Thursday 17th March,200511858العددالخميس 7 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"زمان الجزيرة"

6 رجب 1392هـ - الموافق 15 أغسطس 1972م - العدد 4046 رجب 1392هـ - الموافق 15 أغسطس 1972م - العدد 404
متى يكون وقت الدفاع عن الأم..؟

اعزائي القراء.. الإنسان أي انسان بلا شك يحتاج الى شهية تجعله يقبل على ما يريد ان يفعل حتى يكون مرتاحا أكثر ممن لو كان يعمل او يفعل دون تلك الشهية.. والشهية التي اقصدها هنا ليست شهية الأكل، على انه اذا كان للاكل شهية وهذه فعلا لابد منها فإن الإنسان يحتاج الى شهية للقراءة، شهية للكتابة شهية للدراسة والعمل. هذه التعريفات لا جديد فيها الا انني أرى شهية القراءة لدي مفقودة وشهية الكتابة توجد بنسبة ضعيفة جدا ذكرها يخجل.. وهذا يتضح عندما يكون المرء لديه الوقت الكافي للقرأة والاطلاع والكتابة واذا به لا يحرك ساكنا ويحسن في هذه الاثناء الضحك المتواصل وتصنع الاعذار لتغطية أسباب نومه واهماله.. وجدت نفسي الآن دخلت صلب الموضوع او المشكلة التي اعنيها بالحديث.. ففي العدد الاخير من الجزيرة بصفحة حواء الجزيرة رقم 401 الصادر يوم الثلاثاء 14 جمادى الثانية 92هـ.. تكرمت المشرفة على الصفحة وردت بما هذا نصه (نشكرك ومجال الكتابة متسع للجميع وليست مشاكل المرأة اعقد من غيرها في مجتمعنا الحديث حتى نركز جل الاهتمام في الكتابة عنها، هناك مشاكل أخرى لا يجب اغفالها.. فالكاتب يجب ان يتجرد للاصلاح ما وجد الى ذلك سبيلا).
والحقيقة ان المشرفة احسنت واصابت، فالمجتمع ملئ بالمشاكل، واحدة منها تلك المشكلة التي عرضتها تتجلى في النوم الطويل والفتور والبرودة التي تجتاح الشباب بالرغم من قوة سواعده وتهيء الفرصة له وتوفر الامكانات، وهذه مشكلة من اعقد المشكلات واخطرها.. فكيف اكتب عن هذه المشكلة وأنا واحد منهم.. على انه اذا كان لابد من معالجة بعض المشكلات الاجتماعية فأود اولا ان ابين ان هذه المشكلة لم أعشها ولم ارها بالعين المجردة وإنما رويت لي من صديق ثقة هاكموها كما رويت لي وساهموا في حلها ان استطعتم الى ذلك سبيلا.
قال صديقي وهو يكاد يحترق من الاسف: أما علمت يا أخي بما حصل بين محمد ووالده؟ فقلت له: لا علم لي بما حصل، فقال: لقد اختصما خصاما شديدا مختلفين في نطقة واحدة. فقلت: وما هي هذه النقطة، فقال ان تلك النقطة هي ان والد محمد اراد الزواج زيادة على زوجته الحالية ام محمد وعندما علم محمد بالامر سارع الى والدته والبها على والده في رفض المشروع ومحاولة افشاله وإلغائه وفعلا فقد كانوا حربا شعواء على الرجل الذي اصبح ينظر الى منزله كأنه قبر الاحياء يجبره السكن في منزله الحياء وحب جمع الشمل والالفة.. فماذا تقول بالله عليك في هذا الولد الذي تسبب في اشعال نار الفتنة والخصام بين والديه! أليس يعد من الانذال وطفل كبير لا مبدأ له ولا يحق له ان يعد في مصاف الرجال.. قلت لصديقي كفى ما قلت ولا ازيد من عندي الا ان اقول ان مثل هذا الولد لا يفرح به سيما وهو شؤم على اهله فكيف بمجتمع يعيش فيه، لا شك سيكون يدا مفسدة ومعولا هداما وجرثومة قاتلة يجب مكافحته والابتعاد عنه.
اعزائي.. ماذا تقولون في هذه المشكلة، هل من العدالة ان تقوم هذه المشكلة وعلى أي أساس استند هذا الولد ليدافع عن أمه في بيت زوجها الذي فيه اسباب الراحة والعناية..؟!
فمتى يكون وقت الدفاع عن الأم؟

أبها - عبدالله الأسمري

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved