إنها لمناسبة طيبة عزيزة أن نحتفل معا في هذه الأمسية الجميلة بتخريج أفواج جديدة من إخواننا وأبنائنا خريجي البرامج التدريبية في هذه المؤسسة الفتية الصاعدة نحتفي بهم ثمارا زكية لغرس طيب وعائد خير لاستثمار مبارك، شبابا ناضجا مسلحا بالعلم والخبرة والمهارة يجتاز بعض مراحل الأعداد المهمة ليبدأ دوره في بناء الغد الأفضل، فهم وأمثالهم عماد كياننا وركيزة قوتنا وأساس ثروتنا.. أيها السادة: إن كانت مصانع الطائرات ومراكز التكنولوجيا تخرج للعالم كل يوم العديد من صنوف الطائرات والمعدات والأجهزة الدقيقة المختلفة فإن دور العلم ومعاهد التدريب هي وحدها التي تنتج لنا كل عام الطاقة الوحيدة القادرة على صنع كل هذا وتشغيله وصيانته وإدارة نشاطاته والاستفادة منها، إنها الطاقة البشرية المدربة الخبيرة.. إنه الانسان الماهر المؤهل من أمثال هؤلاء الشباب.. انه الإنسان المواطن الذي يتحلى بالعلم والخلق الكريم عنصرين مهمين يتفاعلان في ذاته تفاعلا حيا قويا دائما يقودان خطاه ويحكمان حياته ومنهما يستمد وزنه الحقيقي المجتمع الذي يعيش فيه.. أيها الإخوة الخريجون: انكم تنتمون إلى بلد يحتاج إلى كل ذرة من جهدكم وعملكم وعرقكم وهو يستحق كل ذلك منكم، فلا تكتفوا بما حصلتم، ولا تتكلوا على غيركم بل امضوا إلى الأمام معتمدين على أنفسكم واثقين من خطاكم رافعين هاماتكم عاليا وتفانوا في خدمة أمتكم وبناء بلدكم واملأوا مؤسستكم حياة ونشاطا وخيرا وبركة واعلموا أنكم ان لم تفعلوا هذا وإن لم تبنوا بأيديكم وتصنعوا بسواعدكم وتخططوا بعقولكم وتنفذوا بهممكم فإن أحدا غيركم لن يقوم بشيء من ذلك نيابة عنكم.. ان عليكم أن تتحملوا مسؤولياتكم بصدق واخلاص وأمانة وان يكون كل منكم في موقعه مواطنا مسؤولا واعملوا على إتقان قيادة اسطول مؤسستكم بناء راسخا متكاملا يسوده التنظيم والانسجام وروح الانتاج كل ذلك بعون الله الذي من علينا بنعمة وقيادة مليكنا المحبوب الذي يقود مسيرة هذا البلد إلى شاطئ الخير والأمان وعزم سمو وزير الدفاع والطيران الذي يطيب لي أن أنقل لكم تحياته وتهانيه ومشاركته لنا هذا الحفل بوجدانه النبيل.. آملا أن تظل برامج التدريب في هذه المؤسسة تمد مرافق المؤسسة الفتية بكل الكفاءات والمهارات اللازمة في كافة حقول هذه الصناعة الدقيقة المتطورة، وكلي ثقة ان تظل المثل العليا والقيم الرفيعة المغروسة في نفوسكم نبراس طريقكم وضابط أعمالكم وأن تظل العلوم والفنون التي اكتسبتموها سلاحكم في دراساتكم وأبحاثكم المقبلة وفي أداء أعمالكم وتنمية مواهبكم.. وخدمة مؤسستكم وبلدكم، وأن تظلوا أوفياء لدينكم وأمتكم ووطنكم حيثما حللتم ويوفكم الله في حياتكم وليسدد خطاكم لما فيه خير بلدكم ويبارك جهود المسؤولين في هذه المؤسسة ورجال التدريب فيها.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|