* تبوك - عبدالرحمن العطوي: رعى صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك اللقاء الاجتاعي الأول للحوار لطلبة كليات المعلمين صباح أمس الاثنين بكلية المعلمين بتبوك، حيث أقيم حفل خطابي بدء بالقرآن الكريم ثم كلمة الطلاب فكلمة عميد كلية تبوك الدكتور عويض العطوي الذي رحب فيها بسمو أمير منطقة تبوك لرعايته هذا اللقاء والتقائه بطلاب كلية المعلمين. بعد ذلك ألقى سمو أمير منطقة تبوك كلمة قال فيها: يسعدني أن التقي بإخوة أعزاء يمثلون شريحة من أهم شرائح المجتمع يمثلون أملاً لهذا المجتمع وفئة ستكون مسؤولة عن تربية وتثقيف الجيل الجديد في بلادنا وباسم أبناء المنطقة عموما نسعد دائماً ونرحب بأبناء المملكة عندما يأتون إلى هذا الجزء الغالي من المملكة العربية السعودية ليطلعوا ويتعرفوا على معالم هذه المنطقة. واسم هذا الاجتماع هو اسم محبب وأمر مطلوب نص عليه ديننا الحنيف وأخلاقياتنا في هذه البلاد بأن الحوار هو أساس الوصول إلى النتائج المرجوة وسماع الرأي والرأي الآخر وتقبل الإنصات لأي رأي ومناقشة للوصول إلى الإقناع أو الاختلاف، وهذا أمر مهم في حياة الأمم ولا يمكن أن يندرج المجتمع ويصل إلى أرضية مشتركة إذا لم يكن هناك حوار معمق مبني على الاحترام والرقي والتحضر في النقاش وأسس سليمة لا جدال عليها ثوابت ديننا الحنيف ثوابت أسس هذه البلاد وهذا الأمر لا نقاش فيه ولا نقبل التنازل عنه بأي حال من الأحوال.. وما تمر به البلاد الآن هو أمر مهم لكن أنتم ستتولون تثقيف وتعليم هذا الجيل وتكونوا ملمين بمسببات ودواعي وآثار ما يحدث، ولابد أن زملاءنا وأحبتنا الموجودين معنا من كلية المعلمين بالرس هم يعانون هذا الأمر ويعلمون أن ما حدث في الرس هو أمر يحز في النفس، ولا أتصور بأن هناك جرماً أكبر من أن يتواجد هؤلاء المجرمون وهذه الفئة الضالة بسلاحهم وعتادهم ومتفجراتهم على بعد 60م فقط من مدرسة أطفال ابتدائية للبنات. وعندما ننظر إلى هذه الحقيقة ندرك إلى أين وصل الإجرام والتفكير المجرم إلى هذا الحد ولهذا كان تصرف رجال الأمن لسلامة المواطنين وهذا ما تم ولله الحمد وهذه الأمور تحز في النفس وتؤلمكم ولكنها تدعو لمثل هذه اللقاءات والحوارات والتي لا يجب أن يزايد علينا أحد في ثوابتنا فهذه البلاد بلاد الحرمين الشريفين مهبط الوحي والتي يتشرف بها كل مواطن سعودي من ولي الأمر الذي اختار أن يكون لقبه خادم الحرمين الشريفين إلى كل مواطن يتشرفون بأن يكونوا خداماً لحجاجٍ أو زائرين أو معتمرين لبيت الله الحرام وهذا شرف كبير لكل مواطن وما تطبقه هذه البلاد لكتاب الله وسنة نبيه والتي تحكم بها كل محاكمنا وهذه البلاد لا تقبل أن يزايد علينا أحد في ديننا وعقيدتنا وثوابتنا ولا نقبل أن يظهر منا أحد ضد هذا التوجه أو أن يشكك أحد في أبنائنا في طلبة العلم، ولابد أن نعلم أن العالم أصبح قرية والاتصال والتواصل مع العالم أصبح بشكل مكثف وسريع ولا يمكن أن نغلق الأجواء والفضائيات والاتصال يأتي بأكثر من طريقة وفي كل مكان فلا يجوز أن نمنع هذا ونغفل هذا وهذه الأمور لن تزيل، فالحل الوحيد هو تحصن أنفسنا وتحصن وتثقيف أبنائنا بالعلم الصحيح والثوابت الصحيحة في ديننا ودنيانا وأن نأخذ مناهل العلم الحديث ولا يجب أن نكون متلقين ومنتفعين دائماً ويجب أن نتغلب على أي نقص وأن يوجد من أبنائنا من يستطيع أن يخترع ويبتكر ويبدع عند ذلك نحن من يصدر وليس يستورد.. وأضاف سموه أنه يجب أن نشجع كل متعلم ونشجع أبنائنا على طريق دروب الحياة والتعلم والتثقف، وقال إن المجتمعات تتغير وليس ما ينطبق على مجتمعاتنا السابقة ينطبق على مجتمعنا الحالي ودعا سموه الجميع للمحاورة لما فيه مصلحة الدين والوطن والأمن وأن على الجميع مسؤولية كبيرة متمنياً أن تزداد حلقات الحوار بينهم والالتقاء مرات أكثر.. وأضاف أنه لا توجد خطوط حمراء في هذا البلاد إلا بما يتعلق بثوابت هذه البلاد من العقيدة الإسلامية.
|