Tuesday 5th April,200511877العددالثلاثاء 26 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "محليــات"

مستعجلمستعجل
هيئة السياحة.. بنك معلومات
عبد الرحمن بن سعد السماري

** يوم انطلقت هيئة السياحة في بلادنا.. هناك مَنْ راهن على الفشل وقال (سياحة في بلادنا مستحيل.. وهل تريد الهيئة أن تصنع سياحة بالقوة؟).
** ويبدو لي.. أن هؤلاء تعجلوا في الحكم.. أو أنهم كانوا يجهلون ماذا ستكون عليه الهيئة.. وماذا ستقدم.. ومن هم الكوادر والعقول الذين سيديرونها؟.
** الهيئة لم تجهل الأوضاع أبداً فبلادنا.. ليست سويسرا.. ولا السويد ولا الهنولولو.. ولا سنغافورا.. ولا فرنسا.. ولا غيرها..
** يقولون.. هي أراضٍ جرداء وصحراء قاحلة.. فلا أودية.. ولا أنهار.. ولا غابات.. ولا خضرة.. ولا مناظر.. ولا شيء مما يتطلبه أكثر السياح.
** هكذا قالوا.. وهكذا رأي المتشائمين غير أن الهيئة العليا للسياحة.. كان لها رأي آخر.
** لقد تعاملت الهيئة مع الأمر بشيء من الروية والهدوء والاتزان والرفق والمتابعة.
** لقد غاصت داخل المجتمع بكل ما فيه.. وعايشت كل شيء داخله.. واقتربت من الجميع.. صغيراً وكبيراً.. وأصغت لكل رأي.. واستمعت لكل مشورة.. وعايشت كل عمل.
** لقد رأينا.. سمو الأمين العام للهيئة وهو يجوب البلاد شرقاً وغرباً.. وشمالاً وجنوباً.. ومعه خبراؤه ومستشاروه.. وكان قريباً من كل عمل له علاقة بعمل الهيئة.
** ورأينا سمو نائبه.. وهو يشارك في كل عمل سياحي.. وكل نشاط شبابي.. فيدخل مع الشباب ويغوص معهم في كل شيء.
** لقد شاهدنا الهيئة وهي تواصل الليل بالنهار.. بحثاً ودراسةً وتقصياً وعملاً دؤوباً لا ينقطع.
** لم يستصغروا فكرةً.. ولم يحتقروا عملاً.. ولم يتركوا وادياً.. ولا جبلاً.. ولا مكاناً.. إلا زاروه وأعدوا دراسات حوله..
** أقاموا جسوراً قويةً مع كل شركة أو هيئة أو حتى محل صغير يتعاطى في المجال السياحي.
** زارت الهيئة كل مدينة.. وكل قرية.. وكل مكان فيه منشط سياحي.. أو ربما يكون فيه في المستقبل.. أو هو مرشح لذلك.
** الهيئة اليوم.. تملك معلومات غزيرة عن البلاد وما يمكن أن يتحقق فيها.. وهذه الثروة المعلوماتية الكبيرة الغزيرة.. لاشك أنها كلَّفت عشرات الملايين.. وكلَّفت الكثير من الجهد والعمل.. وبدون شك.. أن كل عمل سيتحقق.. لا بد أن يستند إلى معلومة صحيحة.. وعلى أرقام دقيقة.. وعلى إحصائيات.. حتى لا يكون عملاً ارتجالياً.. سرعان ما ينتهي.
** لقد عرفت الهيئة.. ماذا يريد الشباب وغير الشباب.. وماذا يريد الرجال والنساء وماذا تريد الأسرة.. وماذا يريد الفرد.
** الهيئة اليوم.. تستند إلى معلومات دقيقة بُذِلَ في سبيل الحصول عليها.. الشيء الكثير.. وأدركت الهيئة بالفعل.. ماذا يريد السائح السعودي.. والسائح غير السعودي..
** نجحت الهيئة في تنظيم الكثير من المهرجانات كما نجحت أيضاً.. في المشاركة في مهرجانات أخرى.. وكان لحضورها وإسهامها.. الأثر الأكبر في هذا النجاح.
** لم تسخر من مهرجانات التطعيس أو سباق السيارات أو أي نشاط شبابي.. ولم تقلل من قيمته.. بل وجهته الوجهة الصحيحة.. وجعلته يسير في الاتجاه الصحيح السليم النافع.. فمهرجان يحضره أكثر من (150) ألف.. لا يمكن الاستهانة به أو التقليل منه.. أو الاعتقاد أنه مجرد طيش وجنون شباب..
** الهيئة اليوم.. وضعت نفسها على الخط الأول للعمل.. وبدأت تُلوِّح في الأفق.. نجاحات مشهودة للهيئة.. وإن كان المشوار أمامها طويل وشاق.. ويكتنفه الكثير من العوائق والعقبات المعروفة وغير المعروفة.
** إن الذين استعجلوا على الهيئة أو قالوا ماذا قدَّمت الهيئة.. هم لا شك يجهلون أمرين اثنين:
** الأمر الأول.. طبيعة وخصوصية هذه البلاد.
** الشيء الثاني.. المنجزات الكبرى.. التي حققتها الهيئة طوال عمرها الذي لم يتجاوز الأربع سنوات.
** الهيئة.. تعمل بهدوء وصمت.. فهي لا تعمل من أجل الإعلام.. أو من أجل التطبيل.. أو من أجل أن يقال.. الهيئة قالت أو عملت.. بل تعمل من أجل الوطن والمواطن.
** الهيئة.. بدون شك.. قادمة وتعمل ليل نهار من أجل سياحة وطنية نزيهة.. تتسق وتتلاقى مع خصوصيات الوطن ومتطلبات المواطن.
** الهيئة.. تُرحِّب بكل مواطن يزورها ويريد الاطلاع عن قرب.. على ما تحقق بل إن الهيئة.. أمدت الكثير من الجهات بمعلومات دقيقة.. عن مجالات كثيرة.. وستكون الهيئة مستقبلاً.. مرجعاً للكثير من الشركات والمؤسسات التي ستستثمر في مجالات السياحة.. حيث إن الهيئة اليوم.. بنك معلومات ضخم.
** أتمنى.. أن نتفهم دور الهيئة.. وماذا حققت بالفعل.. وألا نستعجل أو نتهم الهيئة بالتقصير.. وألا نيأس ونقول.. سياحة محلية مستحيلة.
** اتركوا الهيئة تعمل.. والمستقبل بإذن الله.. يحمل الشيء الكثير.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved