Thursday 17th March,200511858العددالخميس 7 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

نائب في البرلمان الجزائري ورئيس اتحاد الكتاب في حوار مع (الجزيرة):نائب في البرلمان الجزائري ورئيس اتحاد الكتاب في حوار مع (الجزيرة):
القمة محطة مهمة ومن مصلحة العرب أن يخرجوا بمكاسب حقيقية

* أجرى الحوار بالجزائر - محمود أبو بكر
الأستاذ عز الدين ميهوبي هو أحد أنشط الوجوه الثقافية الجزائرية، حيث يرأس اتحاد الكتاب الجزائريين منذ عام 1998م، والاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب منذ 2003م وهو في الآن نفسه شاعر مبدع وكاتب مقال بعدة صحف جزائرية وله بصمته في الحياة السياسية الجزائرية، من خلال احتلاله موقع (نائب بالبرلمان)، حالياً يسهر ضمن طاقم متكامل يتحمل على عاتقه مهمة الإعداد الجيد للقمة العربية ضمن (اللجنة الوطنية للتحضيرات) للقمة العربية الـ 17 المزمع عقدها في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.. التقيناه بمقر اللجنة وعلى (فنجان القهوة الجزائرية) كان هذا الحوار:
(الجزيرة): أولاً نرحب بك أستاذ عز الدين على صفحات الجزيرة، ونبدأ الحديث عن اتحاد الكتاب الجزائريين، هلا أعطيتنا فكرة موجزة عن بداياته تاريخه وعن أنشطته حالياً؟
(عزالدين ميهوبي): اتحاد الكتاب الجزائريين هو التنظيم الثقافي العريق في الجزائر وكان وراء تأسيسه بعد الاستقلال مباشرة نخبة من الأدباء والكتاب والمفكرين وعلى رأسهم العلامة مالك بن نبي، مولود معمري، محمد العيد الخليفة وأسماء أخرى لها حضور كبير في المشهد الثقافي الجزائري والعربي والعالمي، وكان يشكل الفضاء الثقافي للكتاب ثم تم إيقاف نشاطه في عام 1965م بعد تغيير السلطة في الجزائر من قبل هواري بو مدين، ثم أعيد بعثه عام 1974م عشية عقد المؤتمر العاشر للاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب بالجزائر، حالياً الاتحاد يقوم بأنشطة عدة ولدينا أكثر من ثلاثين فرعاً في الولايات وقرابة الألف عضو، إلا أننا نعاني من التمويل المادي، وخصوصاً أننا نتكفل بنشر أعمال الكتاب ونركز على إظهار الكتاب الجدد الذين لم يسبق لهم النشر، تحت شعار (لكل كاتب كتاب) وقد أنجزنا حوالي 200 كتاب خلال الفترة القريبة الماضية، ولدينا محاولة لفتح النافذة نحو أشقائنا في الوطن العربي لإيصال أعمالنا هناك.. كما أن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة مهتم جداً بالحياة الثقافية، حيث استضافت الجزائر خلال الأعوام الماضية تظاهرات ثقافية كبرى شارك فيها من 50 إلى 60 كاتباً من الأدباء والشعراء والنقاد العرب شاركوا في هذه الفعاليات وهذا رقم قياسي ومكسب، حيث بدأنا نتنفس ونستعيد مكانتنا الطبيعية في المحيط العربي بعد سنوات من الغياب نتيجة الظروف التي كانت سائدة في بلادنا.
(الجزيرة): هناك عدة جمعيات ثقافية جزائرية تتحرك في المشهد الثقافي الجزائري ما هي طبيعة العلاقة التي تربط اتحاد الكتاب الجزائريين بهذه الجمعيات؟
(ميهوبي): نحن نعتقد أنها علاقة تكاملية، والاتحاد هو البيت الكبير لكل تلك الجمعيات حتى لو كانت لديهم جمعيات خاصة، وأنا أشبه العلاقة كالعلاقة بين الأندية الرياضية والمنتخب الوطني.. قد تكون هناك بعض الحساسيات وهي طبيعية في جو التنافس، والملاحظ أننا نركز على النشر بينما الجمعيات الأخرى مثلا تركز على الندوات.
(الجزيرة): سيدي الفاضل أنتم تترأسون أيضاً الاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب منذ عامين كيف تقيّمون أنشطة هذا الاتحاد وطبيعة عمله؟
(ميهوبي): وجود الجزائر على رأس هذا الاتحاد هو مكسب للاتحاد وخصوصاً أن الجزائر ظلت تعاني من النظرة النمطية التي تصنفها على أساس أنها تعيش إشكالية الازدواجية الثقافية، وأن الكاتب الجزائري بعيد عن الساحة الثقافية العربية، فأردنا أن نقول: لا.. في الجزائر كتاب ومبدعون قادرون على أن يضيفوا الكثير للثقافة العربية بأعمالهم، كما أن وجود كتاب جزائريين يبدعون باللغة الفرنسية أيضاً مكسب للثقافة العربية لأنهم يوصلون الصوت الحضاري العربي إلى الغرب ويخاطبونه بلغته وبنفس عربي... فكم أثرت روايات محمد ديب في تحريك الفهم الراكد تجاه الثقافة العربية من الغرب.
(الجزيرة): تستضيف الجزائر بعد أيام الدورة الـ17 للزعماء العرب، وأنتم عضو ضمن (لجنة التحضير الوطنية) لهذه القمة، كيف تقيّمون سير الأعمال التحضيرية ومن ثم ماذا تتوقعون من هذه القمة كمفكر وكاتب أولاً ثم كسياسي ونائب بالبرلمان الجزائري ثانياً؟
(ميهوبي): القمة التي تحتضنها الجزائر الآن أعتقد أنها محطة مهمة وهي امتحان للعرب في أن يتجاوز بعد ستين سنة حالة التكلس التي أصابت الجامعة كهيكل بحاجة إلى إصلاحات، وإلى إعادة مراجعة الآليات..، والجزائر دوماً تشكل قوة اقتراح ومبادرة.. وأعتقد أن الاقتراح الذي قدمته الجزائر مهم جداً، حتى إن لم يحصل حوله الاتفاق أو تم تأجيله إلى حين آخر.. وأعتقد أنه سيظل مؤجلاً إلى أن تتسع فيه الذهنية العربية التي تستوعب جيداً واقع التحولات التي تحدث في العالم، وأعتقد أن كل الدول العربية سائرة في طريق الإصلاحات، إلا أن الجزائر ربما أرادت أن يحدث الإصلاح في الجامعة العربية بوتيرة أسرع، لأن ذلك ينسجم مع ما يحدث لدينا في الداخل.
(الجزيرة): ولكن السؤال.. عن توقعاتكم حول نتائج القمة؟ هل أنت متفائل تجاه العمل العربي المشترك وفي أن قمة الجزائر يمكن أن تشكل إضافة فعلية في هذا الاتجاه؟
(ميهوبي): أولاً من مصلحة كل العرب أن تنجح هذه القمة، وأن يخرجوا بمكاسب حقيقية، نحن الآن نعيش عصر التكتلات، وعلى القادة العرب أن يحسموا أمرهم خاصة في القضايا المصيرية بقمة الجزائر وسط التطورات الهائلة التي تحدث..، وفي الواقع ليس أمام الزعماء العرب اليوم خيار آخر سوى أن ينجحوا في هذه القمة على تجاوز كل الخلافات وألا يفوتوا الفرصة المتاحة ويعطوا السانحة للآخر حتى يتحكم فينا.. ولعل تأكيد الحضور المميز الذي تحقق في قمة الجزائر هو ترجمة للشعور الحاد بالمسؤولية لدى كل القادة العرب بحتمية التغيير والإصلاح وأهمية هذه القمة باعتبارها منعرجاً للعمل العربي المشترك.
(الجزيرة): الأستاذ عزالدين ميهوبي أنتم عضو في لجنة التحضير وهناك حديث (إعلامي) عن (نشيد) خاص أعد خصيصاً للقمة من كلماتكم، أولاً ما هي حقيقة هذا الحديث، ثم هل يمكن أن نسمع بعضاً من الكلمات؟
(ميهوبي): (مبتسماً) ليس نشيداً لكنها أغنية وهي فكرة بادر بها الأستاذ حمراوي شوقي المنسق الإعلامي للجنة التحضير الوطنية للقمة، وطلب مني كتابة كلمات لأغنية تخلد هذه المناسبة، وقد كتبت الكلمات انطلاقاً من شعوري بأهمية هذا الموعد الكبير كمواطن عربي يتمنى نجاح هذه القمة، وأذكر فقط المقطع الأخير من الأغنية التي تقول:
(أمتي لا تسألي عن جراح نازفة
إن في جرحي فما يتحدي العاصفة
نخلة مهما انحنت سوف تبقى واقفة)
وهي عبارة عن مقاطع تستمر لمدة 6 دقائق تقريباً وقد قام بتلحينها الملحن المصري الكبير الأستاذ (حلمي بكر) وغنتها الفنانة الجزائرية المتألقة (زكية محمد). كما نعمل في لجنة التحضير، (وأنا في القسم الإعلامي) على إعداد مجلة يومية بالاشتراك مع عدد من الأساتذة نحاول فيها تقديم الشخصيات العربية التي ساهمت بشكل أساسي في صياغة التاريخ العربي خلال الستين عاماً الماضية، كالملك فيصل بن عبدالعزيز، الشيخ زايد بن سلطان، جمال عبدالناصر، هواري بومدين...إلخ.
(الجزيرة): على ذكر الشعر والأدب وأعمالك واهتمامك المعروف بمجال الإبداع كيف يمكن أن تقيّم لنا التجربة الشعرية والأدبية بالمملكة العربية السعودية؟
(ميهوبي): أعتقد أن الحركة الثقافية السعودية خلال العقد الماضي قد شهدت طفرة نوعية على مختلف الأصعدة الإبداعية والنقدية، وهناك أسماء استطاعت أن تفرض حضورها المميز كالدكتور عبدالله القداني على صعيد النقد، والرواية كعبدالفتاح أبو مدين، والشعراء: عبدالله الصيخان، د محمد الحربي، محمد الثبيتي، د.العمري، أشجان الهندي، تركي الحمد الذي أصدر رواية (رائحة الجنة) حول الحادي عشر من سبتمبر، وسبق وأن قدم عملاً روائياً رائعاً وهو (الأرجوحة)، وكذلك أحمد أبو دهمان الذي كتب رواية (الحزام) التي كتبت بالفرنسية..
وهناك أسماء كثيرة لا تحضرني الآن وهي أصبحت بالفعل تساهم بشكل أساسي في إثراء الحركة الثقافية العربية، وقد أسعدني حضور ثلاثة شعراء سعوديين في مهرجان الشعر العربي بالجزائر، وهو بداية لإقامة تظاهرات ثقافية مشتركة.
(الجزيرة): نشكركم أ.عزالدين.
(ميهوبي): شكراً.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved