* الرس - إيمان الجميلي: (حسبنا الله ونعم الوكيل) ترددت على مسامع الكثير منا في ظل تكشف ستار الضلال وسقوط خفافيش الظلام.. حادثة الرس تؤكد من جديد يقظة رجال الأمن وتؤكد أن لا حياة للإرهابيين بيننا. فكل ما حدث ويحدث على أرض الحرمين على أيدي الفئة الضالة التي بالتأكيد لا تنتمي للإسلام فهم فئة حاقدة مضللة تسعى للتخريب والدمار وزعزعة الأمن وترويع الآمنين.. ولكن تقف حكومتنا الرشيدة حصنا منيعا لرد كيدهم في نحورهم.. وكل ذلك بفضل وتوفيق من الله سبحانه وتعالى ثم بفضل الجهود التي يقدمها رجال الأمن الذين نرفع لهم تحية إجلال وإكبار لبذلهم الغالي والنفيس للدفاع عن الدين والوطن.. كما أن المواطنين مثلوا صورا جميلة للتلاحم والتعاون مع رجال الأمن. وحول الأحداث التي حصلت في محافظة الرس.. تحدثت ل(الجزيرة) صاحبة السمو الأميرة نورة بنت محمد حرم أمير منطقة القصيم قائلة: في الحقيقة إن الشيء المؤلم هو أن هؤلاء الأشخاص تجردوا من الإنسانية وأن اختيارهم لمواقع عملياتهم في وسط الأحياء السكنية هو إحراج لأجهزة الدولة.. ولكن ما نحمد الله عليه هو أن مدرسة الطالبات الابتدائية تم إخلاؤها دون أن تلحق أي أضرار بالمعلمات والطالبات، ومن المثير للقلق والخوف هو أن المدرسة كان فيها 95 طالبة أي أن الرهبة أصابتهم بالمثل أصابت المنازل القريبة وكذلك المحافظة بوجه عام. كما أحب أن أشكر المعلمات لحفاظهن على هدوء الطالبات وتنفيذهن لتعليمات رجال الأمن. وتضيف الأميرة نورة أن مجتمعنا متماسك ولله الحمد والجميع يرفضهم (وبتماسكنا ننهي ما يحدث بإذن الله). كما أعربت ل(الجزيرة) الأستاذة سلطانة العساف عن شجبها واستنكارها وقالت: نتأسف كل الأسف على ما يحدث في بلادنا، بلاد الأمن والرخاء.. فلا نخفي أننا عشنا لحظات مريرة وجواً مشحوناً بالقلق والخوف والتوتر، ولكن ثقتنا بالله سبحانه وتعالى كبيرة ثم في رجال الأمن الأبطال الذين بذلوا أرواحهم لصد طغيان هذه الفئة الضالة، ومما زاد من حزننا هو وجود المدرسة الابتدائية للبنات بقرب موقع الحدث كما أن العملية تكاد تكون أطول عملية شهدتها المملكة.. ولا نقول إلا (حسبنا الله ونعم الوكيل).. فلا نملك إلا الاحتساب والصبر والدعاء. كما تحدثت ل(الجزيرة) عدد من أمهات الطالبات اللاتي تواجدن داخل الابتدائية الخامسة والعشرين حتى السابعة مساء. بداية تحدثت زينب الخليفة والدة الطفلة حنين الخليفة والتي تدرس في الصف الثاني الابتدائي وقالت: علمت بما يحدث داخل الرس من مواجهة بين فئة الضلال ورجال الأمن في حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا، حيث أعمل بمدرسة بقرية خارج الرس، وكانت ابنتي من ضمن الطالبات داخل المدرسة المحاصرة، في الحقيقة تسرب داخلي الخوف والقلق ولكن الحمد لله إيمانا بأن كل شيء قضاء وقدر تماسكت وحدث اتصال بيني وبين المدرسة وتطمنت على أن جميع من هناك بخير ولم يلحق بأي منهن أضرار. وتحدثت أم راكان قائلة: كنت في مدرسة قريبة من الابتدائية، وسمعنا صوت إطلاق النار فعلمنا أن هناك اشتباكات بين رجال الأمن ومسلحين، عندها قمت بعمل اتصال للابتدائية للاطمئنان على الطالبات والمعلمات وعلى ابنتي نوف وروابي المزروع والحمد لله اطمئننا عليهم لأن المعلمات كانوا كالأمهات أو أحسن ولم يخبروا الطالبات أن ما يحدث هو اشتباكات إنما تدريب لرجال الأمن مما هدأ من روع الطالبات إنما كان خوفي أكثر على أطفالي الموجودين في المنزل ولكن الحمد لله لم يلحق بأي مهم أي أضرار. وتحدثت إحدى ربات البيوت نورة محمد البلي التي يقع منزلهم بالقرب من المنزل الذي يحتمي فيه أفراد الفئة الضالة وقالت: سمعت طلقات نارية على البيت والنوافذ وكنت نائمة وقد فتحت النافذة لأستطلع الأمر حيث كنت أتوقع أنهم عمال المباني المجاورة فرأيت قوات الأمن وذهبت للصالة وكان هناك سيارتان لقوات الأمن إحداهما متفحمة حيث أخذت ابني وجلسنا بالمطبخ وخرجنا بعد أن أبلغنا رجال الأمن من خطر الجلوس في المطبخ خوفا من تسرب الغاز وكان إطلاق النار على الغرف ودورات المياه، واتصلت جارتي وطلبت مني النزول للدور الأرضي حيث أبناء جارتي والخادمة يتواجدون فيه وجلسنا في إحدى الغرف وسمعنا إطلاق النيران ورأيت رجالاً في فناء البيت وهم يحملون البنادق الرشاشة واحتمينا بالدولاب وبعد تبادل القذائف حوالي ساعة سألني أحد رجال الأمن عن الرجال الذين شاهدتهم هل هم رجال أمن أم من الفئة الباغية وأجبتهم أني لا أعلم ثم جلسنا بإحدى الطرقات في المنزل وكنا نسمع إطلاق النار من الأمام والخلف وطلب مني رجال الأمن فتح باب الدور العلوي حيث كان الباب مشتركاً ففتحت لرجال الأمن وأخذت العباءة ورضاعة طفلي حيث جاءت رصاصة عشوائية بالقرب من رأسي وفتح رجال الأمن سطح المنزل وحدث تبادل كثيف لإطلاق النار الساعة الرابعة عصرا وكان الأثاث يسقط من الأرفف وكان الأهل على اتصال معي لرفع معنوياتي وسقط هاتفي الجوال مع الرمي وسقطت على الأطفال وأخذت هاتف المنزل وأعلمت الأهل، وكنت أسمع تكسيراً على الجدران العصر، وفي الساعة العاشرة قام صاحب الدور الأرضي بإخراجنا من المنزل وركبنا إحدى سيارات الأمن وبرفقتنا مدير شرطة عنيزة ومدير شرطة الرس مع الجار والأطفال حيث قاموا بإيصالنا لسيارة جارنا ثم قام بإيصالي لسيارة زوجي.
|