كي تكون أسعد إنسان تحتاج إلى قليل من التفهم والإدراك، وقليل من التسامح، وقليل من خفة الروح والمزاج الطيب، وستجد نفسك أسعد الناس حين تعطي الآخرين وتساعدهم. يقول مولتون: قلِّب صفحات حياتك وراجع تجاربك فيها تر أن كثيراً من أسعد ما مرَّ بك في الحياة وأعظم ما وفقت إليه، كان ثمرة العمل بوحي الساعة.. ذلك العمل الذي تقتنع به بغتة وتنجزه بحماسة.. وهذا يؤكد لك أنه لا أمل لك في دافع غير منظور للسعادة والنجاح إلا في أعماق نفسك الباطنة. كما أن السرور منشط للنفس بما يحدثه من التوازن بين أعضاء الجسم وإذا كان عمل الإنسان نفسه يبعث فيه السرور تنشطت النفس وأخذت حظها في كل الوقت وهذه هي السعادة القصوى. ولكي يستفيد الإنسان من وقته يرى (هاملتون) أنه يجب أن يكون في يده أو حوله كتاب بشكل دائم إذ إن أكثر الناس يضيّعون أوقاتهم هباءً ومللاً، لأنهم إذا عرضت لهم مثلاً خمس عشرة دقيقة فراغ، لم يجدوا في أيديهم ما يمكن أن ينفع ويمتع في هذا الوقت فتضيع.
|