Tuesday 29th March,200511870العددالثلاثاء 19 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الثقافية"

ملتقى قراءة النص في عيون الأدباء والمثقفينملتقى قراءة النص في عيون الأدباء والمثقفين
أبو مدين: الشيخ عبد المقصود خوجة تبرع بتكلفة الملتقى هذا العام
عبد العزيزالسبيل: ملتقى النص أصبح أحد المؤتمرات السنوية التي يؤمها الباحثون

* جدة - صالح عبد الله الخزمري
تنطلق اليوم الثلاثاء فعاليات ملتقى قراءة النص في دورته الخامسة الذي يرعاه ويشرف عليه نادي جدة الأدبي وقد اعتمد النادي موضوعه لهذا العام عن مكة باعتبارها نصاً، هذه التظاهرة الثقافية السنوية التي أصبحت تأخذ بعداً ليس على المستوى المحلي فحسب بل على المستوى العربي وأصبحت الأوراق المقدمة مرجعاً مهماً.
* رئيس النادي الأدبي الأستاذ عبد الفتاح أبو مدين أبدى سعادته بهذا الملتقى الذي ينظمه النادي للعام الخامس على التوالي.
وأبان أن المدعويين هم عشرون أديباً ومثقفاً وهم أقل من الأعوام السابقة وأضاف أن الملتقى هذا العام سيكون عن مكة فهناك بحوث عن مكة وتاريخها وما اختصت به والرحلات.
أما عن تكرار بعض الأسماء فيرى بأن المسألة تخصصات أيضاً الأقرب إلى مكة.وبين أن نادي جدة الأدبي من أكثر الأندية نشاطاً من حيث إصداراته وإقامة هذا الملتقى وعلى الرغم من الصعوبات إلا أن الطموح يغلب وأشاد بالشيخ عبد المقصود خوجة الأديب المعروف وصاحب الاثنينية الشهيرة الذي تبرع بتكلفة الملتقى وسبق وأن أقرضنا في الملتقى السابق إضافة إلى أنه سيقيم مأدبة عشاء للمدعويين.
وعن رجال الأعمال الآخرين قال إن أكثرهم تعود أن يأخذ أكثر مما يعطي.
* فيما أشاد د. عبد العزيز السبيل بنادي جدة الأدبي ودوره الريادي الذي يقوم به حيث أبان أن نادي جدة الأدبي حريص على متابعة الفعاليات الثقافية التي تحدث ولذلك فإن ملتقى قراءة النص أصبح أحد المؤتمرات السنوية التي يؤمها عدد كبير من الباحثين ويتابعها عدد أكبر من خلال متابعة أحداث هذا المؤتمر وهو مؤتمر أكاديمي علمي يمثل لبنة في الفعل الثقافي العربي ولذلك فإن عدد علامات أو جذور التي عادة ما تضم أعمال الملتقى يصبح مرجعاً لكثير من الباحثين.
هذا الملتقى يأتي تزامناً مع اختيار مكة عاصمة للثقافة الإسلامية.
يشارك النادي بهذه المناسبة وهي مناسبة أثيرة على أنفسنا ونحن ننظر إلى مكة باعتبارها مهبط الوحي المكان الذي تتجه إليه الأفكار والأنظار، تتجه إليه أي ثقافة جادة على أنه منها انطلق التأسيس لثقافة عربية إسلامية ذات أبعاد ترتبط ليس بالمكان فحسب وإنما ترتبط بالمسلم في أي بقعة كانت ولذلك يأتي النادي ليجعل من هذا الملتقى السنوي المهم مناسبة ليشارك فيها بكثير من البحوث المتصلة بمكة واختيار هذا العنوان مكة باعتبارها نصاً، وسنلحظ أنه جاء التركيز على الجوانب الأدبية المتصلة بمكة باعتبارها اهتمام النادي.
وحسب علمي فإن هناك عدداً من المختصين بالنص الأدبي والنص التاريخي في هذا الملتقى الذي ننتظره وننظر إليه على أنه ملتقى ثقافي نتوقع منه أن يضيف لبنة إلى لبنات مكة المكرمة.
* د. ظافر الشهري رئيس قسم اللغة العربية بجامعة الملك فيصل بالأحساء اعتبر أن الملتقى الذي درج نادي جدة الأدبي على إقامته كل عام علامة مضيئة في نشاطات النادي ولا شك أن الموضوعات التي تختار هي حيوية وذات دلالة عميقة في نفوس المثقفين.
وإذا كان من كلمة فهي الإشادة بعنوان الملتقى وهو جعل مكة المحور الرئيسي.
وفي الواقع أن الحديث عن مكة حديث ذو شجون ولنقرأ ما قيل في مكة قبل الإسلام نجد لها خصوصية قبل الإسلام ودلالة التركيز على مكة باعتبارها نصاً وباعتبارها عاصمة للثقافة الإسلامية.. توجه جيد من نادي جدة ويشكر القائمون عليه والحديث يطول عن مكة هذا البلد المقدس الذي أكرمنا الله بأن نكون خداماً له، هذه ميزة اختص الله بها أبناء هذه البلاد ويجب استشعار عظم المسؤولية التي حملنا إياه تجاه مكة.
ومن الأمور التي تذكر فتشكر ما حدث من تطور في مكة وتسهيل أمور القادمين إليها وما أنجز في المشاعر المقدسة وخدمة الحرمين الشريفين، هذه نقلة لم تحدث منذ فجر التاريخ ونحن نلهج بالدعاء لقادة هذا البلد ان يحفظهم الله ويوفقهم وأن يديم على هذا البلد نعمة الأمن والأمان.
* كما وصف الناقد المعروف جريدي المنصوري موضوع ملتقى قراءة النص هذا العام بأنه موضوع مختلف وأضاف: أتصور أنه جديد لأنه قراءة في سير الأمكنة والبحث الذي يقدمه بحث يستنطق المكونات وعناصر بيئة مكة من خلال حضورها بالذاكرة التاريخية التي تغذي الخيال السردي وبهذا فالعمل يستنهض الوجود الكامن في مفردات مكة كمواضع وأشياء وكيف استنطقها الروائي أو القاص على سبيل المثال بحيث كانت مكة في سيرتها في الذاكرة عنصراً جوهرياً يواصل كتابة سيرته من خلال النص الإبداعي الجديد وهذا عمل مغاير تماماً للقراءة في النصوص الشعرية، ذلك مستوى يختلف عن هذا النوع من الدراسة وبخاصة عن سير الأمكنة.
ومهم أن نعرف أن سير الأمكنة شيء جديد زاوية النظر زاوية حادة، التعامل مع مكة يصفها كائن له سيرة وأنه جسد له روح وروحانية من شأنها أن تسجل عبر التاريخ حضوراً يبرز شخصيتها حتى يغاير كل الأمكنة حتى تلك المقدسة عند الآخرين.
* القاص محمد المنصور الشقحاء أشاد بملتقى قراءة النص وقال جميل أن يستمر وتجد كل عام والقائمون عليه حريصون على أن يكون في موعده المحدد ويهتمون بالدور النقدي أكثر من الإبداعي وأنا أتابعه من خلال الصحف وهم يحرصون على التنوع ونشاط القائمين على النادي واضح وملموس أما تكرار بعض الأسماء فربما لأنهم متعاونون مع النادي أو قريبون منه.
* د. عبد الله المعيقل عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود أشاد بنادي جدة الأدبي واعتبره من أكثر الأندية نشاطاً ومواكبة وتنوعاً، وملتقى النص علامة من علامات النادي لديه تجمع ثقافي سنوي ومنوع ويكاد كل عام يكون هناك موضوع جديد كما أشاد بإصدارات النادي والنشاطات المنبرية وتميزه على عدد من الأندية وكذلك إتاحة الفرصة للمرأة أن تشارك وتحضر من خلال الصالة النسائية.
وأضاف أن نادي جدة يقوم بهذا الدور التنويري الذي يحسب له والذي لم ينافسه أي نادٍ آخر فيه.
الواقع أن نادي جدة نشاطه منوع وقيمة هذا النشاط المنوع كبيرة فندوة النص أو الإصدارات كلها نشاطات رائعة ومهمة وتحظى بحضور ولها تعبير وأي نشاط له حضور فلا بد أن يقدم جديداً ولا بد أن يكون له تأثير.
تكرار الأسماء ليس ربما يكون عادياً إذا كان الاسم فعلاً والمكرر معناه أن يأتي مكان شخص لم يسبق له الحضور.
وأورد د. محمد مريسي الحارثي عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى ملاحظاته على المحاور التي يتناولها الباحثون في ملتقى قراءة النص هذا العام انها ركزت على الرحلات بشكل خاص إلى مكة وحقيقة هذا المحور الذي ركز عليه الملتقى من الأهمية بمكان ولكن مكة كان يفترض أن يتناولها الملتقى من خلال مركزية مكة الثقافية التي تأسست على وحدة التصور الإلهي وما انبثق عن هذا التصور من تعددية في الرؤى البشرية من خلال فهم للنص القرآني ثم ما استتبع ذلك من تأثير هذا التصور الإلهي على الثقافة العربية وكيف أن هذا النص قد طبع الثقافة العربية بطابعها ووجهها وفق رؤيته وعلى هذا الأساس نجد أن الحديث عن ثقافة مكة في ملتقى أو في ندوة أو في مؤتمر لا يمكن أن يفي بإعطاء الصورة الواضحة.
مكة الثقافة والجغرافيا والمقدس هذا المخزون العربي المخزون في الذاكرة والذي أثبت حضوره على مر التاريخ منذ أن تغيرت العقلية العربية إلى يوم الناس هذا.. هذه الثقافة المكية مرت بفترات قوة وضعف القوة عندما كان حاملوها يتمتعون بقوة الواقع ومرت بضعف وهذه طبيعة الحضارات وهكذا الأيام دواليك.
أتمنى أن يصل ملتقى النص إلى شيء من التنبيهات على أهمية مكة الثقافية وإعادة النظر في طبيعة هذه الثقافة من هويتنا العربية والإسلامية من أجل إعادة التذكير كيف نحبب هذه الثقافة والتكرار في الأسماء ليس مشكلة فهو نمط من الأداء يناسب هذه الاحتفالية.
* د. أميرة كشغري الأديبة المعروفة اعتبرت ملتقى قراءة النص من الملتقيات التي أصبحت تمثل أكثر من محلية فتمتد المشاركة إلى مشاركين من خارج جدة.فالحدث أصبح مهماً وأنا أترقبه كل عام فهو فرصة للقاء المثقفين فالثقافة من المفترض أن يكون لها أكثر من ملتقى وفي ظل الغياب يعتبر هذا الملتقى ذا مكانة عالية ويا ليته مرتين في العام كما يفترض أن يكون لهذه الملتقيات دعم حتى تستمر في دورها.
وأشادت بدعم الشيخ عبد المقصود خوجة للملتقى والمفترض أن نبدأ نوعاً من الشراكة بين المؤسسات الأدبية ورجال الأعمال وهذه من سمات المجتمع المتطور فالشركات أصبح لها إدارة تسمى خدمة المجتمع.
النادي تغلب على كل الصعاب والأستاذ عبد الفتاح أبو مدين له جهود رائعة برغم كل العقبات وجهوده ساهمت في استمرار الملتقى وأشادت بإنشاء النادي للصالة النسائية فهي نافذة للعنصر النسائي حيث الحضور ومواكبة الأحداث الثقافية ونافذة مع المجتمع.
الملتقى كبير ومهم ويجب أن يأخذ أهميته ويجب ان يدعمه بناء على أهميته.
وأشادت بإصدارات النادي المتعددة والرائعة التي تعد دعماً للحركة الثقافية حتى خارج المملكة.
* فيما اعتبر الاستاذ غالب حمزة أبو الفرج أن مكة تستحق هذه الاحتفالية فهي التي يحلم به أكثر من ألف ومائتي مليون شخص في العالم.. إنها مهد الحضارة وعنوان الدين على أرض المحبة.
وأضاف: نحتفي هذا العام بمكة باعتبارها عاصمة للثقافة الإسلامية والدنيا الكبيرة في هذا العالم الإسلامي الذي يتطلع إليها من جميع أنحاء العالم، مكة الأصل والصورة والمنطلق نذهب معها نحاور العالم، نجاوره، نتحدث إليه، نلقي بأشعارنا وأفكارنا، وإن أرضنا أرض محبة، أرض الحوار، أرض القمة والمنار، تظل مكة في قلوبنا حلماً نتصيد رؤيته حتى نراه عندما تراها لا تمل من رؤيتها لأنها الأمل ولأنها العمل ولأنها الماضي ولأنها الحاضر والمستقبل.
مكة أمنا تعيش ونستظل بظلالها الوارفة ونتعرف على العالم مكة من خلال عيونها ونبضها الكبير وحبها لهذا الإنسان الذي يعيش على هذه الأرض مع خاتم الرسل الذي أهدى للإنسانية كل تلك الفضائل التي نتمثلها ونحاول دائماً ان نتشرب معانيها.
مكة الحبيبة ومكة الصديقة ومكة الأم ومكة المدينة التي يهفو إليها الناس حتى أولئك الذين يعيشون بين جنباتها لأنهم يحسون بمشاعر الحب الذي أفرزته معانيها عليهم ووضعته في قلوبهم ستظل مكة حتى يأذن الله لهذه الدنيا أن ترحل مصدر الإعجاز والتكريم لأنه عز وجل أراد لها كذلك..
فلنعمل جميعاً على ترسيخ معاني الإيمان والحب والكرامة في قلب كل إنسان يعيش على هذه الدنيا لأنها تريد الخير للإنسان مهما بعدت مساكنه أو قربت.
مكة تريد من الإنسان المسلم أن يكون الصورة الصادقة لما نريده نحن من كرامة وعز فهي تصنع المحبة وتزرعها في القلوب كل القلوب.
عاشت مكة وعاش العالم الإسلامي يزداد ويكبر لدى أبنائه.
الأدباء في ضيافة خوجة
ومن المقرر أن يلتقي بدارة الشيخ عبد المقصود خوجة صاحب الاثنينية الشهيرة عدداً من أصحاب المنتديات الخاصة ورؤساء الأندية الأدبية بغرض التشاور حول بعض القضايا ذات الصلة وذلك في الفترة (20 - 22) صفر وهي الفترة التي تتزامن مع ملتقى قراءة النص في دورته الخامسة.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved