* بانكوك - الوكالات: تزايدت أمس الاثنين مخاوف من اتساع نطاق الاضطرابات التي يشهدها جنوب تايلاند الذي تقطنه غالبية مسلمة عقب وقوع هجوم ثلاثي على مطار وفندق ومجمع تجاري قرب المنطقة. وأعلن تاكسين شيناواترا رئيس وزراء تايلاند أن تفجيرات مساء الأحد المتزامنة تقريباً التي ألقى مسؤولو الأمن مسؤوليتها على متشددين صعدت التوتر في البلاد التي تقطنها غالبية بوذية. وقال للصحفيين (هذا ليس مثار قلق لي وحدي، بل إنه مثار قلق للأمة بأسرها). وصرح مسؤولون في مجال الصحة بأن تفجيرات الأحد تسببت في مقتل اثنين وجرح 60 من بينهم سبعة حالتهم حرجة. وقال متعاملون إن الخوف من أن ينقل المتشددون حملتهم إلى العاصمة بانكوك أضعف العملة التايلاندية البات في مطلع الأسبوع. وكان انفجار الأحد الذي وقع في صالة المغادرة في مطار هات ياي الدولي على بعد 1000 كيلومتر جنوبي العاصمة بانكوك الواقع في إقليم سونجخلا هو أول هجوم يتعرض له مطار تايلاندي وجاء قبل أسابيع من احتفالات (مهرجان الماء) البوذي. وسقط أكثر من 600 شخص خلال 15 شهراً من الاضطرابات في ثلاثة أقاليم جنوبية هي باتاني ويالا وناراثيوات التي تقطنها غالبية مسلمة والتي شنَّ فيها انفصاليون حملة محدودة في السبعينات والثمانينات. لكن حتى يوم الأحد لم تقع أعمال عنف خارج الأقاليم الجنوبية الثلاث. هذا وقد عقد قادة الأجهزة الأمنية التايلاندية اجتماعاً طارئاً أمس الاثنين لوضع إستراتيجيات جديدة للتعامل مع العنف المتصاعد في أقصى جنوب البلاد عقب موجة من التفجيرات خلال اليومين الماضيين. وقالت وكالة الأنباء التايلاندية إن وزير الداخلية الجنرال تشيتشاي فاناساتيديا جمع قادة الجيش والقوات البحرية وسلاح الجو مع كبار الضباط العسكريين والأمنيين وأعضاء مجلس الوزراء المسئولين عن الأمن في مجلس الأمن القومي في بانكوك لمناقشة الرد على تفجيرات الأحد. وقال رئيس الوزراء ثاكسين شيناواترا بعد أن عين تشيدتشاي لوضع إجراءات جديدة للتعامل مع الاضطرابات المتصاعدة (هؤلاء الناس قاموا بهذا الفعل رغم ما أبدته الحكومة من حسن النية). وأعلن رئيس الوزراء تاكسين شيناواترا الذي تعرض في الآونة الأخيرة لانتقادات كثيرة لإثارته أعمال العنف بسبب أساليب القمع التي يتبعها أنه سيجرى تغييراً في سياسته، حيث سيتبنى وسائل أكثر تصالحية في التعامل مع الحركة الانفصالية التي تسعى منذ أكثر من عام لانفصال الأقاليم الثلاثة على طول الحدود مع ماليزيا.
|