* القاهرة - الجزيرة (خاص): كشفت دراسة علمية عن فروق واضحة، بين تصرف الشخص الراشي والمرتشي في مجال المنافسة، عن الشخص العادي، وقالت الدراسة: (إن الشخص الذي ارتكب رشوة يتيح لنفسه الاستعانة بوسائل متعددة، غير مشروعة لتحقيق رغباته). سلوكيات الراشي وتبيَّن من الدراسة التي أجراها الدكتور السيد علي شتا (1419هـ - 1999م) أن الشخص المرتشي يركز على الوسائل غير المشروعة في المنافسة، إذ إنه يستعين بتقديم هدايا، والتصرف حسب النظام في المكان الذي تتم فيه المنافسة، بمعنى أنه يعمل مثل الجميع، وإذا سمحت له الظروف فإنه يقدم رشاوى بلا تردد، كما أنه يؤكد على المعرفة والأصدقاء كوسائل فعَّالة في نظره، لتحقيق النجاح في مجال المنافسة، وأكدت الدراسة أن هذا يشير إلى وجود نسبة منهم، تقدر أحكام الرشوة من منطلق الفشل الذي يعانون منه، بعد ارتكاب جريمة الرشوة. النظرة للمصلحة الخاصة والعامة وتوصلت الدراسة إلى أن نظرة الناس إزاء المصلحة العامة والخاصة، تعكس أثراً مباشراً على سلوكهم، مما يؤدي إلى صراعات بين توجهات القيم العامة، وتوجيهات القيم الخاصة.. والجدول التالي يبيِّن تقدير أفراد العينة لتفضيلات الآخرين، بين المصلحة العامة والمصلحة الخاصة: الوسائل التجريبية الضابطة المصلحةالعامة :36.4% ـ 44.8% المصلحةالخاصة :41.4% ـ 55.2% المجموع100% 100% ويتضح من الجدول أن العينة التجريبية تؤكد اهتمام الناس بالمصلحة الخاصة بشكل واضح، فنسبتهم بلغت (61.4%) في حين أنَّ العينة الضابطة لا تزيد على (55.2%) ومع أنَّ الفرق هنا ليس كبيراً - كما قال الباحث - إلى الحد الذي يسترعي الانتباه، إلاّ أن الفرق له من الدلالة ما يؤكد وجود فروق بين ثقافة الفئتين، حيث يظهر التوجيه الخاص في أحكام العينة التجريبية، رغم تماثلها إلى حد ما للتوجيه العام، ولكن ليس بالقدر نفسه الذي تمثَّلت فيه العينة الضابطة للثقافة العامة وتوجيهاتها، فضلاً عن تأثير الوضع الذي يعيشونه في السجن، على درجة إحساسهم بالذنب، الأمر الذي جعلهم يؤكدون بنسبة عالية، ضرورة عمل الشخص لحساب المصلحة العامة أكثر من المصلحة الخاصة، لكي لا يتعرَّض للظروف التي عانوا منها داخل السجن.
|