ظل ارسكين كالدويل أحد أشهر الكتَّاب في العالم يعيش على الخبز الجاف وبعض البطاطس سنوات عديدة وأحياناً يضيف الفاصوليا..! وكان لديه إصرار عجيب على النجاح.. فهو لا يعرف اليأس مهما كانت الظروف. عاش فترة من حياته في أوجستا.. واستأجر غرفة رخيصة.. وواصل الكتابة ليلاً ونهاراً عدة أسابيع وكان لا يخرج إلا نادراً بهدف جلب الخبز والبطاطس والفاصوليا..! يقول كالديول عن ذلك: لم يكن في الغرفة تدفئة، والوقت بارد وما زال التقرّح في يدي وقدمي نتيجة لشدة الصقيع خلال الشتاء ووصلت الآلام لدرجة جعلتني أشكو لمالكة البيت من قلة التدفئة فشكت لي بدورها من ضجة الآلة الكاتبة التي أكتب عليها حتى الثالثة صباحاً وقالت: إن الناس الأمناء الذين يعملون بجد ينامون في الليل ويذهبون إلى أعمالهم نهاراً بدل المكوث في البيت والخبط على الآلة الكاتبة طوال الليل..!! ارسكين كالدويل لم يغيِّر وظيفته ولم يتوقف عن الكتابة كما تمنت تلك السيدة ولكنه واصل المشوار بإصرار حتى نجح وقال عن تجربه: أعتقد أن أهم الدروس التي تعلمتها في تلك السنوات المبكرة هو أن الحياة نفسها هي أعظم معلم دائم ومعجز للمرء، سمها خبرة إذا أردت.. ومهما سميتها فإني كنت أبحث عنها وأسعى إليها منذ ذلك الحين.
|