إعداد: د. عبدالله بن إبراهيم القويز /السفير السعودي لدى مملكة البحرين هذه المحاضرة ألقيت في رحاب مكتبة الملك عبدالعزيز العامة مساء الثلاثاء 19-2-1426هـ الموافق 29-3-2005م وقد اعتمدت هذه المحاضرة ضمن مصادر أخرى على عدد من الدراسات التي أعدت بطلب من الأمانة العامة لمجلس التعاون، إلا أن المحاضر وحده وبصفة شخصية مسؤول كما تحدث للحضور عما قد تتضمنه من أخطاء وما ورد فيها من آراء ومقترحات.. وقد بدأت محاضرته بالحديث عن السمات ثم التحريات إلى ان تساءل: ما العمل؟ وفيما يلي نص المحاضرة.. أولاً: السمات يمكن إيجاز أهم السمات الرئيسة لاقتصاديات مجلس التعاون بما يلي: 1- اعتمادها على البترول والغاز تمتلك دول المجلس 45% من الاحتياطي العالمي للبترول و19% من الاحتياطي العالمي للغاز، إلا أنها تنتج نسباً أقل من ذلك حيث يصل إنتاجها الى 20% من الإنتاج العالمي من البترول و11% من الغاز، لكن دول المجلس ليست متساوية في تملكها لهذه الثروة، فالمملكة العربية السعودية تمتلك نصف احتياطات دول المجلس ويتوقع ان تستمر كل من الكويت والإمارات كمنتجة للبترول للمائة سنة القادمة إذا أبقت على مستويات إنتاجها الحالية. وفي الوقت الذي تتناقص فيه الاحتياطات البترولية القطرية إلا أن لديها 10% من الاحتياطي العالمي من الغاز، وتعد الثالثة بعد روسيا وإيران من حيث حجم هذا الاحتياطي.. لذا يتوقع أن تستمر منتجة للغاز للأربعمائة سنة القادمة إذا بقيت على معدل إنتاجها الحالي، وعليه يمكن القول بكل ثقة إن دور دول المجلس في الاقتصاد العالمي سيتعزز لأنها ستكون من المناطق القليلة التي ستظل منتجة للبترول والغاز الى ما بعد عام 2050م. 2- التفاوت في معدلات الدخل يزيد متوسط دخل الفرد في مجلس التعاون عن 14.000 دولار في السنة. وهذا يجعلها ضمن الدول المصنفة متوسطة الدخل مثل كوريا، وتتراوح تقديرات الأصول الأجنبية لمواطني دول المجلس ما بين 500 بليون وما يزيد عن ألف بليون دولار وتمثل المملكة العربية السعودية 70% من السكان وأكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي، يليها في ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة التي يقل سكانها عن 18% من مجموع سكان دول المجلس ويقارب مجموع إنتاجها المحلي الإجمالي 20% من المجموع وحوالي 50% من الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وعندما نقارن معدلات دخل الفرد نجد أن المواطن القطري يحصل على ثلاثة أضعاف ما يحصل عليه المواطن السعودي (كل ذلك حسب إحصائيات 2002م). 3- المبادلة التجارية إن دول المجلس منفتحة على العالم حيث تمثل التجارة الخارجية حوالي 43% من الناتج المحلي الإجمالي، وتعتبر كل من اوروبا وآسيا أهم شريكين تجاريين تليهما الولايات المتحدة. أما التجارة البينية فلا تتعدى 10% في احسن الأحوال إلا أننا لو استبعدنا البترول من أرقام التجارة باعتباره سلعة دولية فإن التجارة البينية تصل في متوسطها الى ما نسبته 34% من مجموع التجارة الخارجية غير البترولية لدول المجلس. 4- البنى التحتية بدرجات متفاوتة تمتلك دول المجلس رصيداً مناسباً من الناحيتين الكمية والنوعية من البنى التحتية من مطارات وموانئ وطرق وشوارع ومستشفيات ومدارس وكهرباء وماء وتلفونات تصل الى حد الإعجاب ان لم نقل الحسد من الدول النامية الأخرى، ويتوقع ان تساهم الطفرة الحالية في توسيع وتنويع وتحسين هذه البنى التحتية. 5- القطاع المالي والبنكي لدى جميع دول المجلس قطاع بنكي داخلي متطور من حيث الحرفية والتقنية وكفاءة رأس المال والانفتاح على النظام البنكي الدولي، وتصل أصول البنوك في دول المجلس الى حوالي 96% من الناتج المحلي الإجمالي إلا أن التكامل والتعامل فيما بينها عبر الحدود لا يزال محدوداً، وحيث إن المنطقة سوف تشهد مشاريع كبيرة في مجالات الطاقة والبنى التحتية والسياحة فإن التساؤل يظل قائماً حول مدى قدرة البنوك المحلية على تمويل هذه المشاريع دون الحاجة الى تدخل البنوك الأجنبية، وتقدر احتياجات التمويل في قطاع الكهرباء وحدة خلال الخمس سنوات القادمة بما يزيد على 16 بليون دولار، وإن البنوك في الخليج صغيرة بالمقارنة بمثيلاتها في الدول المتطورة. فقد أظهرت إحصائيات عام 2004م أن مجموع رؤوس أموال البنوك الوطنية مجتمعة لا يصل الى 50 بليون دولار، وهذا المبلغ يقل عن رأس مال بنك كبير في بريطانيا أو فرنسا ناهيك عن ألمانيا واليابان والولايات المتحدة. وإن أي مشروع يطرح في الخليج لم يتوقف تنفيذه نتيجة لاحجام البنوك الوطنية أو الأجنبية عن تمويله، إلا أن تطوير وتقوية أوضاع البنوك بإزالة العوائق أمام التعامل فيما بينها عبر الحدود وتشجيع اندماجها وطنياً واقليمياً يجب أن يظل ضمن الأوليات. كما أن أسواق رأس المال في دول المجلس تنمو بسرعة من الناحيتين العملياتية والمؤسسية، غير ان الربط فيما بينها شبه معدوم، لذا ينبغي اعطاء هذا الموضوع الأهمية التي تستحقها بما في ذلك إتاحة الفرصة لمواطن دول المجلس بتملك اسهم جميع الشركات المساهمة في أية دولة وتسهيل هذه العملية في محل إقامة المواطن. 6- الأوضاع النقدية والمالية رغم وجود تماثل كبير في السياسات النقدية بين دول المجلس إلا انه لا تزال هناك فوارق كبيرة في السياسات والأوضاع المالية، فجميع دول المجلس تتمتع بثبات نسبي لأسعار صرف العملات فيما بينها ومعدلات التضخم وأسعار الفائدة وذلك بسبب ربطها بمثبت واحد، هو الدولار الأمريكي، الا أن أوضاعها المالية تختلف حيث تواجه بعض الدول عجزاً في الميزانيات العامة تختلف من سنة الى أخرى حسب أوضاع السوق البترولية وحسب مدى تنوع اقتصادها. ثانياً: التحديات تواجه دول المجلس ثلاثة تحديات اقتصادية رئيسية هي: * تنويع مصادر الدخل. * التخصيص وتقليل الدور المباشر للحكومة في النشاط الاقتصادي. * إصلاح سوق العمل وأنظمة التعليم. وسوف أتناول ذلك بشيء من التفصيل: 1- تنويع مصادر الدخل إن نظرة سريعة لأرقام عام 2000 تظهر أن مساهمة البترول والغاز في الناتج المحلي الإجمالي تصل الى حدود 42.2% وفي الإيرادات الحكومية الى 79.3%، وفي الصادرات الى 70.6%، وهذا يعني أن التذبذب في أسعار البترول والطلب عليه سيؤدي الى تذبذب حاد في معدلات الدخل وفي الحسابات الجارية وفي الميزانيات الحكومية وطالما أن دول المجلس لا تفرض ضرائب على الدخل ولا على الاستهلاك العام ولا أي نوع آخر من ضرائب القيمة المضافة فإن الحسابات الحكومية بشكل خاص ستكون هي الأخرى رهينة بتطورات أسعار البترول والطلب عليه، ولتقليل الاعتماد على البترول والغاز وتحسين الإنتاج والكفاءة الاقتصادية للقطاعات الأخرى ولتفعيل الآلية الاقتصادية لكل دولة تبنت دول المجلس كل على حدة سياسات لتنويع مصادر الدخل كما أدركت دول المجلس أن نمو القطاع العام وتطور الصناعة البترولية لا يكفيان وحدهما لتوفير المزيد من الوظائف للأعداد المتزايدة من السكان. لذا ركزت دول المجلس على تنمية القطاع الخاص غير البترولي كخيار استراتيجي لتسريع النمو واستمراريته وإيجاد وظائف جديدة للمواطنين، إن نجاح هذه السياسات سيؤدي الى تقليل تأثير الصدمات الخارجية على اقتصاديات دول المجلس. 2- التخصيص يمكن أن يلعب التخصيص دوراً رئيسياً في تحقيق أهداف دول المجلس لتنويع مصادر الدخل وزيادة كفاءة اقتصادياتها. تكمن المشكلة في ضخامة الجهاز الحكومي والاعتماد شبه الكامل لميزانية الحكومات على قطاعي البترول والغاز فقطاع البترول بشكل عام يدار من قبل شركات حكومية كما أن مشاريع البنى التحتية الممولة أساساً من العائدات البترولية تؤثر تأثيراً كبيراً على القطاعات غير البترولية، وعليه فإن التذبذب في أسعار البترول وفي الطلب عليه يؤثر تأثيراً كبيراً على القطاعات غير البترولية، ومن المعلوم أن الشركات والمؤسسات الحكومية تهيمن على قطاعات كبيرة من الاقتصاد الخليجي مثل الاتصالات والطاقة والماء والصحة والنقل الجوي. إن تخصيص هذه القطاعات يتطلب جهوداً جبارة وبرامج واضحة وقرارات جريئة وعملية تأقلم قد تكون مؤلمة خصوصاً إذا عرفنا أن الحكومات تساهم حالياً بما نسبته 25% من الناتج المحلي الإجمالي وتعد مصدراً رئيسياً للوظائف. ومن القضايا التي ينبغي أخذها في الحسبان عند الحديث عن التخصيص موضوع فتح أسواق رأس المال، لا تزال هناك قيود على تملك مواطني دول المجلس وغيرهم لأسهم الشركات في عدد من دول المجلس وعدم تجاوز هذه الملكية نسبة معينة، هذه القيود تحد من انتقال الاستثمار عبر الحدود بين دول المجلس وتقلل من دور الاستثمار الأجنبي في نمو الاقتصاد الوطني. 3- إصلاح سوق العمل وإصلاح أنظمة التعليم تشكل الزيادة السنوية الكبيرة في عدد السكان أحد التحديات الرئيسية التي تواجهها دول المجلس لما ينتج عنها من زيادة عدد العاطلين من المواطنين خصوصاً من الشباب وما تحدثه من ضغوط على الخدمات الحكومية التي لا تتطور بنفس السرعة، ويقدر المعدل السنوي لزيادة السكان بـ 3.2% خلال العشر سنوات الماضية. كما قدر من منهم دون سن الخامسة عشرة بـ 40% في عام 2000م، وسوف تظل معدلات النمو السكاني عالية ليصل عدد السكان خلال العشر سنوات القادمة الى ما يقارب 45 مليون نسمة أي بزيادة 50% من مستواه الحالي، وتعتمد دول المجلس على العمالة الأجنبية الى حد كبير، ويعود جزء من المشكلة الى ان برامج التعليم فيها لا تتواءم مع ما يحتاجه الاقتصاد من عمالة ماهرة، لذا تلجأ دول المجلس الى العمالة الأجنبية الماهرة والى العمالة (الرثة)، للقيام بالأعمال التي لا يقبل المواطنون القيام بها. كما توجد قيود على عمل المرأة في العديد من المجالات، كل ذلك أدى الى أن العمال الأجانب يزيدون عن المواطنين في العديد من دول المجلس. وقد حاولت الحكومات التصدي لهذه المشكلة عن طريق حصر الوظائف العامة بالمواطنين، ثم بدأت بوضع قيود نسبية وكمية على توظيف الأجانب في عدد من القطاعات وفرضت شروطاً مشددة نوعاً ما على حصول الأجانب على رخص العمل، وبدأ بعضها بمراجعة قوانين الأجور. كما صحب ذلك محاولات جادة لتطوير التعليم وبرامج مكثفة للتدريب وإتاحة الفرصة للمرأة للعمل في بعض المجالات إلا انه لا يزال هناك الكثير مما ينبغي عمله، فقد أظهر تقرير التنمية الإنسانية الذي أصدره البنك الدولي أن مستوى التعليم بين الكبار في دول المجلس اقل من مثيله لدى الدول متوسطة الدخل الأخرى (عدا البحرين وقطر). ثالثاً: ما العمل؟ أخذاً في الاعتبار ما يطبع دول المجلس من سمات كيف يمكن استغلالها للتعامل مع التحديات التي تواجهها وعلى الأخص: * معدلات النمو الاقتصادي المنخفضة في بعض الدول وفي بعض السنوات والسالبة أحياناً. * معدلات الزيادة المرتفعة في عدد السكان وفي سوق العمل والتي تكون أسرع من معدلات نمو الدخل أحياناً. * دمج العمال المواطنين في سوق العمل في القطاع الخاص وتحسين نوعية التعليم وتوجيهه ليواكب احتياجات سوق العمل وتمكين المرأة من المساهمة بدور أكبر في الحياة الاقتصادية. * جذب الاستثمارات الأجنبية التي لا تزال اقل من المعدل العالمي الذي يبلغ 30% من نتائج المحلي الإجمالي في المتوسط بينما لم يصل الى 13% في دول المجلس. إن على دول المجلس بذل جهود حثيثة وغير عادية للمحافظة على مستويات الدخل الحالية لشعوبها ناهيك عن الانتقال الى مرحلة أعلى وإن مهاجمة العولمة ليست هي الحل وانما الحل هو الاستعداد للتعامل معها ومن ذلك تبني سياسات عامة نضع ضمن أولوياتها ما يلي: 1- الاستثمار في الأنشطة والقطاعات والصناعات ذات القيمة المضافة العالية حتى ضمن الأنشطة والصناعات الموجودة حالياً كالبتروكيماويات حيث يمكن الانتقال الى الاستثمار في الصناعات الثانوية وإيجاد شبكة من الخدمات للصناعات القائمة كالخدمات البترولية. 2- تحديد المجالات ذات الميزة النسبية لدى أي من دول المجلس واستغلالها بما في ذلك الصناعات المتفرعة عن قطاع الطاقة والمعتمدة عليها واستغلال الميزة الجغرافية لدول المجلس والابتعاد عن الأنشطة التي لا تلائم ظروف المنطقة كالزراعة، كما يمكن النظر في تشجيع كل دولة على التخصص في المجالات المناسبة لاقتصادها مستفيدة من سعة سوق دول المجلس. 3- عدم التردد في تنفيذ برامج الإصلاح الهادفة الى زيادة المنافسة، علينا أن نستغل الزيادة الحالية في الدخل ليس لزيادة الوظائف الحكومية وإنما لتحسين المرافق التي تساعد على المزيد من الاستثمار مثل وسائط النقل من خطوط طيران وطرق وشوارع رئيسية وفرعية وفتح خطوط بحرية جديدة مع الأسواق الرئيسية والقريبة والربط الكهربائي وطنياً وإقليمياً وربط الاتصالات الخ. ينبغي تحديد أهداف وطنية وإقليمية لإحداث نمو كبير في معدل دخل الفرد من مستوياته المنخفضة حالياً الى معدلات أعلى لنقل بين 7% الى 8% ولكي يتحقق ذلك لا بد من: * زيادة الإنتاجية من مستواها الحالي الذي لا يزيد في المتوسط عن 1% الى 5% * زيادة الاستثمارات من متوسطها الحالي البالغ 20% من الناتج المحلي الإجمالي الى 25% * زيادة الوظائف من اقل من 3% حالياً الى 5%. على دول المجلس أن تعمل جاهدة بمفردها وبالتعاون مع بقية دول المجلس على تبني السياسات وتنفيذ البرامج الهادفة لزيادة معدلات النمو وإيجاد وظائف جديدة بما في ذلك: 1- إيجاد بيئة اقتصادية ملائمة وتنافسية وشفافة. 2- تقليص الدور المباشر للحكومة من الأعمال الإنتاجية والخدمية والاعتماد على القطاع الخاص في دفع عجلة التنمية. 3- تطوير الأنظمة القضائية والتنظيمية وأجهزة تنفيذ القوانين وتقليل البيروقراطية. 4- تعميق وتوسيع خطوات التكامل الاقتصادي بين دول المجلس بما في ذلك إنشاء سلطة فوق الوطنية تكون مسؤولة عن السياسات النقدية وسياسات سعر الصرف. 5- لا بد من إعطاء انتباه اكبر لتوحيد الإحصائيات والمصطلحات الإحصائية حتى تسهل المقارنة والحصول بالتالي على قرارات اقتصادية صائبة. 6- توقيع اتفاقيات للتجارة الحرة مع الجيران والشركاء التجاريين الرئيسيين واستكمال عضوية منظمة التجارة العالمية. دعوني اختم بالقول: إن القطاع الخاص في دول المجلس هو المسؤول الأول عن إيجاد معظم الوظائف الجديدة، وحتى ينمو القطاع الخاص لا بد من نمو الإنتاجية وحتى تنمو الإنتاجية لا بد من توفير مناخ تنافسي مناسب، فعندما تتدخل الحكومة للتأثير على التنافسية يتباطأ النمو حتى لو لم تهدف الحكومة من سياستها تلك الى إحداث هذا التأثير السلبي وعندما يتباطأ النمو يقل عدد الوظائف المتاحة. ورغم أهمية السياسات الاقتصادية الكلية التي سبقت الإشارة إليها مثل أسعار الفائدة والعجز في الميزانية إلا أن الأهم هو تلك السياسات التي تؤثر على النشاط الاقتصادي اليومي للوحدات الاقتصادية مثل قوانين توزيع واستعمالات الأراضي وإجراءات الترخيص للاستثمارات ومعدلات الرسوم والضرائب وسياسات تقديم الإعانات والقروض الميسرة.. هذه السياسات تصبح عائقاً أمام زيادة الإنتاجية إذا لم نقل قرار الاستثمار أصلاً. لا ينبغي الانتظار حتى ننشئ نظاماً تعليمياً مثالياً يخرج جيلاً من المؤهلين فنياً حتى تتحسن الإنتاجية، بل يكفي تنظيم العمل بحيث يكون مشجعاً على زيادة الإنتاجية والتدريب أثناء العمل، يجب أن تتضمن السياسات الحكومية في دول المجلس مصلحة المستهلك بالإضافة الى المنتج وسيدفع ذلك بالتنافس لإيجاد سلعة أفضل وخدمة أحسن وسعر أرخص.
|