في مثل هذا اليوم من عام 1968م انطلقت الإذاعة الفلسطينية الثانية تحت اسم (صوت العاصفة) لتنطق باسم حركة تحرير فلسطين (فتح). وحملت الإذاعة اسم الجناح العسكري لحركة فتح وهو قوات العاصفة. ففي عام 1968م أهدى الرئيس المصري جمال عبد الناصر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) إذاعة خاصة تقديراً لأعمالها الفدائية ذات التأثير والتي جعلته يعلن بأن المقاومة الفلسطينية أفضل ظاهرة أنتجتها الأمة العربية. وكانت الإذاعة الفلسطينية الثانية هي محطة (صوت فلسطين) الناطقة باسم منظمة التحرير الفلسطينية قد انطلقت من القاهرة أيضا في مارس عام 1965م اتخذت الإذاعة من القاهرة مقرا لها وبدأت إرسالها بكلمة من أحمد الشقيري أول رئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية. وكان لهذه الإذاعة دورها الفاعل في تحريك الشارع الفلسطيني والعربي، وتعرضت للإغلاق أكثر من مرة بسبب التباينات بين الأنظمة العربية والضغوط الرسمية لتعديل لغة الإذاعة. ثم اتحدت الإذاعتان، صوت العاصفة وصوت فلسطين، لتشكلا إذاعة واحدة بقيادة واحدة بعد أن تولى ياسر عرفات قيادة منظمة التحرير الفلسطينية. حيث بدأ تطوير الإذاعة لتناسب طبيعة الحركة الفلسطينية المسلحة. وتعددت الإذاعات الناطقة باسم فلسطين بتعدد العواصم العربية والفصائل الفلسطينية. ففي بيروت حيث التواجد الفلسطيني الأكبر، وانتقال القيادة من عمان إلى لبنان، انتقلت هذه الإذاعة لتكون المقر الرئيس للإذاعة الفلسطينية وتحمل اسم (صوت فلسطين - صوت الثورة الفلسطينية). وأصبح لهذه الإذاعة فروع مختلفة في دمشق، وبغداد، والجزائر، وصنعاء، وعدن بالإضافة إلى الأركان الخاصة في إطار الإذاعات العربية وأبرزها إذاعة فلسطين في إذاعة صوت العرب، والبرامج اليومية المختصة بفلسطين في بعض الإذاعات العربية، مثل الكويت، والسعودية، وليبيا، وغير ذلك في إطار الدعم العربي للنضال الفلسطيني.وبموجب اتفاق أوسلو للسلام الثالث عشر من سبتمبر عام 1993م، فقد تم افتتاح إذاعة صوت فلسطين من أريحا في الثاني من يوليو عام 1994م. وفي الرابع من سبتمبر عام 1994م، تم الإعلان عن انطلاق تلفزيون فلسطين ولأول مرة على الأرض الفلسطينية.
|