* الرياض - فارس القحطاني: * تصوير - عبد الله المسعود رعى صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني أمس حفل وضع حجر الأساس لكلية الطب بأكاديمية مدينة الملك عبد العزيز الطبية للعلوم الصحية، ووضع حجر الأساس لتوسعة مركز طب وجراحة القلب ووضع حجر الأساس لمشروع مركز الإصابات بمدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني.. كما دشن سموه مركز الأورام وتوسعة وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة وتوسعة مركز غسيل الكلى وتدشين نظام المعلومات الطبية الآلي. وكان في استقبال سمو ولي العهد لدى وصوله مقر الحفل صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني وصاحب السمو الملكي الفريق أول ركن متعب بن عبد الله بن عبد العزيز نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية ومعالي المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية ورئيس أكاديمية مدينة الملك عبد العزيز للعلوم الصحية الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة. وفور وصول سموه عزف السلام الملكي، ثم تشرف كبار مسئولي الشؤون الصحية بالحرس الوطني بالسلام على سمو ولي العهد، وبعد أن أخذ سموه مكانه في الحفل بدئ الحفل الخطابي بتلاوة آيات من القرآن الكريم. عقب ذلك ألقى معالي الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية ورئيس أكاديمية مدينة الملك عبد العزيز للعلوم الصحية قال فيها: سمو الأمير أستميحكم عذراً أن أعود بكم إلى الوراء قليلاً وبالتحديد يوم الثلاثاء 3-6-1424هـ عندما تشرفت بتكليف كريم من لدن سموكم بإدارة الشؤون الصحية بالحرس الوطني، ولقد تلقيت من سموكم الكريم توجيهات حكيمة، تعبر عما تكنونه لأبناء هذا الوطن من حب واهتمام ومشاعر إنسانية فياضة، أذكر منها: - الاهتمام بالجندي والمواطن المحتاج والتركيز على بناء الكوادر الوطنية المؤهلة، والتخطيط والبناء وبناء نظام يحفظ للمؤسسة كيانها، واستمرارها، ولا يعتمد على الأشخاص. وأرى انه من واجبي اليوم أن أضع أمام نظركم، وصحبكم الكرام ما تم إنجازه لتحقيق هذه التوجيهات الحكيمة: أولاً : لقد أولت الشؤون الصحية بالحرس الوطني اهتماما بالغاً بأفراد الحرس الوطني، وذويهم والمواطنين، وخصوصا المحتاجين منهم، وذلك عن طريق تفعيل أدوار إدارات عدة، مثل إدارة علاقات المرضى، إدارة العلاقات العامة، إدارة الخدمة الاجتماعية، كما أن التركيز على المريض ذي الحاجة، والاستماع إليه، دُعم بشكل كبير، عن طريق اللقاء المفتوح مع المسؤولين بالشؤون الصحية بالحرس الوطني، وتحقيقا للتوجيهات الكريمة، ثم عقد لقاءات دورية بين المستفيدين من الخدمة الصحية من عسكريين ومدنيين والقيادة العليا بالشؤون الصحية، وتم عقد هذه اللقاءات الدورية في كل من الرياض، الدمام، الاحساء وجدة، في حوارات أخوية اتسمت بالشفافية، وطرح المقترحات والآراء، للنهوض بالخدمة الصحية، ليكون الحرس الوطني، سباقا لوضع آلية تجعل المستفيد من الخدمة مشاركا في التخطيط لها، وتستقبل الإدارة النقد الهادف والمطالب المنطقية والرأي الآخر. ثانياً : التركيز على بناء الكوادر الوطنية المؤهلة: لعل النقلة الكبيرة التي شهدتها الشؤون الصحية بالحرس الوطني تركزت في تحويل مستشفيات الحرس الوطني من الخدمة العلاجية البحتة، إلى أن تكون مدنا صحية مرجعية عالمية، ثم أصبحت مراكز أكاديمية تخصصية وبمستوى عالمي حسب الاعتمادات العالمية نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: - اعتماد مدينة الملك عبد العزيز الطبية مرجعا خليجيا للطب المبني على الدليل وأيضا مرجعا خليجيا لمكافحة العدوى والالتهابات من قبل مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، واعتماد مدينة الملك عبد العزيز الطبية مركزاً من الدرجة الأولى لعلاج الإصابات من قبل جمعية الجراحين الأمريكية، وغير ذلك من الاعترافات العالمية. ومنذ أشهر قليلة وفي إحدى مناسبات البناء التي شيدتموها ومن هذا المكان تبنيتم - حفظكم الله - إنشاء أكاديمية مدينة الملك عبد العزيز للعلوم الصحية، لتكون أول أكاديمية صحية بالمنطقة لها كيان خاص، يحقق تطلعات سموكم الكريم ببناء الكوادر الطبية والصحية على أعلى المعايير العالمية، وتتبع نظام مجلس التعليم العالي، ويطبق عليها أنظمة ولوائح وزارة التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية، وها نحن اليوم نسعد بتكرمكم بوضع حجر الأساس لإحدى ركائز هذه الأكاديمية - كلية الطب - التي تطبق أنموذجا عالميا للتعليم الطبي بعد المرحلة الجامعية بمنهج حديث هو التعليم التكاملي الذاتي بالتعاون مع جامعة سيدني باستراليا، وإنفاذا لتوجيهاتكم الكريمة فقد بدأت الدراسة في الكلية قبل إنشاء المبنى الدائم لها. إن حرصكم على العلم والتعليم هو الدافع لنا، ولجميع القطاعات الأخرى، لشحذ الهمم وإيمانا منكم بأهمية الكوادر التمريضية الوطنية لسد شواغر التمريض، تم اعتماد إنشاء فرع مهم لأكاديمية مدينة الملك عبد العزيز للعلوم الصحية كلية التمريض والعلوم الصحية المساعدة بجدة، ونعدكم - حفظكم الله - أن نعمل جاهدين على بدء الدراسة بهذه الكلية في العام القادم إن شاء الله تعالى، وسوف تساعد هذه الكلية على سد شواغر التمريض بالشؤون الصحية بالحرس الوطني، وكذلك بالقطاعات الصحية الأخرى بوطننا الغالي، جنبا إلى جنب، مع كلية التمريض والعلوم الصحية المساعدة بأكاديمية مدينة الملك عبد العزيز للعلوم الصحية بالرياض، ونسعى أن توطن وظائف التمريض بمستشفيات الحرس الوطني خلال عشر السنوات القادمة - إن شاء الله - ونأمل أن نرى فروعا للأكاديمية في مناطق أخرى من وطننا الغالي. إن عجلة التعليم الطبي تسير بسرعة - بفضل الله - ثم البحوث العلمية، وإن نهوض وتطور الجامعات العالمية كان - بعد توفيق الله - لوجود مراكز للبحوث ودعم سخي لتلك المراكز، لذا فإن دعم وبعد نظر صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - لم يغب عن هذه الأكاديمية وذلك بإنشاء مركز للبحوث ليكون رافدا مهما لتطوير الخدمة الصحية والرفع من مستوى الكوادر الوطنية بما يهم الوطن والمواطن. ثالثاً : التخطيط والبناء: لعل أحد الجوانب التي أولتها الشؤون الصحية بالحرس الوطني جل اهتمامها، هو التخطيط السليم والبناء المدروس الدقيق، لذا أنشئت إدارة الإحصاء والتخطيط، وكذلك لجنة عليا لوضع استراتيجية دقيقة للعشرين سنة القادمة - إن شاء الله - لتسهل على الإدارة البناء المستقبلي على أساس معطيات واضحة، لذا بدأ البناء والتوسع وها أنتم اليوم تضعون بيدكم الكريمة حجر الأساس لتوسعة مركز القلب، وبناء مركز جراحة الإصابات، إضافة إلى كلية الطب، كما تدشنون مبنى الأورام، وتوسعة وحدة العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة، وكذلك وحدة الغسيل الكلوي، كما تم اعتماد المركز الوطني لزراعة الأعضاء، ولقد كان التركيز على هذه التخصصات، مبينا على دراسة دقيقة لحاجة المرضى، بالحرس الوطني ومدينة الرياض. إن هذا التطور والنمو بالخدمات واكبه تقدم بالتقنية الحديثة، حيث تشرفوننا اليوم، بتدشين المرحلة الأولى، من نظام الملف والصحة الإلكتروني بنظام آلي موحد يشمل كافة مدن ومستشفيات ومراكز الحرس الوطني الطبية، لسرعة نقل المعلومة والاستشارة الطبية بين المناطق، ويشمل ذلك أيضا نظام الأرشفة والاتصالات للأشعة الرقمية، ولقد بلغت تكاليف هذه المشاريع السبعة، قرابة مئتين وثلاثين مليون ريال (230 ريال) وسوف تضيف سعة سريرية تقارب مئتي سرير (200 سرير) إضافي. وفي مدينة الملك عبد العزيز الطبية بجدة، تم اعتماد مركز لأمراض وجراحة القلب، ومبنى للعيادات الخارجية، ومركز لعلاج الحروق، وإنشاء وحدة زراعة نخاع العظم وتوسعة لمبنى الأورام، والطوارئ وغرف العمليات وسوف تطرح هذه المشاريع قريبا، لكي تضيف - إن شاء الله - سعة سريرية تقارب مئة وعشرين سريرا (120 سريراً) وفي مستشفيات الحرس الوطني بالمنطقة الشرقية، وجهتم بتشغيل المرحلة الثالثة لمستشفى الملك عبد العزيز بالاحساء ومستشفى الإمام عبد الرحمن الفيصل بالدمام، إضافة إلى تزويد هذه المستشفيات بأحدث تقنية التشخيص، والعلاج بما في ذلك نظام الملف والصحة الإلكتروني، ونظام الأرشفة والاتصالات للأشعة الرقمية. ولقد حرصت الشؤون الصحية بالحرس الوطني ان تنفذ مرحلة التخطيط والبناء دون إخلال بالجودة النوعية لتضمن للمريض مستوى علاجيا متميزاً حسب المعايير العالمية، وسعت الإدارة الطبية إلى أن يكون شعارها، أمن وسلامة ورضا المريض، لذا تم دعم إدارة الجودة النوعية، وكذلك إعادة تشكيل لجان الأخطاء الطبية، وشكاوى المرضى، ولجنة مراجعة مزاولة العمل الطبي، وغيرها من القواعد والأنظمة، التي تراعي سلامة المريض، وتحافظ على معايير مزاولة المهنة وإيمانا من الشؤون الصحية بالحرس الوطني، بمقارنة مستوى وأنظمة الخدمة بالمراكز العالمية، فقد تم دعوة هيئة تقييم المستشفيات العالمية، بالولايات المتحدة الأمريكية، لمراجعة وتقييم أداء كافة مستشفيات الحرس الوطني، ليحصل الحرس الوطني على تقييم خارجي محايد. رابعاً : بناء نظام مؤسساتي يحفظ للشؤون الصحية بالحرس الوطني كيانها واستمرارها: ولقد كانت توجيهاتكم الحكيمة، ببناء هيكل تنظيمي، يعطي المرونة والاستمرارية، ولا يعتمد على المركزية، أو الأشخاص هو الدافع الأساسي لإعادة الهيكلة بالشؤون الصحية، حيث شكلت عدة لجان متخصصة، قامت على مدى عام، لمناقشة ودراسة الهيكل الإداري، ونظام الممارسة الطبية، ثم طرح المقترح النهائي على المجلس التنفيذي للشؤون الصحية لإقراره وها نحن اليوم نتشرف بأن نطبق هذا النظام المتكامل، الذي يحقق تطلعاتكم ويضمن - بإذن الله - تحديد الصلاحيات والابتعاد عن المركزية والارتجالية في صنع القرار، وصنع القرار عن طريق مجالس تنفيذية تخدم تعدد الآراء ومشاركة المناطق والاختصاصيين وإيجاد قنوات لطرح الأفكار والمقترحات من الإدارات المختلفة. كما إن هذه الإنجازات الكبيرة لم تكن لتتحقق إلا بفضل من الله سبحانه وتعالى ثم بدعمكم المستمر واهتمام نائبكم صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبد العزيز ومتابعة من نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية، الفريق أول ركن متعب بن عبد الله بن عبد العزيز ولن أنسى جهود ودعم وتعاون قطاعات مهمة بالدولة أخص منها، وزارة المالية، ووزارة التعليم العالي ووزارة الصحة. لقد تعددت مشاريع الخير والنماء في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز والنائب الثاني صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز - حفظهم الله جميعا - جعلتني أتحدث عن سبعة مشاريع مجتمعة، في أقل وقت ممكن وفي كل مناسبة نرى حدثا مهما وبشرى سارة، ويشرفني أن أزف موافقة صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز - سلمه الله ورعاه - بتحويل هذه الأكاديمية الصحية إلى جامعة صحية متخصصة.. ونحن إذ نشكر سموه الكريم باسم المجلس الأعلى للأكاديمية وكافة منسوبي الشؤون الصحية، نأمل ان تسمى هذه الجامعة (جامعة الأمير عبد الله للعلوم الصحية). ويسعدني أيضا أن أعلن عن موافقة مؤسسة الأمير عبد الله بن عبد العزيز لوالديه للإسكان التنموي بإنشاء (دار الضيافة للمحتاجين من المرضى وذويهم) في حرم مدينة الملك عبد العزيز الطبية بالرياض بتكلفة تقدر باثني عشر مليون ريال وسعة مائة وحدة سكنية.. جزاكم الله خيراً وسدد على طريق الخير خطاكم يا أمير الإنسانية. وأخيراً اسمحوا لي يا صاحب السمو أن أتقدم بالشكر - بعد الله - إلى أهل الجهد والعمل الذين كانوا خلف هذه النجاحات، زملائي وزميلاتي، منسوبي الشؤون الصحية بالحرس الوطنين الذين يستحقون منا كل تقدير وعرفان وباسمهم جميعا، أشكر سموكم الكريم وصحبكم الكرام، تشريف حفلنا هذا ودعمكم الدائم. عقب ذلك شكر سموه الكريم المجلس الأعلى لأكاديمية مدينة الملك عبد العزيز للعلوم الصحية، وأعلن سموه تغيير اسم جامعة الأمير عبد الله بن عبد العزيز لتصبح جامعة الملك سعود بن عبد العزيز - رحمه الله -. ثم دشن سموه نظام المعلومات الطبي الآلي، تلا ذلك عرض فيلم توضيحي عن المشاريع التي دشنها ووضع سموه الكريم حجر الأساس لها واشتمل على كلية الطب ومركز الإصابات وتوسعة مركز القلب ومركز الأورام وتوسعة العناية المركز للأطفال حديثي الولادة وتوسعة مركز غسيل الكلى. عقب ذلك استمع سموه إلى شرح مفصل من خلال النقل المباشر عبر التلفاز ومن خلال مركز الكلى ومركز العناية المركز للأطفال حديثي الولادة وتوسعة مركز غسيل الكلى.. ثم قدمت لسمو ولي العهد هدية تذكارية بهذه المناسبة من منسوبي الشؤون الصحية بالحرس الوطني وأخرى من منسوبي وطلاب كلية الطب بأكاديمية مدينة الملك عبد العزيز للعلوم الصحية بالحرس الوطني. عقب ذلك تفضل سموه - حفظه الله - بوضع حجر الأساس لكل من كلية الطب ومركز الإصابات وتوسعة مركز القلب ثم قام سموه بتسجيل كلمة في سجل الزيارات.. وفي نهاية الحفل عزف السلام الملكي وغادر سموه - حفظه الله - مقر الحفل بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم.
|