* تغطية - أحمد القرني: قام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز مساء الأحد بجولة تفقدية لمستشفى التأهيل الطبي بمدينة الملك فهد الطبية وقد كان في استقباله معالي وزير الصحة الدكتور حمد بن عبدالله المانع ووكلاء الوزارة والمدير العام التنفيذي للمدينة ومدير المستشفى. وقد استمع سموه لشرح مفصل عن الأعمال والمهام التي يقوم بها المستشفى تجاه المرضى، كما اطلع سموه على ما يحتويه المستشفى من تجهيزات طبية حديثة للمرضى المصابين بإعاقات شديدة وكذلك الأجهزة التعويضية. وفي نهاية الجولة أشاد سموه بالدور الحيوي الذي يقدمه المستشفى للمرضى في هذا الصرح الطبي العملاق الذي تم تنفيذه على مستوى عال من التجهيزات والإمكانيات العالية لتوفر الخدمة لكافة المواطنين من خلال مدينة الملك فهد الطبية، مشيرا إلى أنها من أفضل المدن الصحية في منطقة الشرق الأوسط ما لم تكن عالميا، وأكد سموه على التعاون البناء الذي وجه به معالي وزير الصحة لخدمة جمعية الأطفال المعوقين من الناحية الطبية والأجهزة التعويضية. موضحا بأن ما يقدمه الوطن هو لمصلحة المواطن بما يكفل رعايته الصحية بأعلى المستويات. *** بعدها توجه سمو الأمير سلطان بن سلمان لقاعة حفل المنتدى بمدينة الملك فهد الطبية للقيادات الصحية على شرف سموه بحضور عدد كبير من المسؤولين ورجال الأعمال والقيادات الصحية. وقد بدئ الحفل بالقرآن الكريم بعدها ألقى المدير العام التنفيذي لمدينة الملك فهد الطبية د. عبدالله العمرو كلمة رحب فيها بصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان الضيف الأول لمنتدى مدينة الملك فهد الطبية والقيادات الصحية وبضيوف المنتدى.. وقال: في مثل هذه الأيام من العام المنصرم بنيت الاستراتيجيات المستقبلية لمدينة الملك فهد الطبية وفي اجتماع عصف ذهني حضره قياديو الإدارة في وزارة الصحة ومدينة الملك فهد، كتبت رسالة المدينة والرؤى المستقبلية التي نسعى لتحقيقها. وأوضح أن فكرة المنتدى نبعت من الدكتور محمد الخازم لتتبناها إدارة التخطيط والتطوير كحاضن لكل فكر خلاق يصب في تحقيق أهداف المدينة الطبية أو يرشد الاستهلاك ثم تنتقل تلك الأفكار للإدارات المتخصصة. مشيرا إلى أن المنتدى يستضيف قيادات صحية ساهمت في النهضة الصحية التي نعيشها اليوم وضيوف المنتدى ممن أثروا قاعدة الإدارة الصحية في المملكة من أصحاب السمو والمعالي والسعادة. وشكر صاحب السمو الأمير سلطان بن سلمان الذي أكرم المنتدى بأن يكون ضيفه الأول، كما شكر أصحاب المعالي د. حسين الجزائري، د. أسامة شبكشي، د. فهد العبدالجبار والدكتور عبدالرحمن السويلم الذين وافقوا أن يكونوا ضيوف المنتدى للأشهر القادمة. لافتا إلى أن المنتدى سيتوقف في أشهر الصيف ليعاود نشاطه بعد ذلك، آملا أن يكون هناك استضافة لشخصية عالمية من رواد العمل الصحي وذلك في خريف هذا العام. وقدم الشكر لصاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان رئيس مجلس إدارة المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق لتبنيه الفكرة كراع إعلامي، وتقدم بالشكر لكل من دعم الفكرة وبذل لإنجاحها وعلى رأسهم صاحب المعالي الدكتور حمد بن عبدالله المانع. بعد ذلك ألقى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان كلمة قال فيها: بلادنا تنعم بنعمة الإسلام والتمسك بالعقيدة الإسلامية وبالقيم العالية الكبيرة التي هي أساس قيام الدولة وهذه القيم تحث الناس ودولتهم على عمل الخير وأكد أن الدولة حفظها الله تقدم خدمات لأبنائها وتعلمهم وتقدم لهم البعثات الدراسية، والطالب السعودي يجد من حكومته كل دعم ومتابعة فتقدم له الضمانات وتدرسه في أفضل جامعة، مضيفا: وها هي الدولة تنجح في استثمار أبنائها اليوم فهناك الأطباء والمهندسون والمتخصصون وهم كلهم حماس وإخلاص في عملهم. وقال سموه: واليوم عندما نتحدث عن قضايا السعودة نجد أن دولتنا قدمت لنا عناية طبية وصحية ووفرت جميع الوظائف للمواطنين في جميع مجالات الدولة وبلادنا مرت عليها مراحل صعبة. وأشار سموه في معرض كلمته إلى أن المملكة واجهت ضغوطا مؤكدا أن ذلك ليس بجديد موضحا أن المملكة مبنية على قيم ثابتة لا تتغير وتملك القدرات والعلاقات الدولية المتميزة مع دول العالم وتملك الزخم الكبير من الثقل والوزن وتيسر لهذه الدولة أن تخرج من هذه الأزمات، والدول التي تدعي القوة انهارت وبلادنا استمرت قوية. مؤكدا أن العمل الخيري بالمملكة قوي لأن فيها شعباً ومواطنين خيرين يبحثون عن مساعدة الناس والقيام بالواجب. مضيفا: وأؤكد بالمناسبة انني لا أتذكر يوما نطلب من الدولة شيئاً من العمل الخيري إلا وتكون الدولة صاحبة المبادرة. مؤكدا أن خادم الحرمين الشريفين والأمير عبدالله والأمير سلطان حفظهم الله والمسؤولين يتسابقون في عمل الخير إضافة إلى القطاع الخاص ورجال الأعمال والمواطنين. وقال سموه: جمعية الأطفال المعوقين التي أنتمي إليها أعتقد أنها استقطبت تبرعات وأموالا كبيرة من السنوات الماضية القليلة تزيد عن 1300 مليون ولديها 5 مراكز في مناطق المملكة ومركزان في الطريق ونقدم مساعدة للأفراد بمساعدة الدولة. وأشار إلى أهمية البحث العلمي لافتا إلى أن القضية ليست فقط أنك تستقبل المعوق وتعطيه أجهزة تعويضية لابد من تفادي الإعاقة فهناك أسرة بها أكثر من 7 أفراد مصابين بالإعاقة. من هنا اتخذنا قرارات مهمة: أول قرار تغيير استراتيجية الجمعية في العمل على بناء مراكز تغطي جميع فئات المعوقين إلى عمر 12 سنة فالذي يكون في هذا العمر يحتاج إلى علاج آخر. وقال سموه: كنت عند سمو ولي العهد في اجتماع عمل وقال لي: استعجل في تأسيس المجلس الأعلى للمعوقين، الأمير سلطان دعم المعوقين، دولتنا دولة خير وبركة وطاعة وعبادة ومحبة . وفي نهاية المنتدى قدم د. العمرو درعا لسموه بهذه المناسبة.. وفي تصريح صحفي تحدث الأمير سلطان بن سلمان عن الهجوم الذي تعرضت له مدينة الملك فهد الطبية مؤخرا فقال إن هذه الهجمات تعد مؤشراً لشيء ناجح فكل شيء يهاجم في المملكة ينكشف أنه ناجح وهوجم لأنه ناجح. مؤكدا أن المدينة هوجمت من غير سبب ومن أشخاص لا يريدون الخير لهذه البلاد وانكشفت المفاجأة عندما افتتح سمو ولي العهد هذا الصرح الطبي الضخم الذي يعد صرحا من أهم صروح العالم طبيا، هذا الصرح الذي يقدم خدمات طبية متميزة للمواطنين على أعلى مستوى لذلك أهلا بالهجوم إذ كان هجوما هادفا وبناء. وعن إيجاد برامج للسياحة العلاجية في المملكة أكد سموه بأن ذلك يعد من اتجاهات الهيئة العليا للسياحة وقريبا سترون ذلك بالإضافة إلى معارض صحية تبين مستوى الخدمات العلاجية في المملكة والدور الهام الذي تقدمه للمرضى خاصة ويوجد في بلادنا العديد والكثير من التخصصات الصحية وخاصة النادرة والمعقدة.
|