* بغداد - الوكالات: اختتمت الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) المنتخبة بصورة ديمقراطية ولاول مرة منذ نحو نصف قرن اولى جلساتها بعد اقل من ساعتين من بدئها. واختتمت الجلسة الافتتاحية عند الساعة 13.10 بالتوقيت المحلي بعد أن ادى الاعضاء الـ 275 القسم القانوني. وجاء في القسم الذي تلاه القانوني مدحت محمود وردده فيما بعد اعضاء الجمعية: (أقسم بالله العظيم أن أؤدي مهامي ومسؤولياتي القانونية بتفانٍ واخلاص واحافظ على استقلال العراق وعلى سيادته واحافظ على مصالح شعبي واسهر على سلامة ارضه ومياهه وثرواته ونظامه الديمقراطي الاتحادي واعمل على صيانة الحريات العامة والخاصة واستقلالية القضاء وألتزم بتطبيق التشريعات). وحضر الجلسة الافتتاحية السفير الاميركي في بغداد جون نيغروبونتي والرئيس العراقي المنتهية ولايته غازي الياور ورئيس الوزراء اياد علاوي والمرشح لتولي منصب رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري والمرشح لتولي منصب رئيس الجمهورية جلال طالباني. وفور اختيار الشيخ ضاري الفياض بصفته العضو الاكبر سنا في المجلس، لادارة الجلسة الافتتاحية، دعا إلى الوقوف وقراءة سورة الفاتحة على ارواح الشهداء وفاء لمن ضحوا بأنفسهم واموالهم في سبيل العراق من الشهيدين الصدرين وباقر الحكيم وشهداء حلبجة. من جهته، قال الرئيس العراقي المنتهية ولايته غازي الياور أن هذه المرحلة هي الجزء الاخير في المرحلة الانتقالية وهي الاهم وسيكون من شارك ويشارك مسؤولاً امام الله والشعب العراقي عن سلامة الأسس وصلابتها. واضاف أنه ليس هناك رابح وخاسر. اما نربح جميعا او نخسر جميعا.. وأكد الياور ضرورة أن يشارك الجميع في العملية السياسية (... ) وتوحيد الهدف، مشددا على أنه لا ضير في الاختلاف في الوسائل لتكون حكومة خلاص وطنية تعطى الفرصة فيها للاكفاء. اما اشرف قاضي ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق، فقد اكد في كلمته أن الامم المتحدة ستقف إلى جانبكم في مساعيكم لارساء دعائم الديموقراطية ووفقا للقرار (1546). من جانبه، قال فؤاد معصوم رئيس المجلس الوطني المنحل واحد اعضاء الجمعية الجديدة أنه من المهام الاساسية لجمعيتنا هي اعداد الدستور بالتعاون مع الاخوان الذين لم ينتخبوا. واضاف أن لكل مكون من مكونات الشعب العراقي الحق في تحديد ملامح الدستور الذي يعد وثيقة شرف وعقدا للتعايش على اساس التوافق لبناء عراق فدرالي ديموقراطي تعددي موحد. وقد اختار المجلس بدء جلساته في السادس عشر من آذار / مارس في ذكرى قصف مدينة حلبجة الكردية بغازات سامة في 1988 مما ادى إلى مقتل حوالى خمسة آلاف شخص من الاكراد. ولم يعقد الاعضاء الـ 275 الذين تم انتخابهم في الثلاثين من كانون الثاني / يناير الماضي من قبل ثمانية ملايين عراقي جلستهم الافتتاحية في مبنى البرلمان العراقي السابق الذي تعرض للسلب والنهب، بل في قصر المؤتمرات الذي يقع في المنطقة الخضراء المحصنة وسط اجراءات امنية مشددة. وكان هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي والقيادي في الحزب الديموقراطي الكردستاني اكد أن الجلسة الاولى للجمعية الوطنية ستكون بروتوكولية ولن يتم فيها الاعلان عن المجلس الرئاسي أو رئيس الجمعية لأن هذه المسائل هي جزء من صفقة شاملة. وأوضح أن انجاز الاتفاق النهائي حول المناصب القيادية مثل الرئيس ورئيس الوزراء ورئيس الجمعية الوطنية وتشكيلة الوزراء سيبحث خارج الجمعية الوطنية. وهناك اتفاق غير نهائي على أن يتولى ابراهيم الجعفري رئيس حزب الدعوة الشيعي رئاسة الوزراء في حين يكون الزعيم الكردي جلال الطالباني رئيسا للبلاد مع امكانية تولي مرشح سني رئاسة البرلمان. وكان السياسيون يعقدون الآمال بالتوصل لاتفاق بحلول جلسة البرلمان الاولى. وقال بعض المسؤولين أن من الممكن التوصل لاتفاق خلال الايام القليلة المقبلة. وسيستمر رئيس الوزراء الحالي اياد علاوي الذي جاءت كتلته في المركز الثالث في الانتخابات في تسيير امور البلاد حتى يتم اختيار حكومة جديدة. وينص القانون على أن يوافق البرلمان على تعيين الرئيس ونائبين له بأغلبية ثلثي الاعضاء. وسيقوم هؤلاء الثلاثة بعد ذلك بتسمية رئيس للوزراء. وشعر كثير من العراقيين بالغضب بسبب عدم تشكيل حكومة حتى الآن بعدما تحدى اكثر من ثمانية ملايين منهم الهجمات الانتحارية وهجمات المورتر وتوجهوا لصناديق الاقتراع للادلاء بأصواتهم في الانتخابات العراقية. ويقول بعض العراقيين أن استمرار المشاحنات السياسية يأتي في صالح المسلحين الذين يريدون تقويض العملية السياسية.
|