في خطوة لها دلالاتها اجتمع معالي وزير الإعلام والثقافة الأستاذ إياد مدني مع المسؤولين والموظفين بالوزارة، وكما أوردت الأنباء فقد اتسم الاجتماع بالشفافية والوضوح، هذه بحد ذاتها تعتبر خطوة إيجابية وتنم عن فكر جديد لوزير جديد.. مثل هذه الاجتماعات تعني أن صوت الموظف مسموع وأن المسؤول له آذان صاغية وأن أبواب مكتبه مفتوحة للكل. ومن الواضح أن هناك توجها جادا لتطوير الوزارة والعمل على تغيير ما يعرض على الشاشة بهدف إعادة المشاهد إلى قنوات بلده بعد أن توزع المشاهدون على شاشات الفضاء المزدحم بالقنوات! وما دام معالي الوزير بدأ بأسلوب الاجتماعات وجها لوجه ليسمع المشكلات والاقتراحات من منسوبي (الإعلام) فلماذا لا تتسع دائرة اجتماعاته لتشمل (الثقافة) أي يجتمع بالمثقفين والكتاب والأدباء والفنانين و(المسرحيين) كل على حدة ليسمع منهم، وكأحد أفراد قبيلة المسرحيين لا أخفي رغبة ملحة بأن يتيح معالي الوزير الفرصة للقاء بالمسرحيين، وأنا متأكد أن معاليه ليس بيده عصا سحرية ليحل بها كل المشكلات.. لكن اللقاء به وتفهمه لما يدور في جميع الساحات بكل أنواعها أمر ضرورية.. أتمنى للوزير أن يحقق من خلال أداء موظفي وزارة الإعلام والثقافة ومن خلال المثقفين بكل تشكيلاتهم طموحاته في تطوير الإعلام والثقافة وأن يحقق الإصلاح الذي بدا واضحا أنه يسعى إليه بكل صدق، وبكل صدق أيضا لا نستطيع أن نحجب ما في قلوبنا من كميات التفاؤل والتي تبشر بمستقبل مختلف للإعلام والثقافة.
|