من الحقِّ أن يؤدّى الواجبُ ومن الواجب أن يُعطى الحقُّ معادلةٌ منطقيةٌ، لكنَّها حقيقة، ونحن حين نُعلّم الحقائق نجرّدها من النَّفي قاعدةٌ علمية تسمعُها عنّا كلَّ يومٍ الدّارساتُ الحقائق لا تُنفى ولا تُغيّر ولا ينالها وخزٌ ولا وَهَنٌ كثيرٌ من المشكلاتِ تنشأ بين الإنسانِ والآخر، وتتَّسع الدائرة بهما لتكون هذه المشكلات في العمل وفي الحياة بين الإنسان الواحد وثلَّة في عمله أو حياته وقد لا تُفَضُّ هذه المشكلات على مستوى فردي بل تتخطَّى إلى لجانٍ تُعقد، وأطيافٍ تُجنَّد، ووقتٍ يُرصد، وتنتهي وقد لا تنتهي، ويميل الميزان لها أو عليها الحَكَمُ في هذا هو التَّشريع، فهو قانون الفصل بين ما هو حقٌّ وما هو واجب وكثير ما يتَّجه المسؤول اليقظ في عمله إلى بسط تفاصيل ما على العامل، أو المتعامل معه، وما له.. وحين يحدث ذلك، تسير أمور العلاقات بينهما على وجهٍ من السَّلامة قدر أن تُهيمن على طبيعة البشر، وضابطُ الطبيعة دوماً هو الإيمان المطلق بأنَّ الأمورَ كلُّها منوطة بعدل الله في خَلْقه، فما أصاب لم يكن ليخطئ وما أخطأ لم يكن ليصيب إلاَّ ما شاء الله في خضمِّ هذه الحيويَّة في إيقاظ دفَّة الإصلاح الشَّامل، فإنَّ مع نظام الحقوق الخاصَّة والعامة ما يدعو إلى التَّوعية بين ما هو حقٌّ للمرء وما هو واجبٌ عليه جملةُ آلياتٍ من اللاَّزم عدم إغفالها ضمن برامج التَّحديث والتَّطوير.
|