Friday 4th March,200511845العددالجمعة 23 ,محرم 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الانتخابات البلدية"

حائل تنتخبحائل تنتخب
علي بن ساير السالمي(*)

الانتخابات في المملكة مستمدة من تجارب الدول التي سبقتنا بالانتخابات ولكننا نتميز عن غيرها بتقاليدنا وأعرافنا الموروثة، فهذا دليل واضح وقاطع أن بلادنا ماضية على طريقها الصحيح الذي يحمل بين جنباته الوصول بكل فخر واعتزاز إلى جميع المستجدات الإيجابية التي تدخل في إطار مصالح مواطنينا بكل ثقافة وتميز.
والدليل على الانتخابات وعي المواطن وحبه لوطنه من قبل الناخبين ممن يثقون بتأهل المنتخب الذي سيرشح بدائرة انتخابهم الواقع بحيهم والمسؤولية العظمى تقع بمرمى المواطن والذي تقع عليه مسؤولية كبيرة بالمساهمة في بناء هذا الوطن. فلا بناء للدولة إلا بسواعد أبنائها المخلصين وستكون المشاركة المأمولة عبر بوابات مجلس الشورى المحترم والمجالس البلدية المدركة إن شاء الله ومواقع صناع القرار. ولا بد من تأهيل المنتخب والثقة به لمهمات سيكون الأمين عليها أمام المسؤولين بكافة مستوياتهم وأماكن إقامتهم بنفس المنطقة التي تحتضن المنتخب الذي سيصبح مسؤولاً ومتخصصاً، وإذا وفق المنتخب بجلب الثمار المرجوة لمنطقته.
فإذا اجتمع المجلس البلدي بدوراته المقررة وبدأ كل عضو يستعرض إنجازاته التي تحمل مسؤوليتها وجلب ثمارها المتعددة والتي طاب قطافها لمنطقة تمنت يوماً إنجاز الموضوع الفلاني والذي برودته بين مكاتب المسؤولين أضحت بالتسويف والوعود (فهرنهايتية) يحل دور العضو المنتخب النشط المصوب الملتهب الذي يعرف كيف يدخل بدبلوماسيته وشفافيته التي اعتادها منه ابن الشارع أولاً، ومسؤول الدولة وأمين المؤسسة والشركة تجد شعبيته وأهليته في علو، وحتى الآخرين يقدرون له مسؤولياته الجسام.. فالمنطقة كمنطقة حائل والتي عدد محافظاتها وقراها وهجرها ما يربو حتى على المائة يسكنها بشر بحاجة إلى عضو منتخب كفء كبارق الوسم بليلة البهيم. فكل حي بالمنطقة يتمنى أن يكون لها عضو منتخب لكل نماء وثمار. يسر الناخب إذا فاز بثمار جهوده المتعددة ولمصلحة المواطن من ضمان اجتماعي أو إدارة توزيع أراضي بالبلدية. أو إطلاق سراح ملفات تنموية استوقفت بدون ذنب وهي مصلحة للوطن. فمنطقة كمنطقة حائل. رغم توفر أغلب الخدمات لا تزال بعوز لضروريات مالية وتعليمية وبلدية ومواصلاتية. وهاتفية وكهربائية وجمعيات خيرية واجتماعية وتطوير وتعديل وتنظيم أمور مدنية وعسكرية فإذا كان العضو المنتخب من أبناء قومه يكون انتخابه على تصويب وتهديف من المنتخبين لكون أمل كل ناخب أن ينجح عشمه بمن انتخبه وألا يخيب أمل من انتخبه، فالكثير من المواطنين تعلموا وتصفحوا العصر الانتخابي وقرأوا عنه وربما تلقوا محاضرات عنه بالجامعات، فالمواطن الواعي المدرك سابق بإدراكه (يعلو على خيام تنصب ويدعى لها الشعراء لتكون مناسبة جذب المرشح لعدد كبير من الناخبين بدائرة انتخابه) المواطن متألق ويقظ من أجل العمل الذي يدوم ولا ينتهي.. لأن الناخب الواعي المتحفز نظرته للمستقبل البعيد القريب بتحقيق الأهداف التنموية التي انتخب من أجلها العضو، الكل يودون أن يلمسوا بأياديهم ثمرة يتذوقها الآباء والأجيال القادمة ويكونون خير خلف لخير سلف ويسعدنا (اليا صارت ديرتنا تنعم بأعضاء مجالس بلدية قولا وفعلا ويد واحدة لرفعة الوطن والمواطن) وسيعلو الشكر والتقدير الحارين على الجهود التي بذلها العضو المنتخب بالفترة الماضية والسلبية المكروهة أصوت لأنه ابن عمي أوا قريبي. وإذا فاز المنتخب بمقعده ضايقه الناخب بالتردد عليه وضايقه لحاجة في نفسه والعضو المنتخب يسير على جدول زمني في مهامه كما يقول المثل الدارج (خطوة. خطوة) ثم تبدأ عشوائية أبناء عمومته أو قبيلته عتاباً ولوماً وتذكيراً للعضو الذي انتخبوه ثم يذكرونه بما يسيء له ويحطم مسيرته التنموية.
نقول لمثل هؤلاء هذه حضارة جهل ولت وتبددت ولن يلتفت إليها أو يشجعها مصوت بعلم ودراية جهلها من جهلها لكوننا في منعطف تاريخي حساس وهذا العصر الزاهي المجيد نخبة من شباب متعلم يعرف الانتخابات النظامية بمفاهيمها الحضارية التوسعية الشمولية، فمثلاً (س) يصوت ل(د) لحاجته الشخصية بالمنتخب الفلاني، هذه تسمى أنانية وقحة لئيمة فلا لوم ولا عقاب حتى أبناء القبيلة الواحدة يجب أن يثقوا بمرشحهم الذي من قبيلتهم فهم أحسنوا الاختيار لأن الواجب عليهم الوقوف مع عضو دائرتهم وليس تمزيق جلده وتشويه سمعته عند الآخرين لأنه لم يعمل الناخب لمفرده بل عمل من أجل الجميع وللوطن. والأنانية وقاحة ولؤم وسلبية عفنة. كذلك يقع على العضو المنتخب مستقبلاً إن شاء الله عبء عظيم تجاه ناخبيه في دائرته الانتخابية، وسيهاجم ويفضح أمره في حال انشغاله بماله وأيامه وترك غيره ثم يسير متبجحاً بين الآخرين متوجاً العضوية لخاصيته فإن شاء الله لن ولم يحدث مثل هذا مستقبلاً.
الانتخابات ليست بالذي ماله كثير فماله له والله لا يستفيد منها إلا هو. الانتخابات ليست بالذي يسحر الناس بقوله المعسول حتى يركب جواد العضوية. ثم يخر على رأسه بدون تقديم ثمار تكون سبباً لتأييده وتشجيعه وعودة انتخابه، ياما ياما، منتخب إلى اليوم بالدول التي سبقتنا وضع أمام المساء له أمام المحققين المنصفين بمجالس تسميها الدول بمسميات اصطلاحية ونسميها نحن بمجلس الشورى لكون الذي سيحقق معه لا سمح الله إن قصر وتجاوز بأمانة العضوية. وضحك على من انتخبوه المتعشمين بقوة نفوذه بعد الله وحبه للغير. فالعضو الذي يجد في نفسه ضعفاً ينتخب ولا يرشح نفسه للانتخاب فأكل الثمر خير من وطء الجمر. وشكراً.

(*) المدير المالي والإداري بجمعية الملك عبدالعزيز بحائل

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved