Thursday 17th March,200511858العددالخميس 7 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

أضواءأضواء
دور تجَّار السلاح في استمرار مأساة الصومال
جاسر عبدالعزيز الجاسر

فرضت الأمم المتحدة حظراً على إرسال وتصدير السلاح إلى الصومال عام 2001م، بعد تأكد أجهزة ومراقبي المنظمة الدولية التأثير السلبي لتدفق السلاح على هذا البلد العربي الإفريقي والجهود المبذولة لإقامة حكومة جديدة في البلاد وإنهاء الفوضى العارمة وسيطرة أمراء المليشيات والحروب على الواقع، وتقسيمهم البلاد إلى (إمارات) صغيرة يحكمها قائد إحدى المليشيات.
وبعد أربع سنوات أرسلت الأمم المتحدة فريقاً أممياً من أربعة خبراء لمعرفة نتائج وقف إرسال السلاح إلى الصومال، وهناك فوجئ الخبراء أن السلاح يتدفق على هذا البلد الممزق وأن الكميات التي تدخله أكثر من ذي قبل..!!
وقال تقرير المجموعة المؤلفة من أربعة خبراء من الخارج: إن مشتري تلك الأسلحة يجدون الأموال داخل البلاد وخارجها من مصادر مثل صادرات الفحم غير القانونية وطبع العملة المزورة ورسوم المدارس والجامعات وعمليات النهب.
وأوصت المجموعة بتشديد القيود على حدود الصومال وساحلها. وقالت إنه يجب على الدول المجاورة أن تنسق فيما بينها بشكل أفضل وأن تتقاسم المعلومات لتحسين فعاليتها. وقدمت مجموعة المراقبة إلى مجلس الأمن الدولي مسودة بقائمة أسماء منتهكي حظر السلاح في حالة اعتزام المجلس فرض إجراءات في المستقبل. وتحول الصومال الذي يعاني من انعدام القانون ويبلغ عدد سكانه حوالي عشرة ملايين نسمة إلى إقطاعيات يسيطر عليها أمراء الحرب المتنافسون منذ عام 1991م.
وتشكلت حكومة اتحادية انتقالية في كينيا المجاورة العام الماضي وتسعى إلى ترسيخ نفسها داخل الصومال. لكن مجموعة المراقبة جمعت معلومات ووثائق وصورا تظهر أنه على الرغم من الحكومة الجديدة (أو ربما بسببها فان انتهاكات حظر السلاح مستمرة في الحدوث بمعدل سريع ومثير للانزعاج). وأضافت أن شحنات الأسلحة تتحايل بسهولة على جهود الدول المجاورة لمنعها. وقالت المجموعة إنه مع تدفق معظم الأسلحة إلى جماعات المعارضة (فان هناك مستوى متزايداً بشكل خطير لتهديد العنف المحتمل ضد الترسيخ السلمي للحكومة الاتحادية الانتقالية في الصومال).
وأضافت قائلة: إن جماعات المعارضة (منظمة وممولة بشكل جيد وأعربت علانية عن عزمها استخدام العنف ضد الحكومة الاتحادية الانتقالية وأي مؤيدين دوليين قد يقدمون دعماً عسكريا داخل الصومال)، مما يعني أن الأيادي الأجنبية هي التي تعمل على بقاء الصومال ممزقاً وعلى استمرار معاناة هذا البلد العربي الإفريقي من خلال ازدهار تجارة السلاح والعلاقة المريبة بين تجار السلاح وأمراء الحرب.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved