* الرياض - الجزيرة: أوضح سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ المفتي العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء أن الوقف مشروع بالكتاب والسنّة وإجماع الأمة، فهو سنّة ومن أعمال البر التي يبقى أثرها وأجرها للمتصدق حتى بعد مماته، يقول الله عزّ وجلّ : { إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ } (12) سورة يس، وقوله تعالى: {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ}(92)سورة آل عمران، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له). وقال: إن الوقف من الصدقة الجارية وقد أوقف عمر رضي الله عنه حائطاً له واقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، وجابر رضي الله عنه أخبر أنه لم يكن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد ذو مقدرة إلا أوقف، وهذا إجماع منهم، ولم يزل المسلمون يوقفون ويحثون على الوقف. جاء ذلك في حديث لسماحته بمناسبة الندوة العلمية التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد تحت عنوان: (الوقف والقضاء) وتبدأ أعمالها يوم الأحد القادم العاشر من شهر صفر الجاري برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني. ورأى سماحة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ أن إقامة مثل هذه الندوات لتوعية المسلمين وبيان تنوع طرق البر التي يمكن الإيقاف عليها، وبيان عظيم الأجر المترتب على الوقف، كل هذا من الأعمال الصالحة إذ فيه تعاون على البر والتقوى، فأسأل الله العون والتوفيق لمن تولى هذا الأمر. وأفاد أن الحث على الوقف على جهات البر المتنوعة من أهم الأعمال الصالحة، وسبل ذلك متنوعة من أهمها توعية الناس بأهمية الوقف ومشروعيته وسياق النصوص الدالة على ذلك، ومن ذلك ضرب الأمثلة بأوقاف المسلمين في السابق وكيف كان لها دور مهم في النهوض بالأمة وسد كثير من حاجاتها في مجالات متنوعة، ومن ذلك تعداد طرق البر والتي يشرع الإيقاف عليها وتمس حاجة الناس في هذه الأزمات، ونشر ذلك عبر وسائل الإعلام المتنوعة ليتسنى للناس الاطلاع على قدر كبير من وجوه البر التي يمكن الإيقاف عليها. وأضاف قائلاً: ومن ذلك بيان الآثار الحميدة المترتبة على الوقف في الدنيا والآخرة للواقف نفسه، وأيضاً أثارها الحميدة على المجتمع على تتابع السنين، ومنها بث الطمأنينة في نفوس الناس ذوي الجدة واليسار وذلك بعرض طرق توثيق الأوقاف، وأنها بتوفيق الله ستبقى في منأى عن عبث العابثين وأيدي الطامعين، إلى غير ذلك من السبل والأسباب النافعة، والتي يسعى المسؤولون في الوزارة على تشجيعها، أسأل لهم مزيداً من التوفيق والإعانة كما أسأل الله عزّ وجلّ أن يسدد معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد فيما يسعى إليه من العناية بالأوقاف وتشجيعها. ومن جانبه أكد معالي مدير جامعة أم القرى الدكتور ناصر بن عبدالله الصالح أن رعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني لأعمال الندوة العلمية التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد تحت عنوان (الوقف والقضاء) التي ستنطلق يوم الأحد العاشر من شهر صفر الجاري تعكس صدق العناية والاهتمام من ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة بدعم مسيرة الأوقاف وتقدير مكانة القضاء في التعامل مع قضايا الأوقاف. وقال معالي الدكتور ناصر الصالح - في تصريح له بمناسبة تنظيم هذه الندوة العلمية - إذا كان التاريخ سجل لقادتنا الكرام اهتمامهم بالأوقاف ورعايتهم لها فإن اليوم يسجل رعاية حاضرة، وإطلالة مباركة لسمو ولي العهد الأمين لهذه الندوة المباركة، مبينا أن هذه الرعاية من لدن سموه الكريم ستكون بإذن الله تعالى لبنة من لبنات الدعم الكبير الذي تحظى به وزارة الشؤون الإسلامية عامة، وقطاع الأوقاف فيها خاصة، كما أنه يحكي موقف الإجلال والتقدير للقضاء ودوره في خدمة قضايا البلاد مما سينعكس ايجاباً بإذن الله للدفع بالأوقاف خطوات كبيرة إلى الأمام، ويشجع الناس على الإقبال على الأوقاف طلباً للأجر تحقيقاً لقوله تعالى: {وَلِكُل دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}(19)سورة الأحقاف. وأبان معاليه أن هذه الندوة الرائدة تكتسب أهمية قصوى نظراً لدقة تخصصها، وعظم موضوعها، وتنوع محاورها في تقديم أحكام الوقف وفق منظور فقهي عملي يجليه القضاء في أحكام جسّدها تراثنا الفقهي العظيم، وطبقها الفقهاء، وسيثري عدد من القضاة الذين سيشاركون في الندوة محاورها بخبراتهم في التعامل مع قضايا الأوقاف الشائكة، ووضع الحلول الناجحة لها لتكون الأوقاف منارة للخير في عصر الخير في وطن الخير. من جهته وصف فضيلة وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد للشؤون الإسلامية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله العمار رعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني لأعمال الندوة العلمية التي تنظمها الوزارة بعنوان (الوقف والقضاء)، وتنطلق يوم الأحد العاشر من شهر صفر 1426هـ بأنها مناسبة كريمة تتشرف فيها الوزارة، وتدل على عناية الدولة وفق الله ولاة الأمر بها لكل الخير بالوقف ورعايته والوصول به إلى المستوى اللائق. وأكد في تصريح له بمناسبة قرب بدء انطلاق الندوة أن وزارة الشؤون الإسلامية تعمل على المحافظة على أعيان الأوقاف، وتسجيلها وحمايتها من الاعتداء عليها كما تعمل على تنمية موارد الأوقاف، واستثمارها بالطرق السليمة، وصرف غلالها في مصارفها الشرعية، وتوجيه أموال الأوقاف لوجوه الخير وأعمال البر، وحث الموسرين من أفراد المجتمع للإسهام في مجالات الأوقاف، فالأوقاف تمثل مشاركة المواطنين في بناء مجتمعهم، وذلك كله يحظى بالتوجيه المباشر، والمتابعة والمستمرة من معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ. وشدد فضيلة وكيل الوزارة الشؤون للإسلامية على أن الدولة - أعزها الله - منذ تأسيسها على المحافظة على الأوقاف، وحماية غلالها وتنميتها، وصرفها في مصارفها الشرعية، حيث حظيت الأوقاف في المملكة العربية السعودية برعاية واهتمام أولي الأمر، ونتيجة لذلك تحقق لها النمو والازدهار، وهذا أمر واضح الآن مما نشاهده في بروز الأوقاف، والنهوض بمشروعاتها في جميع أرجاء المملكة، مؤكداً على أهمية قيام مثل هذه الندوات، وأن ذلك راجع إلى تأصيل وتأكيد هذا العمل الجبار لتتواصل الأجيال بالقيام بهذا الواجب العظيم.
|