي جحودين خلك مع اللي نيته ما يبدلها |
|