Tuesday 29th March,200511870العددالثلاثاء 19 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الاقتصادية"

حال معارض السيارات مع المواقع الإلكترونيةحال معارض السيارات مع المواقع الإلكترونية
صالح بن محمد التويجري

عندما تصبح التقنية حياة الناس.. يصعب فعلاً الرجوع إلى بيروقراطية وروتين الماضي.. فكيف إذا كانت الشريحة الشبابية هي من تعتمد عليها في شتى أمورها - والمجتمع السعودي ثلثاه يعد من مختلف طبقات الشباب - هنا نضطر للوقوف قليلاً والتأمل في مستقبل قريب.
كنت أبحث عن سيارة قبل وقت ليس بالقصير، فوددت أن أبحث عن سيارة في الإنترنت لأمرين.. أولاً: لقلة عناء البحث الجسدي وضياع الوقت بالتنقل بين معرض وآخر، وثانياً: أكون قد تجولت واطلعت على مواقع السيارات بشكل عام وعلى ما تحتويه في الشكل والمضمون وما وصلت إليها.
في مدينة كالرياض تضم العديد من معارض السيارات والوكالات العالمية، كنت أتوقع أن أجد هناك منافسة على إنشاء المواقع الإلكترونية وأيهما تضم معلومات وافية وشكلاً مميزاً وصوراً لأشمل ما يعرض لديها.
كانت مفاجأة لي.. فلم أجد وللأسف إلا مواقع قليلة لمعارض سيارات سعودية وليست ذات تحديث دائم، وينقصها الشيء الكثير من العمل الدؤوب والمتواصل لتزويدها بالمعلومات والصور.
بعدها استسلمت للواقع وزرت بعض معارض السيارات في النسيم (بعض تلك المعارض بمستوى من الشهرة خليجياً وعربياً وأنا لا أبالغ في ذلك).. كنت أدخل المعارض الكبيرة ذات الجمال في بنيان المكاتب وغيره، ومع سؤالي المتكرر عن هذه السيارة وتلك راودتني خلجات الخجل من كثرة السؤال والاستفسار.. فقلت في نفسي لِمَ لا أسألهم عن (بروشور) أو حتى (ألبومات) صور السيارات المتواجدة موضحاً فيها أهم المعلومات عن السيارة.. لكن كنت أتفاجأ بالإجابة وبكل المعارض التي دخلتها بالاعتذار والخجل الشديدين وان ذلك غير متوفر حالياً.
لم أوفق إلا بعد جهد جهيد لما كنت أبحث عنه.. لكن وبشفافية أقول لأصحاب تلك المعارض.. إن كنتم تعتقدون أن طريقة البيع مستقبلاً ستكون كما كانت عليه في الماضي القريب أو في الوقت الحالي فأنتم مخطئون وان كنتم تقولون إن المبيعات تزيد سنة بعد أخرى وأنتم على هذا الحال فانتظروا يوماً لا يدخل عليكم حتى سائل يسأل عن موقع ما.. فكيف الحال بمشترين؟.
الدنيا تغيرت والناس بدؤوا يبحثون عن الراحة في التسوق فهم يوماً بعد يوم يزدادون ثقافة وعلماً في التقنية ولا سيما بالشبكة العنكبوتية فأدرِكوا أنفسكم قبل فوات الأوان.
هناك أنظمة جديدة لا بد أن تطبق خلال العامين القادمين من قبل الغرفة التجارية ووزارة التجارة والبلديات وذلك بضرورة تحويل جميع أنظمة الشركات والمؤسسات القائمة على الحاسب لتسهل دخول المملكة في منظمة التجارة العالمية وأيضاً لسهولة تطبيق الحكومة الإلكترونية القادمة شئنا أم أبينا.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved