أقيمت (دورة كأس عز الخيل) لأول مرة في العام 1415هـ (1995م) ومن بين أهم أهدافها الحفاظ على هواية تراثية إسلامية أصيلة.. عبر ميادين صغيرة في بلادنا الغالية. قدوتنا في ذلك حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وولي عهده (رجل الفروسية) الأمير عبدالله بن عبدالعزيز. واليوم ونحن نحتفل بنهائي الدورة العاشرة على أرض ميدان حائل، الملموس أن التطور الكبير المنشود (دائماً) في كل عام أو عمل أو مشروع جديد بلغ مراحل متقدمة جداً لا نريد الإسهاب في الحديث عنها فالمراقب الجيد يلمس ذلك. والسؤال الذي يطرح نفسه دائماً ماذا بعد ذلك؟ وإلى أين تسير هذه الرياضة وميادينها؟... الأكيد أن هذه الدورة وجدت لتساعد الميادين على النهوض والسير في برامجها الموسمية بدعم جهات عدة (لا الدورة فقط) من هذا المنطلق فالميادين التي استفادت من الدورة ووسعت سبل دعمها وتمويلها ستطور أكثر والعكس سيحدث للميادين التي تعتمد على تمويل الدورة (فقط) بل قد يصيبها التراجع. المطلوب من جميع الميادين تنويع مصادر دخلها واستقطاب الممولين عبر المخطط المدروسة جيداً بدعم من وسائل الإعلام وهذا لن يتأتى ما لم تكن هناك إدارات وأندية على مستوى عال من الكفاءة. وملاك خيل ومدربون وخيالة بعقليات حضارية واعية تقدم الصالح العام قبل المصالح الخاصة، وما لم تتعاون الميادين مع بعضها البعض في التنظيم، واتباع أنظمة النادي الأكبر (نادي الفروسية) واللوائح الدولية المعمول بها فلن تحقق النجاحات اللازمة. ليعلم الجميع أن النجاح هو الوقود الحقيقي لاستمرارية أي دعم أو تمويل في شتى المجالات ولعل صناعة الخيل السعودية وسباقاتها إحدى هذه المجالات الحيوية.. نسأل الله التوفيق للجميع.
|