أحد زملاء الدراسة من منطقة الجوف حدثني هاتفيا بعد طول غياب، إذ لم أسمع صوته منذ أيام الدراسة، وقد سألته عن الجوف؛ لأني أذكر حماسته لهذه المنطقة العزيزة علينا جميعاً، وكيف كان صوتاً إعلامياً ومسوقاً سياحياً لطلبة الكلية، فأجاب تلقائياً وبجوابه المعتاد (لا تنشد عن الجوف) وأشاد بجهود أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن بدر بن عبدالعزيز التطويرية في المنطقة، وحماسته لها، ووقوفه على المشروعات التنموية فيها، ومتابعتها بنفسه مع جهات الاختصاص. وقد أكد كلام هذا الأخ العزيز ما أسمعه من زميلي الشيخ علي بن سالم العبدلي مدير عام فرع وزارة الشؤون الاسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد عن جهود سمو أمير المنطقة، ومتابعته الشخصية لمشروعات المنطقة، وسعيه لرقيها ونهضتها. وقد أدرك سموه بنظرة ثاقبة أن التطوير في المشروعات لا يمكن أن يتأتى ما لم يواكبه تطوير في الأداء الوظيفي لدى فروع الأجهزة الحكومية في المنطقة، فهي التي تباشر الأعمال، وتنفذها. ولقد لاحظت التطور في الأداء في انتاجية فرع الوزارة كترجمة لهذا الاهتمام، فقد قام الفرع بإنشاء مركز للصيانة الذاتية يقوم بأعمال الصيانة لمرافق الوزارة من مساجد، ومباني، ويضم العديد من المشرفين والفنيين والعمال المتخصصين، وزود بالسيارات اللازمة للعمل على مدار أربع وعشرين ساعة، كما أنشأ الفرع مركزاً للمعلومات وقاعدة للبيانات عن مناشط الفرع ومنسوبيه من أئمة وموظفين، اضافة إلى إنشاء موقع إلكتروني للفرع وغير ذلك من الانجازات الطيبة. وهذا الجهد الذي قام به فرع الوزارة سابق فيه العاملون على الفرع الزمن، فالخطوات التطويرية والجهود المتميزة تمت قبل الانتقال للمبنى الجديد، وبالانتقال يتوقع أن تتضاعف الجهود وتزداد، لأن ما يحويه المبنى من امكانات فنية ومكتب ستسهل - إن شاء الله - مهمة العاملين، وتؤدي إلى تنفيذ جميع الأعمال بيسر وسهولة، وإن تلك الجهود الفنية والادارية مع ما يحمله القائمون من العلم الشرعي الرصين سوف تسهم - بإذن الله - في تقديم الصورة الحقيقية للأعمال الشرعية المنوطة بها في صورة معتدلة قوامها الوسطية والاعتدال، ووفق منهج السلف الصالح المستمد من كتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - . وحينما أتحدث عن فرع الشؤون الإسلامية بالجوف فإنني اتحدث عن قرب لالتصاقي بأعمال هذه الوزارة الجليلة، فإن ما لقيه من دعم من قبل الوزارة والإمارة على حد سواء أثمر بعض هذه المنجزات التي تحققت - بفضل الله - .. ولا شك أن جميع فروع الأجهزة الحكومية بمنطقة الجوف قد حظيت هي الأخرى بالدعم والتشجيع والمتابعة من سمو أمير المنطقة، وهنا أعود واؤكد على أهمية الإعلام في تنمية المنطقة ليس بالمطالبة بحاجياتها فقط، بل في تسليط الضوء على ما تحقق، حتى يرى كل مسؤول ناجح ثمار عمله، فيكون تشجيعاً له، وحافزاً لكل من لم يقم بما أوكل اليه من مهام بشكل مناسب، ويحتذي بالمجدين.
|