يعلم الجميع تماماً أنني لست من المطبلين أو أصحاب المصالح؛ ولذلك أقول: إن مَنْ فاز على كوريا يوم الجمعة الماضي هو سلطان بن فهد.. نعم فعلها سلطان كما يفعل دائماً حين يكون متواجداً مع الأخضر وخلف نجومه.. سلطان وحده هو مَنْ يملك العصا السحرية لقيادة الأخضر نحو المزيد من الإنجازات. هكذا فعل طوال السنوات الماضية.. وشخصياً لا أتذكر سوى مناسبة واحدة - أو اثنتين - فقط التي كان سموه موجوداً خلف الأخضر ولم يحقق طموحات محبيه.. لكن الشواهد كثيرة جداً، لكنها تؤكد ان لسلطان مفعول السحر في نفوس نجوم الأخضر، وله من الخبرة والتجربة ما أكدته المناسبات السابقة التي كان نجمها الأخضر السعودي بمهندس انتصاراته وبطولاته سلطان بن فهد. ** قبل لقاء كوريا تدخل الخبير ومعه سمو نائبه فتواجدا في معسكر النجوم ومعهم وخلفهم.. ورسما طريق الانتصار الكبير بالثقة والعزيمة والإصرار، وقبل ذلك وضعا حداً لتخبط كالديرون وتردده وقلة حيلته.. ففي لقاء الاسبوع الماضي قلت إنه يجب ان يكون هناك جلسة مع المدرب للوقوف على طريقة اللعب التي يريدها والتشكيلة التي اعتمدها ودعمه فنياً بالرأي والمشورة؛ لأن المسألة لا تحتمل أي هفوة.. وبالفعل، وكما أعلن سمو الأمير سلطان أنه اجتمع مع المدرب ومناقشته في كل قراراته واتفق معه على أفضل تشكيل يقود الأخضر للانتصار.. وقال سموه: ناقشت المدرب في اللاعبين اسما اسما.. وبيّن له الكثير مما يجهله عن منتخبنا ولاعبينا وطبيعة أدائهم، فكان الانتصار العريض. هذا هو المطلوب من المسؤول، وهذه طبيعة عمله أو أهم واجباته.. فبعد أن ترك كالديرون يعبث بالمنتخب في المباريات الودية، جاء الوقت الذي يقال له هذا خطأ وهذا صواب، وفي الوقت المناسب قبل فوات الأوان.. ولذلك نقول إن سلطان بن فهد حقق الفوز على كوريا، وقاد الأخضر في واحدة من أهم مبارياته في مشوار التصفيات.. فهنيئاً للجميع بالفوز الكبير والنقاط الثلاث التي سيكون لها - ان شاء الله - دافع كبير للاعبينا ونجومنا لتحقيق الحلم الرابع بإذن الله. عقبة الكويت تمثل مباراة الغد عقبة كبرى في طريق المنتخب السعودي نحو النهائيات.. فالمنتخبان السعودي والكويتي وبما تشهده مبارياتهما من تنافس قوي سيتنافسان غداً على الحلم الكبير وهو الوصول للنهائيات. في الدوحة خسرنا من الكويت فخرجنا من المنافسة على اللقب، ولم تستفد الكويت.. لكن لقاء الغد يعني للكويتيين الشيء الكثير. ولأن الأمر كذلك فإن المباراة بحاجة لحسابات خاصة، فالسيد كالديرون يتفوق بالنقاط، والمباراة على أرض الكويت، وهو المنتخب المطالب بالفوز، ومن هذا المنطلق فإن منتخبنا مطالب بالأداء المتوازن والبُعد من التهور والاندفاع الهجومي الذي سيسهل مهمة الكويتيين كما سهل مهمة منتخبنا أمام كوريا.. ولأن المنتخب الكويتي يختلف عن الكوري وغير قادر على السيطرة على الكرة وسط الملعب لفترات طويلة كما فعل الكوريون، فإن كالديرون مطالب بالتخلي عن طريقة اللعب المعتمدة على دفاع المنطقة والتي طبقها أمام مصر وأمام كوريا في الشوط الثاني، واللعب كما لعب في الشوط الأول بالدفاع من منتصف الملعب وعدم إعادة لاعبيه للخلف بشكل مبالغ فيه.. خصوصاً أن لاعبينا غالباً لا يجيدون الدفاع، ومباراة أوزبكستان أكبر دليل على ذلك.. فالمطلوب ألا يعود لاعبو الوسط لمنطقة الجزاء، وأن يكون الدفاع وافتكاك الكرة من المنتصف لإبعاد الخطورة الكويتية وعزل خط الهجوم الكويتي عن وسطه الضعيف وغير القادر على بسط سيطرته على الكرة في الوسط.. فالأداء الكويتي يعتمد على الهجمات المرتدة، وقتلها في مهدها سيشكل صعوبات كبيرة للكويتيين.. إضافة إلى أهمية الهدوء وطول البال في المباراة؛ فالتعادل سيزيد من الضغوط على اللاعبين الكويتيين ويساهم في منح لاعبينا الفرصة للعب بتوازن وهدوء للاستفادة من الهجمات التي تسنح للمهاجمين. على أية حال المباراة صعبة جداً، والمنتخب السعودي لم يسبق له الفوز على الكويت في الكويت، وهذا يعطينا مؤشرا على ما ستكون عليه المباراة، وأقصد قدرة الكويتيين على استثمار الأرض والجمهور جيداً، لكن لاعبينا خاضوا الكثير من المباريات الصعبة، ولديهم المقدرة على التعامل مع اللقاء كما يجب إن شاء الله. لمسات - انضمام استراليا للقارة الآسيوية مكسب لبطولات آسيا على مستوى الأندية والمنتخبات. - أخطاء فادحة ارتكبها الحكم الدولي علي المطلق في آخر ثلاث مباريات قادها، وأثرت في نتائج المباريات.. هذا هو أفضل حكم لدى اللجنة!!. - الانتصار الكبير للنصر على الأهلي يحدث لأول مرة في جدة منذ سنوات طويلة.. النصر بهذا الفوز وضع قدمه بقوة في المربع الذهبي وأكد فقر الأهلي الفني!. - ما قاله الأستاذ عبدالله الدبل عن مفاوضاته مع يوردانيسكو يسيء له أكثر من يوردانيسكو؛ لأنه كشف أنه استمر في المفاوضات أربعة أشهر دون جدوى ولم يكن لديه مدربون بدلاء تسير معهم المفاوضات في نفس الوقت تحسباً لأي طارئ.. ولذلك وقع المنتخب السعودي ضحية ضعف المفاوض رغم خبرته الطويلة!!. - هناك عمل كبير يجري على مستوى القاعدة الكروية في الهلال لاستقطاب النجوم ورعايتهم.. ولذلك استمر الزعيم بطلاً للدوري للموسم الثاني على التوالي بعد سنوات الانضباط العجاف!. - من مصلحة الكرة السعودية إبعاد الأخضر عن دورة التضامن الاسلامي وإشراك منتخب أولمبي بقيادة البرازيلي نونس؛ فكأس العالم هي الأهم ولا يجب إرهاق اللاعبين بهذه البطولة أكثر مما هم مرهقون. - في لقاء الأهلي بالنصر كان الجروان توفيقياً أكثر من كونه حكماً يحمل قانوناً يجب تطبيقه بغض النظر عن رضا الطرفين!. - فوز منتخبنا غداً بمشيئة الله على الكويت يعني أنه قطع أكثر من 70% نحو المونديال.. لكن السؤال المبكر: ماذا أعددنا لكأس العالم فيما لو تأهلنا.. وهل لدينا برامج وخطط من الآن..؟!.
|