من خلال تجارب متكررة في مستشفى وعيادات علاج العيون اكتسبت مهارات أملتها وفرضتها الظروف والمواقف التي كان لا بد من اجتيازها أو الوقوع بها نظراً لمجريات وإجراءات علاجية تخفض مستوى الإبصار مؤقتاً، إضافة إلى اعتلاله أصلاً مما يعني أن المواقف المحرجة تكون بحجم وصيغة غير تلك التي اعتادها الصحاب وزملاء العمل، وهي دروس جلبت معها المهارات المنوه عنها أعلاه، وهي في غالبها إيجابية أي أنه يمكن تطويرها لتفادي المزيد منها أو التقليل من حجم صدمات المواقف وسوء فهم الآخرين لها من عدمه، غير أن البحث والتفكير في تعزيز هذه الأفكار للوصول إلى مسالك آمنة تعفي من بعض الحرج، قاد إلى أفكار جديدة، منها مثلاً أن من يتواجد في عيادة العيون ويضع القطرات والنظارات الطبية أو الكاسرة لأشعة الضوء فلا بد أنه يعاني من وضع إبصاري معين أو يجب افتراض ذلك على الأقل من قبل الآخرين. وعليه فإن من يكون بهذه الحالة يمكنه تجاوز شخص يعرفه ولا يرتاح للقائه (مؤقتاً أو دائماً) دون تحية أو سلام ولن يلام على إهماله له والعذر موجود ولا يمكن التشكيك بنواياه آنذاك.. ففي حياتنا دائماً أمور مستفادة يمكن لم يريد أن (يتخابث) أو يتحايل أن يستثمرها، وأمثلة كثيرة من هذا النوع يمكن تمريرها على الأسرة ورؤساء العمل والجيران.. ولكن لا يجب أن نسيء الظن دائماً.
|