الاصفار.. مهما تزايد عددها.. وتكاثرت يمينا فهي تظل أصفاراً ترتبط ارتباطا مباشرا بالرقم الذي يكيفها.. ويعطيها القدرة على البقاء بل ويمنحها الوجود.. ولكن عندما تكون الاصفار إلى الشمال من الرقم.. فإن الرقم.. لا يستطيع أن يؤثر أو يحدث التغيير المطلوب فيها.. لأنها أصفار على الشمال.. وأصفار الشمال ملغاة ما لم تنقل إلى يمين الرقم الذي هو كل شيء.. ومبارك الناصر.. منذ بدايته كلاعب.. وحتى جهاده الطويل في ترسيخ قدميه وتكوين الهالة التي يعيش داخلها. بقي الرقم الذي ننظر إلى الاصفار من خلاله.. ويبقى صفرا ويقفز آخر.. ولكن مبارك الرقم يبقى هو هو.. لا يتغير.. إنما يلعب دوره في اعطائها المعنى المطلوب. ولكن ما حيلة أبو ندى عندما تنتقل الاصفار إلى شمالها.. لحظتها يبقى وحده رقما مقروءا.. يملك معنى وألف معنى. لعبة اليمامة أمام الاسماعيلي.. ففي تلك المباراة أشبه ما يكون بمن يستعرض تاريخه.. مع تلك الاقدام التي كرس وجودها في القائمة اليمامية.. ولأنه يستعرض ذلك التاريخ فقد تعرض لنوع من المشاهد الكثيرة.. فقد كان ينقل صفرا من الشمال ويضعه في اليمين ثم يرى ويا لحسرته ذلك الصفر وتلك الاصفار تعود إلى يساره لتكون لا شيء أمامه.. ويبقى وحده الرقم الذي له القيمة كلها والفعالية كلها. مشكلته أنه حاول في المباراة بلا جدوى.. لان الاصفار تفضل اليسار أكثر من يمين الرقم.
|