* الفاتيكان - الوكالات: أعلنت وسائل إعلام إيطالية أمس الاثنين أن جنازة البابا يوحنا بولس الثاني ستجرى في الساعة 8.00 تغ يوم الجمعة، وذلك في ختام أول اجتماع عقده الكرادلة بعد وفاته بهدف تحديد تاريخ الجنازة. وكان عمدة روما وولتر فلتروني أعلن في وقت سابق أمس أن جنازة البابا ستجري الجمعة. ويتوقع أن يشارك مليونا شخص ونحو مئتي وفد رسمي في الجنازة. ويتوقع أن تستمر مراسم جنازة البابا يوحنا بولس الثاني عدة أيام على أن يدفن بين اليومين الرابع والسادس لوفاته، وذلك طبقاً للإجراءات التي حددها الدستور الرسولي الذي أصدره البابا نفسه في 1996م. وتحدد هذه الوثيقة الدقيقة حرفياً التدابير والمراسم والممنوعات بعد وفاة البابا بما في ذلك الجنازة وانتخاب بابا جديد. وبعد أن يتأكد المدبر الأعلى لشؤون الكرادلة (الكاردينال كاميرلينغو) من وفاة البابا، وبعد أن يعلن هذه الوفاة الكاردينال المساعد لمدينة روما (البابا هو أسقف روما)، على الكرادلة أن يحددوا النهار والساعة التي سيتم فيها نقل جثمان البابا إلى الكنيسة الفاتيكانية الكبرى، حيث يسجى أمام ملايين الناس. وحتى البابا بيوس الثاني عشر الذي توفي عام 1958، كان المدبر الأعلى لشؤون الكرادلة (كاميرلينغو) يتأكد من وفاة البابا عبر ضرب جبينه بمطرقة صغيرة فضية ثلاث مرات.. ولأنه (البابا الرحالة)، نص يوحنا بولس الثاني في دستوره على الترتيبات التي يجب اتباعها في حال توفي البابا خارج روما. وكتب البابا في دستوره (على مجمع الكرادلة أن يتخذ جميع التدابير اللازمة لنقل جثمان البابا إلى كنيسة بطرس في الفاتيكان باحترام كامل). وقد أفسح يوحنا بولس المجال في دستوره أمام إمكانية دفنه خارج الفاتيكان وكتب عن هذا الأمر بصيغة (إذا حصل الدفن في الفاتيكان). ويؤكد بعض مواطني البابا البولندي انه أعرب عن رغبته في أن يدفن في بلده بولندا في مقبرة عائلته في فادوفيتشي بالقرب من كراكوفيا. وجاء في الدستور (يقفل مكتب البابا كما تقفل غرفته، ويحرص الكردينال كاميرلينغو على التأكد من أن الطاقم الذي يعيش عامة في جناح البابا يبقى فيه إلى أن يدفن البابا، ويقفل الجناح بعد ذلك بالكامل). ويعمد الكرادلة بعد الوفاة على (كسر) الخاتم البابوي المعروف (بخاتم الصياد) وباتلاف الأختام التي كان يستعملها في رسائله البابوية. وقد حدد هذا البابا الذي تابعه الإعلام بقوة طوال حياته، ممنوعات بالنسبة لدفنه، وتتطابق هذه الممنوعات مع قناعاته الشخصية. وكتب يوحنا بولس الثاني في دستوره: (لا يحق لأحد أن يلتقط صوراً بأي وسيلة كانت للبابا وهو على فراش المرض أو الموت، كما لا يحق لأحد أن يقوم بأي نوع من التسجيلات (في لحظات البابا الأخيرة) وبثها في وقت لاحق). ويضيف النص (إذا رغب أحد بعد وفاة البابا بالتقاط صور له لأغراض وثائقية، عليه أن يطلب الإذن من الكاردينال كاميرلنغو وعلى هذا الأخير إلا يعطي الاذن إلا إذا كان البابا باللباس الحبري الرسمي). وكان البابا بولس السادس قد اتخذ أيضاً هذا التدبير بسبب الفضيحة التي تسبب بها نشر صورة للبابا بيوس الثاني عشر مع أنبوب الاكسجين على وجهه. ويعقد مجمع الكرادلة الذي سينتخب خليف للبابا يوحنا بولس الثاني، في جلسات مغلقة تخضع لقواعد صارمة لكن كل شيء فيها ممكن. وسيلتقي الكرادلة الناخبين الـ117 الذين لم يتجاوزوا سن الثمانين في حاضرة الفاتيكان في 18 نيسان - أبريل على أقرب حد و23 نيسان - أبريل على ابعد حد. لكن قبل ذلك سيعقدون اجتماعات تحضيرية في جلسات مغلقة أيضاً لتبادل الأفكار بحرية حول مستقبل الكنيسة.. لكن المجمع بحد ذاته سينعقد في كنيسة السيكستينا.. وسيقيم الكرادلة في دار مارتا الواقعة قرب الكنيسة والمعدة لاستقبالهم. وعند بداية المجمع يؤدي الكرادلة القسم بأن يبقوا على سرية المداولات. وهم ممنوعون في هذه الفترة من أي اتصال مع الخارج بما في ذلك الرسائل والاتصالات الهاتفية والفاكسات والإنترنت والصحف، ما لم تكن هناك أسباب قاهرة. ويكلف مدبر شؤون الكرادلة (الكاردينال كاميرلنغو) وهو الكاردينال ادواردو مارتينيز سومالو السهر على السرية خلال وبعد عمليات الاقتراع. والتكتم مفروض أيضاً على أي شخص مكلف بأي مهمة قريبة من المجمع خلال انعقاده، تحت طائلة الطرد. ويفترض أن يحصل المرشح على غالبية الثلثين ليتم انتخابه والامتناع عن التصويت ليس ممكناً. وتجرى دورتا اقتراع في الصباح ودورتان أخريان في المساء ثم تحري البطاقات. ويعلن لون الدخان، اسود إذا لم يتم التوصل إلى نتيجة وابيض في حال انتخاب بابا، للخارج نتيجة عمليات الاقتراع في كل دورة.
|