يا دار ماذا دهاك اليوم يا دار
حتى تفشّتك بعد الصفو أكدار
حتى تواريت من دنيا الوجود لنا
فزال منك تشاخيص وآثار
ما كان أصعب أن تُمني بداهية
أين (الديناصور) منه حين يَمْتار
أوْ ما عليك (بكف) ملؤها حرد
و(مخلب) إنْ يَمَسَّ الصخر ينهار
فما عساك بهذي الكف صانعة
وهي الحديد وأنت الرمل والقار
هذا (الدركتر) لا يُبقي على مِقةٍ
فيما يعايش إمّا انداح تيّار
أهوى عليك فما صعّدتِ من نفسٍ
لما عَراكِ.. وما أنجاك تذكار
كانت حبانك يا داري منزهة
عما يشين.. ولم تمسسك أوضار
والحمد لله أن أولى بنعمته
لساكنيك.. فما ضلوا ولا جاروا
وما اشتكاهم على الأيام من أحد
أو ظل يشناهمو حيٌّ ولا جار
وكنت مرتعاً بل كنت منتجعا
يفيء نحوك أحباب وزوار
لقد بقيت بربع القرن شامخة
بساكنيك.. فنعم الأهل والدار
ذرفت دمعة محزون ومنفجع
لما غَشَاكِ من التحطيم عِثْيار
وقد تصور لي أنا بمقبرة
وأنت ميتنا.. يا أيها الدار(1)