* أبها - عبدالله الهاجري: مارس آلاف المواطنين من أبناء منطقة عسير حقهم (الترشيحي) حين قاموا يوم أمس الخميس ومن خلال ثمانية وأربعين مركزاً بترشيح من يرونهم أعضاء للدخول في عضوية المجالس البلدية حيث قاموا باختيار 64 عضواً وهو العدد المحدد ليمثلوهم في هذه المجالس ليقوموا بعد ذلك بتوفير ومتابعة الخدمات البلدية والتي يرغبون فيها. ويوم أمس الخميس لم يكن باليوم العادي والجميع يرى وللمرة الأولى توافد ما يقارب من خمسة وأربعين ألفا من الناخبين ليضعوا أوراق ترشيحاتهم في صناديق الاقتراع المحددة، ليؤكدوا من خلال ذلك المشهد للعالم أجمع ما وصلت إليه بلادنا الأمينة من تضافر واتقان في الاصوات وفي حق كل شخص لاختيار من يراه مناسبا لهذه المجالس. يوم أمس شهدت تلك المراكز الـ48 سير الاقتراع بسهولة ويسر تام في ظل متابعة المسؤولين في لجنة الانتخابات البلدية بعسير وبحضور أيضاً من قبل المجلس التنسيقي لمتابعة هذه الانتخابات وبارتياح تام وكامل للمواطنين وهم المهم في هذا الموضوع. ففي مدينة أبها كان المواطنون على موعدٍ يوم أمس مع انتخابات المجالس البلدية وقد حرص المواطنون على أن يدلوا بأصواتهم منذ الساعات الأولى فجاؤوا يحدوهم الأمل في ممارسة الديمقراطية في أروع صورها والتي تمثلت في اختيار مرشحيهم. ففي مركز الساحة الشعبية بأبها 202 تجلت الصورة الانتخابية بكرنفالات الديمقراطية التي مارسها الناخبون الذين أعربوا عن سعادتهم وهم يمارسون حقهم الانتخابي في تجربة يعيشونها لأول مرة. وفي محافظة خميس مشيط تدفق آلاف المواطنين إلى مراكز الاقتراع منذ ساعات الصباح الأولى ومارسوا حقهم الانتخابي بكل يسر وسهولة فكان يوم أمس بحق عرساً انتخابياً هو الأول من نوعه الذي تشهده منطقة عسير لأول مرة. ففي مركز 209 الانتخابي بثانوية الملك خالد حضر العاملون في المركز وعددهم 17 عضواً عند الساعة السابعة صباحاً وقد تجلت صورة الوطن في أروع صورها مع تدفق المواطنين الذين حرصوا على الادلاء بأصواتهم واختيار مرشحيهم إلى المجالس البلدية فكان التنظيم الجيد والانسيابية والسرية المتناهية في التصويت، ورغم انها المرة الأولى للانتخابات إلا انها كانت ناجحة بكل المقاييس وكان الناخب لا يستغرق منه الوقت سوى دقيقتين. وكان لرجال الأمن دور فعال، وفي كل مركز يوجد أربع ستائر. ومن المواقف الطريفة التي حصلت ان احد المواطنين يبلغ الثمانين من العمر يريد أن يرشح ولكنه لا يحمل بطاقة وقد ندم لأنه لم يسجل اسمه كناخب وكان بيده بعض الأسماء التي يريد انتخابها وقد وعد أن يكون أول المسجلين كناخبين في الدورة القادمة. وقد أكد لنا الأستاذ معيض محمد الشمراني ان العملية الانتخابية قد سارت بيسر وسهولة وانسيابية وذلك للتنظيم الجيد ولوعي المواطنين، مشيدا بالحس الوطني العالي عند المواطنين، وقال هذا الإقبال الكبير في الناخبين على صناديق الاقتراع يعطي دلالة واضحة على اهتمام المواطن وادراكه لروح المسؤولية الملقاة على عاتقه في اختيار من يراه كفؤاً لتمثيله في هذه الانتخابات. فيما أكد الناخب سفر بن ظفير والذي كان مصطحباً معه ابنه الصغير بأنه قد اصطحب ابنه معه ليعرفه على الانتخابات التي هي جديدة على مجتمعنا. وأضاف: لقد سعدت جداً بما شاهدته من حسن تنظيم واهتمام من اللجنة ومن وعي المواطنين، وقال: أتمنى على المرشحين الذين يختارهم الناخبون ان يكونوا على مستوى المسؤولية وهذه أمانة في أعناقهم. وأهنئ جميع الذين سيفوزون بالانتخابات، كما أهنئ الوطن بنجاح هذه الانتخابات والتي أكدت الوعي العميق والإحساس بالمسؤولية من قبل المواطنين. وفي مركز مدرسة عكاشة بأبها التقينا بالمرشح منصور بدوي الذي قام بتسجيل اسمه كناخب فقال: إنني أسجل اعجابي عبر الصحيفة بسير العملية الانتخابية بمدينة أبها وحسن التنظيم وسهولة الاقتراع. وأضاف: ليس الهدف من المجلس الكرسي بحد ذاته وإنما الكرسي هو وسيلة لتحقيق الهدف الأسمى والأنبل ألا وهو خدمة الوطن والمواطن، وقال: أتمنى من الناخبين اختيار الشخص المناسب الذي يرونه أهلاً لتحمل المسؤولية بكل أمانة.
|