أخي الزميل الحبيب الأستاذ حماد بن حامد السالمي - حفظه الله تحية طيبة مباركة.. وبعد: فقد أشعت في نفسي منذ الصباح الباكر، وأشبعتها سعادة وسروراً ومرحاً، وابتسامات رائعة عذبة بمقالك الباهر، المرح، الساخر، الظريف، الهازل، ولكن (الجاد جداً) في الوقت نفسه!! ولا شك أنك من خيرة العارفين بكون هذا الأسلوب الذي كتبت به مقالك النابه هو أشدّ الأساليب تأثيراً على القارئ والأكثر تسديداً، وإصابة للهدف (إصابة مقتل)!! أما هذا الغثاء، والقرف الذي يباكرنا صباح كل يوم فيما تطالعنا به صحفنا المغدقة في كرمها بنشر مقالات لا تحصى (لا أول لها ولا آخر) بأساليب إنشائية فجة مقيدة، عندي ان عدم نشرها أرحم بكثير جداً مما تسببه لنا من متاعب نفسية، وغير نفسية فوق ما نعانيه كل يوم على كثرته!! أما محبك فقد (رحم نفسه) وأعفاها من كل ذلك رغم ما لعلك تعرفه عنه من (هوس) بالقراءة.. أسأل الله أن يشفيني، ويشفيك أيضاً منه.. ثم يغدق علينا فيضاً من نوع مقالك، وأسلوبه الممتنع الذي لا يتمكن من ناصيته غير صاحب موهبة نادرة، فذّة، وليس لكل من قال: (أنا)!! شكراً أيها الزميل، والمزيد.. المزيد من هذا اللطف، والظرف، والسخرية البارعة.. يا رعاك الله.
أ. علي بن محمد العمير |