Tuesday 29th March,200511870العددالثلاثاء 19 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "محليــات"

مدير جامعة الملك سعود لـ« الجزيرة »:مدير جامعة الملك سعود لـ« الجزيرة »:
لا يوجد تيارات فكرية متصارعة وقضية المزيني والبراك خارج أسوار الجامعة

  * الرياض - مسلم الشمري :
نفى مدير جامعة الملك سعود معالي الدكتور عبد الله بن محمد الفيصل أنه يوجد في الجامعة صراع تيارات فكرية مختلفة، وقال: أساساً لا يوجد في الجامعة تيارات، فالجامعة ذات هدف محدد هو تهيئة التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، وأشار إلى أن قضية الدكتور المزيني والدكتور البراك خارج أسوار الجامعة بدأت في مقالات بالصحافة.
وقال معاليه في حديثه ل(الجزيرة) لا شك أن أعضاء هيئة التدريس بالجامعة يزيد عددهم على ثلاثة آلاف أستاذ وهؤلاء من مختلف الثقافات وفي مختلف التخصصات ومن الصعب طبعاً أن يكونوا في قالب واحد وينطقوا بكلمة واحدة وبالطبع كل له ثقافته ولا ننسى أن هنالك جلسات خاصة. وذكر الدكتور الفيصل أنه لا يوجد أساتذة يغذون الطلاب بأفكارهم وثقافتهم الخاصة بعيداً عن المنهج مؤكداً أنه هناك متابعة ومراقبة في هذا الصدد.
وقال مدير الجامعة: لا يوجد في أروقة جامعة الملك سعود ولله الحمد أي صراعات تذكر، وقضية البراك والمزيني كانت عبر وسائل الإعلام ولا ننسى أن هنالك جلسات خاصة وكل له ثقافته وما هو خارج الجامعة لا تحفل الجامعة به حتى ولو كان عضو تدريس فيها.
****
وحول إقصاء تيار لتيار فكري آخر من خلال عضوية اللجان وغيرها داخل الجامعة يقول معاليه: هذا ليس صحيحاً، أولاً الجامعة تدار كما يلي: (مجلس قسم) وفي الجامعة تقريباً (120) قسماً ولا يمكن لقسم أن يدخل في القسم الآخر؛ بمعنى أنه يستحيل أن يكون هناك قسم يؤثِّر على القسم الثاني وأعضاء هيئة التدريس في القسم كل له حق في الاشتراك في مجلس القسم.
ثانياً: مجلس الكلية يتكون من رؤساء الأقسام وأحياناً يضاف إليه أساتذة من الأقسام وبذلك لا يوجد مجال لاختيار توجه معين، مثلاً لا تستطيع فرضاً أن تضع في قسم الجيولوجيا أستاذاً من قسم الدراسات الإسلامية أو قسم الكيمياء تضع فيه أستاذاً من القانون.
ثالثاً: المجلس العلمي وممثلوه من الكليات، وكل كلية ترشح منها واحداً.
رابعاً: مجلس الجامعة ويمثِّله عمداء الكليات وعمداء العمادات المساندة ووكلاء الجامعة، ويرأسه معالي الوزير، وهذا للأسف الشديد يثير تساؤلات بعض الناس وهي من فراغ.
وجامعة الملك سعود لا يوجد فيها تيارات مختلفة، الجامعة ذات هدف معيَّن محدد واضح وهو التهيئة والتعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، وموضوع التيارات وصراع التيارات إن كان موجوداً فهو بناء على ثقافات خاصة وتكون خارج الجامعة.
وعن وجود آلية للحد من الخلافات بين أعضاء هيئة التدريس مثل قضية المزيني والبراك وحلها داخل الجامعة قال معاليه: قضية المزيني والبراك خارج الجامعة، الدكتور المزيني مثلاً عندما يكتب مقالات عن الأهلة وما الأهلة وكيفية رؤيتها، ثم يأتي واحد له وجهة نظر أخرى مخالفة ويرد عليه في الصحيفة وتصل بينهما الردود والحدة إلى أنهما يلجآن إلى القضاء هذا ليس للجامعة فيه أي علاقة ولو كانا من أعضاء هيئة التدريس، وفي أي نشاط آخر وجهة أخرى يكون وارداً الاختلاف.
وعن وجود أساتذة يغذون طلابهم بأفكارهم وثقافاتهم الخاصة بعيداً عن المناهج المقررة قال الدكتور الفيصل:
الأستاذ عنده منهج وكل مقرر دراسي له توصيف وموزع محتويات هذا المنهج على أسابيع الفصل الدراسي، فلا يوجد مجال للأستاذ أن يتجه اتجاهاً آخر أو يلغي مثلاً شيئاً من محتويات المقرر إطلاقاً، ورئيس القسم وعميد الكلية والجامعة كلها تتابع وتتأكد من التزام عضو هيئة التدريس بمحتويات المقرر المطلوبة، ولم ترد إلينا شكاوى من الطلاب في هذا الصدد.
وعن وجود آلية لتوحيد الصفوف بين أعضاء هيئة التدريس بالجامعة وترك الخلافات بينهم فكرياً في هذا الوقت بالذات الذي يمر فيه البلد في موجة عنف وإرهاب بدأت تنحسر قال مدير الجامعة: يوجد في جامعة الملك سعود ثلاثة آلاف عضو هيئة تدريس ويتبعهم ما شاء الله من المعيدين ومن المساعدين.. إلخ وهؤلاء من مختلف الثقافات وفي مختلف التخصصات ومن مختلف وسائل وبرامج التكوين لا يمكن أن يكونوا في قالب واحد أبداً وينطقون بكلمة واحدة، لكن أنا أجزم جزماً قاطعاً أن كل إدارة في الجامعة وجميع أعضاء هيئة التدريس بدون شك توجههم للصالح العام ولخدمة الوطن ولمكافحة الإرهاب وللحيلولة دون أن يحصل من الجامعة في مجموعها أو من أحد أعضائها ما يسيء للوطن بدون شك.
وحول استخدام الطلاب من قبل بعض أعضاء هيئة التدريس للضغط على من يختلف معهم فكرياً من نفس الأعضاء مثلاً عدم حضور محاضرات دكتور معين قال معاليه: نظام الجامعة يحرم الطالب من دخول الامتحان النهائي إذا غاب 25% من المحاضرات، والأستاذ يحق له أن يحرم الطالب إذا غاب 25% من المحاضرات، له الحق أن يحرمه من دخول الامتحان فكيف لطالب أن يسمح لنفسه أن يحرم من أجل أنه نصح من أستاذ آخر ليرسب في المادة ويطرد من الجامعة وهذا الكلام ليس بصحيح ولو حصل شيء من هذا لأوقفته الجامعة ولتدخلت، وإدارة الجامعة ليست عاجزة ولله الحمد، والجامعة تحت المجهر و(ليست الدنيا فلتة) مثلما نقول بالشعبي!
وعن قوة نفوذ الطلاب الذين ينتمون لبعض العوائل الكبيرة داخل الجامعة قال مدير الجامعة: هذا ليس صحيحاً الجامعة لا تفرّق بين الطلاب أبداً، وقائمة الطلاب تخرج من عمادة القبول والتسجيل وترسلها للأساتذة، والأستاذ ينادي على الطلاب بأسمائهم في كل محاضرة (المفروض) ويختبرهم ويرصد درجاتهم وبعد ذلك يرسل درجاته للعمادة رأساً، وإدارة الجامعة وعمادة الكلية ورئيس القسم لا يتدخلون في حضور طالب ولا في الامتحانات ولا في نتيجتها، ولا يوجد بهذا الإجراء أي نفوذ لأنه لا يوجد مجال أصلاً، ولكن الطالب أمانة في عنق الأستاذ، ولكن يقدّر الأستاذ أن ينجح الطالب إذا أخفق في امتحانه طبعاً إذا كان الأستاذ عديم الأمانة والضمير.. وهذا نظام عالمي والأستاذ هو المؤتمن على درجات الطالب وعلى امتحاناته أما في الجانب السلبي لو أتى أحد يشتكي فنتحقق من الموضوع.
وعن تغيير المناهج الإسلامية المقررة في الجامعة سواء بالحذف أو الإضافة يقول الدكتور الفيصل: أولاً الجامعة تدرس المقررات التي لها علاقة بالدراسات الإسلامية في جزئيتين الأولى متطلبات الجامعة وهذه على جميع طلاب الجامعة، والثانية مقررات التخصص في قسم الدراسات الإسلامية ولم يظهر للجامعة أن هذه المناهج لها تأثير سلبي على الطلاب، وقبل ثلاثة أشهر أقيمت ندوة مركزة في كلية التربية عن المناهج ودورها في تنشئة المجتمع ولم يظهر أن لمناهج الجامعة تأثيراً سلبياً على متخرجيها.
وحول توعية طلاب الجامعة عن الإرهاب وبشاعة الفئة الضالة وكذلك تعزيز الوطنية قال معاليه: نعم هذا مؤكّد وكل عضو هيئة تدريس يولي هذا الجانب اهتماماً من الزاوية التي يراها أكثر فاعلية كما أن عمادة شؤون الطلاب لها نشاط متميز في هذا الجانب وبناء على منهجية واضحة جاءتنا من الجهات العليا ونحن ننفذها.
وختم الفيصل تصريحه قائلاً: الجامعة جزء من المجتمع يؤلمها ما يؤلم المجتمع وتحس بإحساسه ويجب أن يكون في المقدمة فيما يحقق الأمن والطمأنينة سواء المادية أو الفكرية للمجتمع وأي خروج عن هذا التوجه بدون شك أنه ضار كل الضرر وأن الجامعة لا تؤيده وإذا عرفت عنه فسوف تعمل كل ما تستطيع للحيلولة دونه من أي طرف كان.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved