* الرياض - الجزيرة: أثبتت المرأة السعودية قدرة فائقة على التميز والإبداع في مجالات متعددة وأثبتت قدرة على النجاح بل والتفوق لا تقل عن مقدرة الرجل خاصة بعد أن أتيحت لها فرص واسعة من التعليم مع التدريب والتأهيل في وقت استطاعت فيه أن تحافظ على خصوصيتها وسط مجتمعها. ودعماً لتواصل مسيرة الإبداع بادرت مجموعة (سارة) المالكة لباريس غاليري بتخصيص جائزة للمرأة السعودية في مجال الأعمال التجارية والتعليم والإعلام، واعتبر عدد من المهتمين ورجال الأعمال ان مثل هذه الجوائز ستحفز المبادرات الإبداعية للمرأة السعودية وستشجع روح التنافس وتنمية روح التعاون والإنتاج والحث على تطوير الأداء. ونادوا بأهمية حذو القطاع الخاص لمثل هذه المبادرات ونشرها وسط هذه الفئة العزيزة من المجتمع والتي تمثل فيه الأم والزوجة والأخت. *** بداية يقول الأستاذ فاضل غشم الشمري رئيس تحرير مجلة أصداف: شيء جميل أن تدعم المرأة السعودية بجائزة في مجال عملها إن كانت سيدة أعمال أو إدارية متميزة أو إعلامية، هذا شيء سيدفع النساء إلى إبداع أكثر وتطور ورقي أكبر ويدفع كذلك إلى انفتاح أكثر لمواكبة العصر فالجائزة شيء ممتاز ومشجع. والمرأة السعودية لها المقدرة على الإبداع أكثر من أي امرأة أخرى إذا وجدت الفرصة المناسبة خاصة وأنها وصلت إلى مرحلة متقدمة من التعليم مما كان له بعداً في المعرفة، وأعتقد أن مثل هذه الجائزة قد تأخرت كثيراً إذا ما علمنا أن إنجازات المرأة السعودية متعددة في كثير من الأعمال وأعتقد أن مثل هذه الجائزة ستكون دافعاً لها لتبدع أكثر مما هو الآن ويجب أن يشكر القائمون على أمر هذه الجائزة. أما المهندس الوليد الدريعان مدير عام نيوهورايزن يقول: إن دور المرأة في كل مجتمع لا يخفى على اي شخص فهو دور رائد سواء إن كان في المنزل أو في العمل فان كانت في المنزل فهي تعد لنا أجيالا وكذلك وهي في العمل أثبتت أنها عضو فعال في المجتمع ومنتجه، - والحمد لله - الإدارات لدينا في مراكزنا لا تختلف عن أي إدارات ناجحة في جميع أنحاء العالم وهذا إن دل على شيء إنما يدل على طموح المرأة السعودية في إدارة الأمور.. وأعود وأقول مرة أخرى انها بمثل ما هي ناجحة في إدارة البيت فهي ناجحة وأثبتت نجاحها في إدارة العمل وخاصة تجربتها في القطاع الخاص وأنا مرتاح وممتن جداً لما أراه لنجاحات المرأة السعودية وتطورها في مجال الأعمال وأتمنى صراحة أن نجد إدارات نسائية كثيرة تدار من قبل إدارات نسائية سعودية لأنهن قديرات وأنا أتحدث عن تجربة وكلي ثقة في ظل عاداتنا وتقاليدنا وديننا سوف نجد تميزا وسوف نجد كذلك مجتمعا ينمو ويصل إلى ما نصبو إليه - بإذن الله -. والمرأة كالرجل تحتاج إلى من يشجعها ويدعمها معنوياً من خلال الاهتمام بإبداعها من خلال وسائل الإعلام حتى ترسخ في نفوس المجتمع الأدوار التي تقوم بها المرأة السعودية ولهذا نرى انه لا بد من إبراز تفوق المرأة السعودية بشتى الوسائل المتاحة وأعتقد أن مبادرات القطاع الخاص سيكون لها دور كبير ومهم في هذا الجانب وهي مسؤولية تقع على عاتقنا جميعاً حتى لا تشعر المرأة أنها تعيش بمعزل عن مجتمعها في وقت أصبحت فيه الآن احدى ركائز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في بلادنا بعد أن وصلت إلى مراحل متقدمة من التعليم والتأهيل والتدريب ومن ثم القدرة على الإبداع والنجاح. وتقول سيدة الأعمال بدور آل سعيدان: إن المرأة السعودية في المقدمة وبإمكانها أن تتفوق على مثيلاتها العربيات عندما تعطى الفرصة كاملة والدليل على ذلك وجود عدد كبير من سيدات الأعمال في مجالات متعددة من ضمنها مجال التجارة العامة وتجارة الأراضي والعقارات ووجودهن في مختلف الأعمال والمهن، فمنهن الإعلامية المتميزة ومنهن الموظفة والإدارية إذ بلغت نسبتهن كموظفات في المؤسسات نحو 49% من إجمالي السكان في المملكة وما نسبته 7% من إجمالي القوى العاملة، واتخذت المملكة مزيداً من الخطوات المهمة لدعم عمل المرأة السعودية للمساهمة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية حيث تم إنشاء مركز لخدمات الاستثمار للنساء بواسطة الهيئة العامة للاستثمار يهدف إلى معالجة إشكاليات منح التراخيص للنساء وتقديم الاستشارات الخاصة بالعمل والأعمال، والعمل كمركز للمعلومات والخدمات للنساء وعقد الندوات والورش لتنمية مهارات المرأة السعودية. وللقطاع الخاص أيضاً دور مؤثر في خلق الفرص الوظيفية للمرأة وتدريبها وتأهيلها لتصبح عنصراً منتجاً يستفيد منها البلد، وللقطاع الخاص أيضاً إسهامات في خلق نوع من التنافس الشريف لإبراز إبداع المرأة ودور المرأة السعودية من خلال إقامة جوائز عديدة مثل جائزة باريس غاليري التي أعلن عنها مؤخراً والتي تمنح سنوياً في مجالات الإعلام والتعليم والاستثمار. فيما تحدث الأستاذ محمد بن عبد الرحيم الفهيم المدير التنفيذي لمجموعة سارة قائلاً: إن مثل هذه الجوائز مهمة جداً وذات مردود إيجابي وتحفيزي وتشجيع للإبداعات والمرأة السعودية في سوق العمل في كافة المجالات وخاصة الأعمال التجارية التي تشير الإحصاءات الى ان هناك أكثر من 50 ألف سجل تجاري تعود لسيدات أعمال سعوديات في الوقت الذي بلغ فيه حجم استثماراتهن حوالي 23% من حجم الاستثمار الكلي للقطاع الخاص بالمملكة بالإضافة إلى مجالات أخرى مثل التعليم والإعلام، وأضاف الفهيم ان الجائزة أعلنت عنها مجموعة سارة المالكة لباريس غاليري وخصصتها للمرأة السعودية المتميزة في ثلاثة مجالات هي الأعمال التجارية والتعليم والإعلام تأتي تشجيعاً لأفضل الممارسات النسائية والمبادرات الإبداعية مضيفاً أن هذا مؤشر جيد على الإنجازات العظيمة التي حققتها المرأة السعودية. وقال الفهيم ان الهدف من هذه الجائزة هو تشجيع روح التنافس والتعاون بين النساء، تنمية روح الإنتاج والإبداع للمرأة السعودية والحث على تطوير الأداء وتحسين الخدمات والارتقاء بالممارسات الإدارية والمهنية، وتعزيز دور المرأة في المجتمع السعودي، منوهاً بأن جهود باريس غاليري في هذا المجال تتم وفق استراتيجية محددة تنطلق من رؤية الإدارة تجاه المجتمع. وقالت الأستاذة ابتسام الحبيل الإعلامية في القناة الإخبارية إن دور المرأة السعودية ومكانتها لم يعد قاصراً على توليها مناصب وظيفية عادية بل أصبحت تتولى مناصب إدارية رفيعة ذات مسؤوليات أعلى وهذا إن دل على شيء إنما يدل على حنكتها وتدبرها للأدوار.. وما نشاهده الآن في ساحة العمل في المملكة من تميز للمرأة السعودية في كل عمل تقوم به، نشير هنا إلى تميزها خاصة في المجالات الطبية التي شهدت نقلة نوعية كبيرة كان للمرأة السعودية دور فيه حيث انها صارت مسؤولة عن أقسام رئيسية في المستشفيات ولها أيضا دور كبير في مجال التعليم. كما يمكن للمرأة السعودية أن تكون إدارية متميزة وصانعة قرار فقد أثبتت أن لها رؤية استراتيجية ومقدرات تسويقية وكفاءة شخصية تؤهلها لقيادة دفة العمل في أي مؤسسة سعودية وأنها قادرة على منافسة الرجل في سوق العمل وتولي المناصب الإدارية العليا. وهنا لا بد من الإشارة إلى أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تشجيع الإدارات النسائية وأيضاً عمل الاستراتيجيات التي تحتاج إليها بصفة عامة وسيدة الأعمال بصفة خاصة لتقود بنجاح فريق العمل، هذا مع الأخذ بالاعتبار نوع النشاطات الأكثر ملائمة للمرأة السعودية. وإن مثل هذه الجوائز التشجيعية ستزيد من إبداعات المرأة السعودية وستعطيها دفعة قوية نحو المزيد من العمل والنجاح في شتى المجالات، ونأمل ان تحذو مؤسسات وشركات القطاع الخاص هذا الحذو الذي ابتكرته (باريس غاليري).
|