صدر عن الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون العدد الثاني من مجلة (الستارة) وهي تعنى بشؤون المسرح المحلي في المملكة. وقد تضمن العدد العديد من الموضوعات التي تهم المسرحيين السعوديين، وأشار الأستاذ محمد بن أحمد الشدي رئيس مجلس إدارة الجمعية في افتتاحية العدد إلى أن المسرح كان من الهموم الوطنية التي انطلقت فعالياتها منذ أكثر من خمسة وثلاثين عاما على مستوى المسرح الجاد والعروض الجماهيرية، ومنذ إنشاء جمعية الثقافة والفنون كان المسرح من طليعة اهتماماتها، وبتوجيه من صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن عبد العزيز - رحمه الله - الذي رعى الثقافة حقبة من الزمن، وضعت الجمعية العديد من الخطط والبرامج لتفعيل هذا الجانب. كما وجد هذا القطاع بعدئذ الدعم والمساندة من قبل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبد العزيز الرئيس العام لرعاية الشباب وسمو نائبه الأمير نواف بن فيصل بن فهد ليتعدى المسرح حدود الوطن إلى مرافئ أخرى في البلاد العربية ليعلن عن القدرات والإمكانيات التي يمتلكها شبابنا في هذا المجال الخصب والمساهمة في معالجة الكثير من قضايا وطننا العربي ونالوا الكثير من الجوائز وشهادات التقدير والإعجاب. والآن ونحن على عتبة عهد جديد للثقافة الوطنية بعد دمج كل مؤسساتها في وزارة الثقافة والإعلام فإنه من المؤمل أن يعطى هذا الاهتمام من قبل حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني وباهتمام من معالي الأستاذ إياد مدني وزير الثقافة والإعلام، مساحة أوسع ومسؤولية مضاعفة لكي نؤطر ثقافتنا الوطنية لتعكس الصورة المؤملة لمكانة المملكة على مستوى العالم لأن بلادنا - ولله الحمد - زاخرة بثرواتها وبتراثها الإنساني العميق منذ الأزل. و(الستارة) في ثوبها الجديد تأتي لتؤكد وجودها بين المطبوعات المتعددة التي تصدرها الجمعية وهي تؤكد دعم الجمعية أيضاً للمسرحيين الذين ستتاح لهم الفرصة من خلال هذه المطبوعة لأن يعبروا عن قضاياهم وهمومهم. ويتضمن العدد بانوراما عن المسرح السعودي والجهود التي بذلتها الجمعية في هذا المجال إضافة إلى تغطية فعاليات مهرجان المسرح في الجنادرية، وكذلك المهرجانات العربية وزوايا وأبواب لبعض كتاب المسرح.
|