* المدينة المنورة - مروان عمر قصاص: بعد انتهاء عملية تسجيل الراغبين في ترشيح أنفسهم للفوز بانتخابات المجلس البلدي بالمدينة المنورة والمحافظات التابعة لها على المراكز الانتخابية التي انتهت الخميس الماضي، وبعد إعلان القوائم الأولية للمرشحين تشهد عدد من الصالونات وبعض الاستراحات في المدينة المنورة اجتماعات شبه سرية لمناقشة الأفكار وخطط العمل الخاصة بالمرشحين قبل بدء الحملات الانتخابية في الثلاثين من هذا الشهر وتداول بعض المقترحات. ويقول أحد المراقبين: إن ما يثير الدهشة في ترشيح المرشحين في المدينة المنورة هو تنوع المرشحين وتعدد توجهاتهم وتعامل البعض منهم مع الانتخابات، وكأنها عملية بيع وشراء، حيث تجد من يقبل عليها ثم فجأة تجده يبتعد أي أنه ليس هناك حس وطني أو شعور بالمسؤولية تجاه هذه التجربة المهمة، ويضيف بألم إنني ومعي الكثير من المتابعين نشعر من خلال متابعة لأحوال المرشحين الذين سجلوا أسماءهم بأن غالبيتهم لهم دوافع وطنية معينة ولو من خلال شعارات مفرغة من مضمونها وما يتشدقون به من عبارات جوفاء في مجالسهم وعند أصدقائهم إلا أن الجميع يرى أن عددا لا بأس به من المرشحين لهم دوافع شخصية ضيقة، ويسعون من وراء ترشيح أنفسهم لتلميع ذواتهم وخدمة مصالحهم، ولهذا فهم يعتبرون الانتخابات لعبة سهلة ويعتقدون واهمين أن مكانتهم الاجتماعية سوف تتيح لهم الفوز أو على الأقل تسجيل حضور جيد من شأنه تعزيز مكانتهم الاجتماعية التي يعتقدون وجودها. ومن الطرائف التي تروى عن المرشحين في المدينة المنورة أن أحدهم يقول إنها فرصة لنشر صوره في إعلانات الشوارع وتعريف الناس بشخصه الكريم!! فماذا نستفيد من فكر عضو مجلس بلدي هذا مستوى تفكيره؟؟ ويقول آخر: إنها فرصة لتعزيز علاقاته ببعض الشخصيات المهمة المرشحة حيث سيجتمع معهم رأسا برأس، وقد ينتج عن هذه اللقاءات صفقات تجارية، كما أن من شأنها تعزيز علاقاته الشخصية بشخصيات نافذة!! فهل هذا هو العضو الذي سيخدم رغبات ناخبيه؟؟ وآخر يعتقد أن ترشيحه هو عملية تلميع لشخصيته ولفت الأنظار إليه، وأن طموحه يتجاوز المجلس البلدي بل إنه يطمح في عضوية مجلس المنطقة، وربما مجلس الشورى فهي كما يقول بلهجته المحلية (هذا جلب) للفت النظر إليه وترشيحه عند إعادة تشكيل مجالس المناطق بعد أن يكون نجمه قد شع في الانتخابات البلدية!! وتعليقا على ما يدور من طرائف يؤكد أحد المراقبين أن هذه الصور الغريبة والمضحكة لن تكتمل كما يريدها البعض، وإنما مصيرها الفشل والخروج بخسارة كبيرة يوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول القادم على يد الناخبين الواعين في هذه المنطقة والحريصين على أن تكون المجالس البلدية كما يريدها المسؤولون تجربة جيدة وقوية على طريق الإصلاح، وسوف يكتشف العديد من المتلاعبين بمشاعر المواطنين أنهم باقون في بوتقة الظل، وأن الوطن يتجاوزهم بأصوات تسمو على الأفكار الضيقة وسوف نرى.
|