Tuesday 29th March,200511870العددالثلاثاء 19 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الاقتصادية"

نائب رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض عبد العزيز العذل لـ( الجزيرة ):نائب رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض عبد العزيز العذل لـ( الجزيرة ):
الصادرات السعودية تواجه 4 معوقات رئيسية و73% من صادراتنا لدول الخليج !

* لقاء - عبد الله العاصم:
ذكر نائب رئيس مجلس الإدارة في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض عبد العزيز بن محمد العذل أن الصادرات السعودية تواجه أربعة معوقات رئيسية، مبيناً أن ما نسبته 73% من هذه الصادرات يوجه لدول الخليج.
وتحدث العذل في لقاء مع (الجزيرة) عن أمور اقتصادية هامة، مفيداً أن المناطق الحرة التي دعا رجال أعمال سعوديين لإنشائها في ثلاث مناطق بالمملكة ستلغي في حال تنفيذها القيود الإدارية والجمركية التي تحد حالياً من حركة المستمثرين، وأشار إلى أن منتدى الرياض الاقتصادي سيناقش في دورته الثانية هموم سيدات الأعمال السعوديات . . وإليكم نص الحوار:
زيادة السيولة
* بداية . . في ظل ارتفاع أسعار البترول، كيف تقيِّمون حركة السوق السعودي؟
- لاشك أن لهذا الارتفاع مردود إيجابي كبير على كافة المستويات، فهناك العديد من المشاريع الكبيرة اعتمدت، وهناك تحديث كبير في معظم قطاعات البنية التحتية، هناك أيضاً الدعم الكبير للصناديق ذات العلاقة المباشرة بالمواطن والمستثمر، على سبيل المثال تم تعزيز رأس مال صندوق التنمية العقارية وبنك التسليف ووجد القطاع الخاص فرصاً أوسع في تنفيذ العديد من المشروعات، ونشط الاستثمار في بعض القطاعات الجديدة مثل السياحة وسوق الأسهم والقطاع العقاري، كما زادت السيولة المالية بمعدلات كبيرة وحقق الناتج المحلي في العام 2004م، نمواً بلغ 16.6%، كما أحرز القطاع الخاص خلال العام نفسه نمواً بلغ 6.7%، وسيستمر هذا النمو في التطور نظراً لحزمة الترتيبات والإصلاحات التي يتم إقرارها بين حين وآخر.
مناطق حرة
* ذكرتم القطاع الخاص، وهنا أود أن استفسر عما تقدم به هذا القطاع بشأن إنشاء ثلاث مناطق حرة في المنطقة الشرقية وجازان وينبع، فما هي أهمية هذه المناطق في حال تم إنشاؤها وما مصلحة المواطن منها؟
- تجمع الآراء الاقتصادية على أهمية المناطق الحرة بشكل عام ومردودها الاقتصادي الكبير، ونحن نشعر بالفعل بحاجة المملكة لإنشاء عدد من المناطق الحرة لأهمية دورها في تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال إيجاد مناخ استثماري جاذب وملائم خاصة للاستثمارات الأجنبية لما تتميز به هذه المناطق من غياب القيود الإدارية والجمركية التي تحد من حرية حركة المستثمرين.
وهذه المناطق نعتقد أنها تؤدي وظائف غاية في الأهمية والحيوية حيث تسهم في دعم القاعدة الصناعية التصديرية بما ييسر تطوير الهيكل الإنتاجي والتصديري للدولة، وفي نقل التكنولوجيا الحديثة وتوطينها استناداً إلى خصائص المنطقة الحرة التي تتخلص من القيود الإدارية والجمركية، ومنها القيود المفروضة على حركة البضائع ورؤوس الأموال.
إن اتجاه المملكة لإقامة المناطق الحرة سيحقق لها أيضاً جملة من الثمار والأهداف تتمثل في إتاحة فرص عمل جديدة للمواطنين، وتعزيز مهارات الكوادر الوطنية الفنية والإدارية التي يمكنها قيادة النشاط الاقتصادي، وإقامة بعض الصناعات التصديرية الوطنية المتقدمة فنياً، واستخدام الموارد المادية والبشرية في تطوير هيكل الصادرات وتحقيق نوع من التكامل بين المشروعات الوطنية ومشروعات المنطقة الحرة.
كما أن قيامها سيمكن الدولة أيضاً من زيادة مواردها من العملات الأجنبية عن طريق فرض الرسوم على المشروعات المقامة، والإيجارات المحصلة وأجور العمالة والإسهام في تخفيف العجز في ميزان المدفوعات، من خلال تشجيع الصادرات وإعادة التصدير.
وهي أيضاً ستسهم في توفير مخزون استراتيجي من السلع المهمة لتحقيق مفهوم الأمن الاقتصادي وسد الاحتياجات الوطنية من هذه السلع، وكذلك فهي تعد مؤشراً حيوياً إلى تحقيق مستويات أعلى للتنمية عن طريق استخدام رؤوس الأموال والخبرات الأجنبية في الاستثمار المباشر، ونحن متفائلون بصدور الموافقة على إنشاء هذه المناطق الحرة في القريب العاجل إن شاء الله.
التوطين هاجسنا
* بمناسبة حديثكم عن توفير هذه المناطق لفرص عمل جديدة للمواطنين، فإن هناك شكاوى من عدد من الشباب لعدم حصولهم على فرص وظيفية مناسبة، سؤالي: ماذا أديتم في غرفة الرياض لهذا الشأن الوطني الهام، وأنتم نائباً لرئيس مجلس إدارة الغرفة في دورتين متتاليتين؟
- قضية التوطين وتوفير الفرص الوظيفية للشباب السعودي هاجس لكلا القطاعين العام والخاص، وهناك جهود فعلية تتم في شأن تهيئة الفرص الوظيفية الملائمة للشباب السعودي ومن ذلك حصر العمل في أكثر من 30 مهنة على أبناء الوطن وكذلك الخطوات الجاري تنفيذها بواسطة مؤسسات حكومية، وكذلك عن طريق البرنامج الوطني للتدريب المشترك الذي تتلخص مهمته في تدريب المواطنين نظرياً وعملياً على بعض المهن انتهاء إلى تشغيلهم في مؤسسات القطاع الخاص وهو البرنامج الذي تشارك فيه بفعالية غرفة الرياض إلى جانب عدد من الجهات الأخرى.
وقد بادرت غرفة الرياض بإنشاء مركز للتدريب ومركز للتأهيل المهني ومركز للتوظيف يتولون دعوة الشباب السعودي للالتحاق بالبرامج التأهيلية والتدريبية المناسبة لحاجة سوق العمل ومن ثم المساعدة في إيجاد الوظائف لخريجي تلك البرامج، وقد حققت هذه المراكز الثلاث نتائج جيدة في تنفيذ خططها، بالإضافة إلى تبني الغرفة لتوجيهات الدولة واستراتيجيتها في هذا الصدد وهي استراتيجية تجد الدعم والتأييد من الغرف التجارية ومن رجال الأعمال، فالجميع يعتبر أن هذه القضية لا تخص جهة بعينها إنما هي قضية وطنية على الجميع الإسهام في حلها، وأرقام من تم تأهيلهم وتدريبهم وتوظيفهم من خلال غرفة الرياض كبيرة وبازدياد مستمر، وبشكل شبه يومي تستقبل الغرفة جموعاً من الشباب يتم إما تدريبهم أو تأهيلهم وأيضاً أو تأهيلهم وأيضاً توظيفهم في منشآت أهلية.
معوقات التصدير
* لو انتقلنا للحديث عن الصادرات السعودية، فهل هناك معوقات حقيقية لهذه الصادرات؟
- نعم، هناك عوائق تعترض طريق الصادرات السعودية ونحن مدركون لحجم تلك العوائق وأهمية تذليلها وهناك تعاون مع وزارة التجارة والصناعة في سبيل الوصول إلى علاج لتلك المعوقات . . ولعل قيام الملتقى الأول للمصدرين السعوديين الذي رعاه معالي الدكتور هاشم بن عبد الله يماني في يناير الماضي يمثل بادرة طيبة لجهود مركز تنمية الصادرات في مجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية لتسليط الضوء على تلك المعوقات والتشاور والتباحث مع الأطراف الخارجية لتذليل تلك العقبات.
* أود أن يعرف القارىء أبرز هذه المعوقات؟
- من أبرز تلك المعوقات، ضعف عمليات التمويل المقدم لشركات الصادر وعدم تأهل الكثير من هذه الشركات معلوماتياً وإدارياً للتعامل مع السوق الدولي وكذلك عدم وجود جهاز متخصص يُعنى بدراسة الصادر ومدى حاجة الأسواق الخارجية المستهدفة للمنتجات السعودية.
نحن نتمنى أن يكون هناك جهاز فاعل للعناية بالصادرات قادر على مباشرة مهامه بعيداً عن البيروقراطية، ويعطي قفزة كمية لمنتجاتنا في الأسواق الآسيوية والإفريقية والأوروبية غير المكتشفة، فصادراتنا للخارج تصل 73% منها لدول الخليج فقط، ومن هنا ينبغي أن تتحرك جهودنا لدرء الصعوبات التي يمكن أن يحملها الانتظار غير المبرر على وضعنا في خريطة الاقتصاد الدولي.
معادلات جديدة
* نبقى في الصادرات . . بعد توقيع اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى التي تشارك فيها 17 دولة عربية من بينها المملكة، كيف رأيتم أثر هذه الاتفاقية على المصدر السعودي؟
- المصدرون السعوديون مثل غيرهم من المصدرين العرب يأملون أن يستفيدوا من هذه الاتفاقية التي بدأ سريانها اعتباراً من يناير الماضي، وعليهم الالتفات إلى أمر مهم للغاية يتمثل في ضرورة إدخال معادلات جديدة وأداء عملهم وفقاً لذهنية الأسواق العربية وهي متطلبات تشمل دراسة الذوق والمناخ والقدرة الشرائية وتلبية الاحتياجات وفق أولوياتها القصوى التي تحددها تلك الدول.
والاتفاقية تنص على انسياب المنتجات والبضائع العربية عبر حدود الدول العربية وهي معفاة من الرسوم الجمركية والضرائب، ومن شأن ذلك أن يعزز من المنافسة الحقيقية للسلع والمنتجات السعودية مع نظيراتها الواردة من الدول العربية، وهذا سيجعل إنتاج كل دولة في المنطقة أمام استحقاقات وتحديات ليست سهلة على صعيد التكلفة والجودة وسرعة الوصول.
تحدٍ صعب
* وماذا عن الإغراق، وهو أحد المشاكل التي يعاني منها الاقتصاد السعودي الخاص، هل لديكم تقييم لتلك الأضرار؟
- يمثل الإغراق تحدياً صعباً على مستوى الدخل السعودي والخارج الخليجي أو العربي، حيث تعتمد أكثر دولنا على استيراد احتياجاتها من الخارج، ونلاحظ في السوق السعودي أن هناك شركات محلية تعاني من وجود مستوردات أجنبية منخفضة الثمن، ينخفض سعرها حتى عن سعرها العالمي وعن سعر مثيلاتها الوطنية، أي إلى أقل من متوسط كلفتها الإنتاجية.
إن نقص الحماية المحلية ناتج عن قلة الإلمام بقوانين مكافحة الإغراق وتشريعاته ومن هنا فإن صدور النظام الخاص وإجازته يعد متطلباً ملحاً، إن كل إبطاء على هذا الصعيد سيصيب اقتصادياتنا بمزيد من العجز نتيجة سياسات الإغراق السلعي التي تنتهجها بعض الشركات الدولية تجاه أسواقنا، ولقد ساهمت الغرف التجارية ومجلس الغرف السعودية بالتعاون مع اتحاد الغرف الخليجية في إعداد الدراسات وإقامة الندوات التي شخصت أهم مظاهر الإغراق في الأسواق الخليجية في عدم مواكبة المنتجات الوطنية للتكنولوجيا المتقدمة في الإنتاج وفي ارتفاع تكلفته إلى جانب عدم وجود التشريعات القانونية.
المنشآت الصغيرة
* دعنا نعود إلى غرفة الرياض . . ففي الكثير من مجالس صغار التجار، تدور بين حين وآخر أحاديث عن تجاهل الغرفة للمؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة، فكيف تردون على هؤلاء، أم أنهم على صواب؟
- أعتقد أن الواقع يفند هذه الأحاديث والتي يبدو أنها صادرة من عدم معرفة بما تقدمه الغرفة فنحن نهتم بهذه الشريحة التي تمثل النسبة الغالبة في تكوين عضوية غرفة الرياض الذين يبلغ عددهم نحو 43 ألف عضو، وهي جزء أساس من عمل الغرفة، وفي أول اجتماعات مجلس الإدارة الجديد للغرفة في دورته الجديدة تم إقرار لجنة لتنمية أصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وفي الهيكل الإداري للغرفة مركز متكامل لتنمية هذه المنشآت، كما أن الغرفة قد استحدثت وحدة استشارية تقدم المشورة الاقتصادية للراغبين في بناء مشاريع استثمارية صغيرة أو متوسطة وبأسعار رمزية، حيث درسنا المشاكل التي تعاني منها أكثر تلك المنشآت ووجدناها تنحصر في عدم إنجاز دراسات الجدوى اللازمة وعدم توفر الخبرة المالية والإدارية والقانوية، إضافة إلى ضعف رأس مال تلك المشروعات والتشابه الشديد في نوع الأنشطة الممارسة، ونقوم في هذه الوحدة باستيفاء هذه الموضوعات مع المبتدئين ونعينهم على بداية عملهم وفق منهجية علمية محددة، ونجحت الوحدة في معالجة مئات الحالات التي عرضت عليها منذ بدء نشاطها قبل نحو العامين أو أكثر.وعمل الغرفة لا يقتصر على ذلك، بل إن الكثير من عمل إدارات الغرفة يرتبط بأنشطة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وكل ما أتمناه من أصحاب هذه المنشآت وما نكرره دائماً هو تواصلهم مع الغرفة والاستفادة من كل الإمكانات المتوفرة لخدمة مصالحهم، وما يزعجني شخصياً أن أعداد كثيرة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة لا يعلم ملاكها حجم الاستفادة التي يمكنهم تحقيقها من الغرفة، ولذا أجدد الدعوة لهم للتواصل والعمل مع الغرفة على تلبية ما يفيدهم، وتعزيزاً لجهودنا في هذا الجانب قمنا مؤخراً في الغرفة وتحديداً في دورة المجلس الفائتة بتكوين لجنة لشباب الأعمال ولها أنشطة متميزة وتعين عمل الكثير من الشباب الذين يملكون منشآت صغيرة ومتوسطة.
اقتصاد متكامل
* لا يخلو الحديث عن الاقتصاد إلا ويشار فيه للمرأة، فهل يمكن لقطاع المال النسائي في المملكة أن يكون متكاملاً مع قطاع رجال الأعمال؟
- المرأة السعودية لديها ما تنفرد به عن النساء في المجتمعات الأخرى، والصورة الذهنية عند الكثير من المجتمعات، وخاصة الغربية منها من المرأة السعودية يشوبها كثير من التشويه وعدم الوضوح سواء على الصعيد الاجتماعي وحقوق المرأة أو على صعيد العمل وممارسة النشاط التجاري والاقتصادي.وهناك بالفعل عمل كبير يتم على صعيد تفعيل حضور المرأة اقتصادياً واجتماعياً وفي كل المجالات تقريباً، وهناك جهد متصل لتعزيز تواجدها وهناك توصيات متتابعة تدعو لذلك، تمنحها الدولة اهتماماً متنامياً، وللدلالة على بعض ما أنجز على صعيد تفعيل دور سيدات الأعمال، فإن قيام أقسام وإدارت نسائية في الغرف التجارية وفي بعض الجهات الحكومية قد أعطى العمل النسائي الفاعلية المطلوبة والاستقلالية التي تعينه على الانطلاق نحو أداء مهامه لخدمة النشاط التجاري والاستثماري للمرأة السعودية، وتذليل الصعوبات والعقبات التي تعترض هذا النشاط بما يخدم الاقتصاد الوطني، وليكون وعاءً صالحاً ومناسباً لدفع الطاقات لدى المبدعات من صاحبات الأعمال في المجالات التجارية والاستثمارية وفق ما يتناسب مع طبيعة المرأة ويحفظ لها كرامتها، وكذلك توفير الأنشطة التدريبية للراغبات منهن لصقل خبراتهن وتطوير قدراتهن لأداء المهام الإدارية والتشغيلية الضامنة لنجاح مشروعاتهن.
ودعماً لجهود الاستثمار النسائي الذي يقدر البعض حجم أمواله بما يزيد على 10 مليارات ريال، فقد تم تكوين لجنة نسائية بمجلس الغرف السعودية وهي لجنة لا تخدم العمل الاقتصادي للمرأة فقط، بل لها اهتمامات بالكثير من الجوانب العلمية والعملية للمرأة السعودية وما يتعلق بثقافتها، ولجنة أخرى بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض تمثل حلقة الوصل والرباط بين الغرفة وسيدات الأعمال، وتضطلع بمسؤولية رصد المعوقات التي تواجه أعمال سيدات الأعمال، وصياغة الطموحات والأفكار لتطوير آليات الأداء والدفع نحو المزيد من تحقيق الخدمات لهن، وإضافة لذلك فإن قسم سيدات الأعمال في غرفة الرياض وسواها ينشغل بقضايا المجتمع والأنشطة المختلفة التي تهمه من المنظور النسائي، وكذلك تفعيل المشاركة في المشاريع التي تخدم المجتمع، بمعنى أنه لا يقصر نشاطاته على الجانب الذي يتعلق بقطاع الأعمال والتطورات الاقتصادية المحلية والإقليمية والعالمية فحسب إنما يتعداها إلى ميادين خدمة المجتمع وتطوير المجتمع المحلي.وهناك العديد من أفكار التواصل مع سيدات الأعمال في باقي مناطق المملكة لتبادل الآراء حول كل ما يعضد قطاع الأعمال النسائي وينهض به ويمكنه من العمل لخدمة الاقتصاد الوطني والتكامل مع قطاع رجال الأعمال.
هموم سيدات الأعمال
* بدأت الاستعدادات مبكراً لأعمال منتدى الرياض الاقتصادي الثاني الذي تنظمه غرفة الرياض والمقرر عقده في نهاية العام 2005م فما أهم ما سيناقشه المندى في دورته الثانية، وماذا تحقق من توصيات المنتدى الأول والتي رفعت للمجلس الاقتصادي الأعلى؟
- يعتبر هذا المنتدى من أهم الفعاليات الاقتصادية التي شهدتها المملكة مؤخراً، يكتسب ذلك من خلال الرعاية الكريمة لسمو ولي العهد- حفظه الله- لفعالياته وللحضور المكثف الذي أم جلساته في دورته الأولى، إذ بلغ عددهم الألف مشارك من جميع مناطق المملكة من مسؤولين حكوميين ورجال أعمال وسيدات أعمال ومهتمين، وتميز أيضاً بالقضايا التي طرحت فيه إذ تم التركيز فيها على الكيف دون الكم، وشملت تلك القضايا، محاور رئيسة هي محور الأعمال ومحور الموارد البشرية ومحور النظم والإجراءات الحكومية ومحور البنية التحتية.
وتمت مناقشة تلك المحاور بجدية وشفافية عالية، وتوصل المؤتمرون إلى مرئيات مهمة للغاية ستدفع باقتصادنا الوطني خطوات مهمة للأمام، وتبنى سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني ورئيس المجلس الاقتصادي الأعلى هذه التوصيات ووجه حفظه الله بإحالتها إلى اللجنة الاستشارية بالمجلس الاقتصادي الأعلى وبعد دراستها تمت إحالتها إلى الجهات المختصة.
ويجري الآن إعداد مكثف لتنظيم الجولة الثانية من أعمال المنتدى المقررة في نهاية هذا العام، حيث انعقدت حتى الآن عدد من ورش العمل، رجالية ونسائية للتمهيد ومناقشة القضايا المقرر طرحها أمام المؤتمرين، إضافة إلى أن أمانة المنتدى تجد نفسها في حال انعقاد مستمر لبلورة محاور تلك القضايا، والتي سوف تتناول ثمانية قضايا هي: العلاقة أو الشراكة بين القطاع الحكومي والخاص، الشفافية، النقل، الغاز، جاهزية القطاع الخاص في ظل العولمة، المدن التقنية، الموارد البشرية، هموم سيدات الأعمال.
حاضنة تقنية
* أخيراً . . وعذراً للإطالة، أود أن أسألكم عن الحاضنات التقنية وحاضنات الأعمال عامة، والتي تعد من الآليات الناجحة للتنمية الاقتصادية، إلا انه حتى الآن لا توجد أي حاضنة في المملكة، فما سبب هذا الغياب برأيكم؟
- لاشك أن لحاضنات التقنية العديد من الفوائد، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، أن هذه الحاضنات تسهم ضمن السياسية الاقتصادية والتقنية للمملكة في حل العديد من المسائل في الاقتصاد السعودي كزيادة القيمة المضافة ومعدلات النمو وتوليد شركات صغيرة ومتوسطة كما أن لها دور فاعل في تنويع الاقتصاد وإيجاد صناعات جديدة بتقنية حديثة إضافة إلى توفير فرص العمل.
وغرفة الرياض لا تألوا جهداً في السعي الجاد في كل ما فيه مصلحة الاقتصاد الوطني، وقد خاطبنا اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) وهي تابعة للأمم المتحدة وطلبنا تقرير عن مدى حاجة ونجاح إنشاء مثل هذه الحاضنات في المملكة وقد وردنا التقرير والذي يشتمل على الخطوات التنفيذية لإقامة حاضنة تقنية وجوانب التمويل فيها.
والغرفة حريصة على التنسيق مع العديد من الجهات التي لديها رغبة في إنشاء حاضنات فهناك مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved