* بيروت - الوكالات: تصر المعارضة اللبنانية على مطلبها إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري بالتزامن مع الإصرار الدولي على تحقيق ذلك، محذرة من تدخل دولي جديد في حال تمديد ولاية المجلس الحالي التي تنتهي في 31 ايار-مايو المقبل. وكانت الانتخابات موضوع بحث الاثنين بين تيري رود لارسن المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة كوفي انان إلى الشرق الاوسط ووزير الخارجية اللبناني محمود حمود.وأكد حمود للصحافيين بعد لقائه رود لارسن ان المباحثات تطرقت، بالاضافة إلى الانسحاب السوري، إلى (تأليف حكومة جديدة والانتخابات القادمة) بدون ان يعطي تفاصيل اضافية. في المقابل حذر سفير دولة كبرى من عدم اجرء الانتخابات في موعدها. وقال هذا السفير طالبا عدم الكشف عن هويته (يجب ان تجري الانتخابات في موعدها تحسبا لما قد يتعرض له لبنان وسوريا من ضغوطات اضافية).وحذر سفير غربي آخر في بيروت (من الفوضى والزعزعة الأمنية إذا لم تجر هذه الانتخابات في موعدها) في إشارة إلى التفجيرات التي شهدتها مناطق المعارضة المسحيية في لبنان وآخرها مساء الجمعة. من ناحيتها تمسكت العارضة اللبنانية بموعد الانتخابات وحذر بعض أقطابها من تدخل دولي جديد في لبنان في حال أرجائها. فقد اتهم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أبرز قادة المعارضة، الأجهزة الأمنية اللبنانية بانها (تعمل على نسف الانتخابات). ووصف جنبلاط دعم وزير الخارجية السوري فاروق الشرع لإجرائها في موعدها بانه (ممتاز) مؤكدا استعداد المعارضة للقبول بأي قانون انتخابي لأن الأولية هي لإجرائها بموعدها. وقال جنبلاط (هذا امر جيد جدا وطبيعي الشرع أعطى دفعا سياسيا ومعنويا إيجابيا لأن هذه الموالاة محسوبة على سوريا فليقروا القانون الذي يريدون نحن نريد الانتخابات). وكان الشرع أكد الاحد بحضور لارسن ان (الانتخابات يجب ان تجري في موعدها المقرر). واكد جنبلاط ان المعارضة ستلجأ إلى (الاعتصام والاضراب عام من اجل الوصول إلى الانتخابات وهو مطلب شعبي). وكان ابرز قادة المعارضة طالبوا بإصرار رئيس الحكومة المكلف عمر كرامي بالاسراع في تشكيل حكومة تشرف على اجراء الانتخابات في المهل الدستورية أي قبل انتهاء ولاية المجلس الحالي في 31 ايار-مايو. من ناحيته أعرب النائب المسيحي المعارض فارس سعيد عن اعتقاده بان الانتخابات ستحصل في موعدها بسبب (دينامية داخلية ودولية). واعتبر سعيد ان التاجيل (يدخل لبنان وسوريا في مشكلة جديدة مع المجتمع الدولي). وقال (المجتمع الدولي سيتهم سوريا بان وراء التأجيل وسيضع سوريا نفسها ولبنان الرسمي أمام مزيد من الضغوط الخارجية) كما رأى الشيعي حبيب صادق، رئيس المنبر الديموقراطي المعارض، ان تاجيل الانتخابات (يعني استدراجا للمجتمع الدولي للتدخل مجددا في الشأن اللبناني). من ناحيته حذر وزير العدل السابق بهيج طبارة (سني) المتلاعبين بالاستحقاق الانتخابي من مغبة المحاسبة القضائية. وقال طبارة، المقرب من رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري الذي اغتيل في 14 شباط-فبراير، ان (التلاعب بالانتخابات من خلال السعي إلى ارجائها يعرض بعض المسؤولين للمحاسبة أمام المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤوساء والوزراء). بالمقابل تساءلت صحيفة (النهار) (عما ستفعله الولايات المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي والشرعية الدولية إذا ما تجاهلت السلطة اللبنانية دعواتها الملحة والمتكررة إلى وجوب إجراء الانتخابات في موعدها وان تكون الانتخابات حرة ونزيهة بشهادة مراقبين دوليين). وأضافت (أي نوع من العواقب سيتحمل لبنان إذا تم التمديد ووقعت المواجهة مع الشرعية الدولية؟ هل سيحرم من مساعدة الشراكة الاوروبية ومن مساعدات البنك الدولي؟). وكان وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه قد أعرب السبت عن امله بان تجري الانتخابات (في المواعيد المحددة بإشراف مراقبين دوليين (حتى يتسم الاقتراع (بالحرية والديموقراطية). كما كررت واشنطن الثلاثاء تأكيد رغبتها في ان تجرى الانتخابات في موعدها وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية آدم اريلي (لسنا نرى أي مبرر أو سبب لإرجائها). وأعلنت وزارة الخارجية الروسية الجمعة ان موسكو أكدت خلال محادثات مع حليفتها التقليدية سوريا أهمية إجراء الانتخابات البرلمانية في لبنان بنهاية ايار-مايو المقبل. من جهة أخرى صرح العماد ميشال عون أحد اقطاب المعارضة اللبنانية الذي يعيش في المنفى في باريس لصحيفة لبنانية أمس الاثنين ان خلافه مع سوريا (انتهى لانها انسحبت) من لبنان. وقال عون في حديث لصحيفة (السفير) ردا على سؤال (خلافي مع دمشق انتهى بعد انسحابها من لبنان ولم يعد لدي شيء ضدهم. فما كنا نختلف عليه ذهب ولم يبقَ إلا الأشياء الإيجابية). وأكد عون انه (من المهم بعد اليوم التفكير مليا بنوع جديد من العلاقات والتعاطي بين الدولتين بعد ان انتفى مبرر العامل الأمني لكن آمل الا يكونوا خلف التفجيرات لاننا سنعود إلى حرب جديدة معهم (السوريون)). واضاف (اعتقد ان السؤال يجب ان يوجه إلى دمشق، وهل انتهى خلافها مع اللبنانيين).
|