Thursday 17th March,200511858العددالخميس 7 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

الاحتلال يعمق اليأس ويشعل الكراهية بين أوساط الفلسطينيين، ولا يساهم بتوفير الأمن للإسرائيليينالاحتلال يعمق اليأس ويشعل الكراهية بين أوساط الفلسطينيين، ولا يساهم بتوفير الأمن للإسرائيليين
250 شابا إسرائيليا يوقعون عريضة يرفضون فيها التجند للجيش الإسرائيلي

* فلسطين المحتلة - بلال أبو دقة:
في الوقت الذي كشف فيه نائب وزير الأمن الإسرائيلي، زئيف بويم، أن دكتوراً جامعياً فلسطينياً يحاضر في جامعة النجاح بمدينة نابلس قُتل على يد جنود إسرائيليين، بسبب خطأ كلب، في ذات الوقت كشفت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية في عددها الصادر ليوم الاثنين (14-3 - 2005) عن قيام 250 شابا وشابة في إسرائيل بالتوقيع على عريضة يرفضون من خلالها تأدية الخدمة العسكرية الإلزامية في الجيش الإسرائيلي.
وبعث الشبان الإسرائيليون العريضة التي جاءت تحت عنوان (رسالة الطلاب الثانويين)، الأحد الماضي، إلى كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون، ووزير الأمن شاؤول موفاز، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي موشيه يعلون، ووزيرة المعارف ليمور ليفنات.
وجاء في رسالة الطلاب الثانويين أن ضميرنا وواجبنا المدني يمليان علينا العمل من أجل حماية الحقوق الأساسية، الحق في الحياة والمساواة وكرامة الإنسان وحريته، بواسطة رفض المشاركة في سياسة الاحتلال والقمع.
وأكدت الرسالة أيضاً على أن الاحتلال لا يساهم بتوفير الأمن للدولة ومواطنيها وإنما يلحق بهم أضراراً، وتقول الرسالة: إن الاحتلال يعمق اليأس ويشعل الكراهية بين أوساط الشعب الفلسطيني ويغذي الإرهاب ويوسع دائرة الدماء.
وجاء في حيثيات الرسالة أن السياسة الإسرائيلية الراهنة في الأراضي الفلسطينية ليست ناجمة عن حاجة أمنية وإنما عن رؤية قومية مفسدة.
وشددت الرسالة على أن الاحتلال يفسد المجتمع الإسرائيلي ويحوله إلى مجتمع عسكري وعنصري وشوفيني وعنيف.. وبحسب ما جاء في رسالة الشبان الإسرائيليين الرافضين للخدمة العسكرية : تهدر إسرائيل مواردها على تكريس الاحتلال والقمع في الأراضي المحتلة، وذلك في الوقت الذي يعيش فيه مئات الآلاف من الإسرائيليين في ظل فقر مخزٍ.. وكتب الشبان في رسالتهم (لا يمكننا الوقوف صامتين إزاء هكذا وضع الذي يعبر عن اغتيال لمبدأ المساواة).
واختتم الشبان الإسرائيليون رسالتهم بالتالي (إننا ندعو كافة أبناء الشبيبة الذين على وشك التجند وجميع الجنود في الجيش الإسرائيلي إلى إعادة النظر مجدداً فيما إذا كان عليهم أن يخاطروا بحياتهم والمشاركة في سياسة القمع والدمار).
ونقلت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية، عن (نيمرود عيفرون) وهو أحد الشبان المبادرين إلى جمع التواقيع على العريضة قوله: إن عددا من الشبان هم نواة المجموعة زاروا عدداً كبيراً من المدارس الثانوية في أنحاء إسرائيل وتحدثنا مع الطلاب وعرضنا عليهم الانضمام والتوقيع على الرسالة.
وأضاف الشاب (عيفرون ) لقد ألححنا على كل من وافق على التوقيع أن يقرأ فحوى الرسالة بتمعن وان يعلم مسبقاً بأنه سوف يتم نشرها وان ثمة تبعات.. وأوضح أن جمع التواقيع استغرق شهرين وان مجموعة الشبان هذه ستواصل جمع تواقيع أخرى من خلال الوصول إلى كافة المدارس الثانوية في إسرائيل.
وقال شاب إسرائيلي آخر في مجموعة رفض الخدمة العسكرية يدعى (ايال بارمي) الذي من المفترض أن يمثل في مكتب التجنيد الأسبوع القادم، قال: (لقد توجهت إلى رئيس مديرية التجنيد وطلبت إعفائي من التجنيد لأسباب ضميرية، مضيفاً: انوي أن أصل الأسبوع القادم إلى مركز التجنيد ولن اتجند.
وقال شاب آخر (يدعى الكس كون) : لم أتوجه مسبقا إلى أي أحد لكني أعددت رسالة مفصلة توضح موقفي من الخدمة العسكرية في صفوف الجيش الإسرائيلي، وانوي الوصول إلى مركز التجنيد وتسليمها هناك.
وقالت يديعوت احرونوت: إن قرار الحكومة الإسرائيلية بإنهاء الاحتلال في قطاع غزة لم تخفف من احتجاجهم.. فقد اعتبر الشبان رافضو الخدمة العسكرية أن (الاحتلال هو أمر يحدث طوال الوقت منذ أربعين عاماً ولم يفعل أحد شيئاً بخصوصه.. مضيفة أن نجاح شارون في خطة فك الارتباط هو من الناحية العملية عملية إسكات لمعسكر اليسار الذي لا يكافح على شيء.. وفي هذه الأثناء يتواصل بناء المستوطنات.. وثمة أفضليات لخطة فك الارتباط لكنها لا تضمن إنهاء الاحتلال.
فضيحة صهيونية جديدة، الدكتور الجامعي الفلسطيني (ياسر أبو ليمون) قُتل بسبب خطأ كلب إسرائيلي.. !!
وفي سياق ذي صلة، كشف نائب وزير الأمن الإسرائيلي، زئيف بويم، أن الدكتور الجامعي الفلسطيني (ياسر أبو ليمون) المحاضر في جامعة النجاح بمدينة نابلس قُتل على يد جنود إسرائيليين بسبب خطأ كلب، وفي رده على استجواب تقدم به النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي (د. عزمي بشارة) حول ظروف مقتل الشهيد الدكتور ياسر أبو ليمون، قال، زئيف بويم: إن د. ياسر أبو ليمون قُتل نتيجة خطأ بالتعرف عليه من قبل أحد الكلاب التي يستعملها الجيش في ملاحقة المطلوبين الفلسطينيين.. !!
وكان نائب وزير الأمن الإسرائيلي قد أجاب عن استجواب النائب بشارة قبل عدة أشهر أن أسباب وفاة ياسر أبو ليمون غير معروفة، وبعد إصرار من النائب بشارة عاد نائب وزير الأمن بعد أشهر وأرسل رسالة يفصل فيها الفضيحة الإسرائيلية الجديدة.
وجاء في الرسالة الجوابية من نائب الوزير: في تاريخ 23-4- 2004م قامت وحدة من الجيش الإسرائيلي بملاحقة مسلحين فلسطينيين قرب قرية طلوزة، وتمكّن الجنود خلالها من قتل أحدهم، وقام الجنود بإرسال كلب لملاحقة المسلح الثاني، القسم الآخر من الوحدة لاحظ أن الكلب يجري خلف شخص ما، وقام الجنود على إثرها بإطلاق النار نحوه وقتله.. وفيما بعد تبين أن الكلب لاحق د. أبو ليمون الذي وجد في مكان الحادثة.. !! وكان د. أبو ليمون قد قُتل بدم بارد على أيدي جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد أن نصبوا كميناً بالقرب من قطعة أرض كان يفلحها في قرية طلوزة، حيث أطلقوا عليه النار بوجود زوجته.
وفي تعقيبه على الرسالة الجوابية وظروف مقتل د. أبو ليمون، قال النائب عزمي بشارة: لا توجد دولة في العالم لا تخجل بنص كهذا.. تدعي إسرائيل أن المحاضر الجامعي البريء قُتل بسبب خطأ كلب.. وهذا كلام يكتبه نائب وزير ويفترض أن يكون مقنعاً.. من الواضح أن الإجابة مهينة لنا ولإنسانيتنا وللشعب الفلسطيني، فهل يتوقعون منا أن نطالب بمحاكمة الكلب.. ؟ نحن نطالب بمحاكمة هؤلاء المجرمين القتلة بحق شعبنا وبحق الإنسانية.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved