* القاهرة - مكتب الجزيرة - عتمان أنور: منذ الحديث عن التغيير الدستوري في مصر ولا تنتهى عمليات الشد والجذب بين الحزب الحاكم واحزاب المعارضة حول الضمانات الانتخابية وسبل تهيئة المناخ الديمقراطي ويحتد الجدل بينها وتلوح احزاب المعارضة بين الحين والاخر بمقاطعة الانتخابات الرئاسية غير انه ولأول مرة منذ بداية الحديث عن التعديل يدخل قضاة مصر على خط هذا الجدل الدائر وذلك بتهديدهم بمقاطعة الانتخابات القادمة وعدم اشرافهم على الانتخابات العامة وذلك حسبما قرر اجتماع مجلس ادارة نادى القضاة الذي عقد بالاسكندرية مؤخرا والذي تبنى مطالب نادى القضاة بالاسكندرية واعتبارها مطالب عامة لقضاة مصر وجاء تهديد القضاة بالامتناع عن الاشراف على الانتخابات العامة القادمة مشروطا باصدار قانون السلطة القضائية الجديد حيث يطالب القضاة بالاستقلال التام للسلطة القضائية والاشراف الكامل على العملية الانتخابية بدءا من اعداد الجداول وحتى اعلان النتائج النهائية وكذلك انشاء الشرطة القضائية وقدموا بذلك مشروعا الى رئيس الجمهورية ووزير العدل ومجلس الشعب. ويصف المراقبون تلويح القضاة بمقاطعة الانتخابات القادمة انه اول اعلان شبه رسمي منذ بدء الحديث عن التغيير الدستوري بمصر بتعديل المادة 76 والبحث عن ضمانات الترشح للرئاسة الجمهورية وكذا الحديث عن الانتخابات العامة القادمة وان هذا الاعلان من شأنه ان يزيد سخونة الجدل الدائر حول التعديل الدستوري بمصر من جهة اخرى عادت احزاب المعارضة لتلوح من جديد بمقاطعة الانتخابات الرئاسية ما لم يتوافر لمرشحيها الدعم المالي اللازم وحسب تصريحات لقادة بعض الاحزاب منهم حزب الوفد طالبوا الحكومة المصرية بتوفير دعم مالي يصل الى 100 مليون جنيه لكل مرشح كما طالبوا بالاستثناء الدائم لقادة الاحزاب من ضوابط الترشيح مع المطالبة بتشكيل لجنة ادارة الانتخابات من شخصيات قضائية ومستقلة ومحايدة واللا يقبل الطعن على نتائجها واجراء الانتخابات الرئاسية على عدة ايام وليس يوما واحدا لضمان الاشراف القضائي الكامل على العملية الانتخابية اضافة الى المطالبة بالغاء قانون الطوارئ واتاحة مساحة متساوية في وسائل الاعلام بين الاحزاب وحق اقامة مؤتمرات جماهيرية التلويح بمقاطعة الانتخابات من قبل الأحزاب ثم من قبل القضاة يلقي بالكرة في ملعب الحزب الحاكم فهل تتحقق شروط المعارضة والقضاة؟! وماذا لو لم يتم تحقيقها؟ هل ستقاطع المعارضة والقضاة الانتخابات القادمة بالفعل؟!
|