لم أتلقَ كثافة اتصالات هاتفية بعد مشاركتي في أي برنامج تلفزيوني مثلما تلقيتها بعد مشاركتي في حلقة الجمعة الماضية من برنامج (صدى الملاعب) بقناة mbc. وكانت جلها من أشخاص وأفراد لا أعرفهم شخصياً ولكنهم عرفوا أنفسهم بمحبي جريدة الجزيرة. وكان السؤال الموحد الذي وجههوه لي وأجبتهم عليه مباشرة ولكني عجزت عن إقناعهم به رغم اجتهادي، قولهم: لماذا تقبل المشاركة في برنامج مباشر تم ترتيب المكالمات فيه مسبقاً بتنسيق مع متصلين معينين وتم حجز الخطوط الهاتفية خصيصاً لهم..!! وكانت إجابتي التي اجتهدت وجاهدت لإقناعهم بها أن الزملاء القائمين على البرنامج إعداداً وتقديماً وإخراجاً أكبر من أن يهبطوا بأنفسهم وببرنامجهم إلى هذا المستوى المتدني من العمل، وأكبر أن يتهاوى سلوكهم المهني إلى أسفل الدرجات. فهم على قدر عالٍ من المسؤولية وعلى مستوى رفيع من السلوك كما أعرفهم. فراحوا يجادلون ويتساءلون تساؤل العارف بالإجابة.. لماذا إذن كانت جل الاتصالات تدور في فلك واحد..!!؟ تهاجم الجزيرة فقط..!! هل من المعقول أن برنامجاً يفترض أن يكون شهيراً وذا شعبية كبيرة ويبث من قناة تتسع دائرة مشاهدتها لتشمل كل أرجاء الوطن العربي أن تقتصر مشاركة المتصلين به حول موضوع واحد لم يكن هو موضوع الحلقة أصلاً..!!؟ وزاد أولئك المتحمسون (محبو الجزيرة) تأكيدهم بتواطؤ (كما قالوا) البرنامج مع أولئك المتصلين قولهم: إنهم أجروا اتصالات بالبرنامج قبل بثه بدقائق عديدة وأثناء بثه إلى آخر دقيقة فيه ولكنهم عجزوا عن التقاط الخط..!! الذي كان مشغولاً بشكل مستمر..!! في حين أن متصلين من الإمارات والبحرين وقطر استطاعوا أن يجدوا الخط مفتوحاً ويقولوا رأيهم الذي جاء متوافقاً مع آراء الآخرين الذين اتصلوا من الرياض..!! وتساءل (محبو الجزيرة) مرة أخرى.. هل كان أولئك المتصلون من البحرين والإمارات وقطر فعلاً..!!؟ وما هذا الإلهام العجيب الذي سيطر على كل المتصلين من داخل المملكة ومن خارجها (..!!) ليتحدثوا عن موضوع واحد (مهاجمة جريدة الجزيرة)..!!؟ ولماذا فتحت الخطوط الهاتفية لهم فقط وأغلقت عن غيرهم..!!؟ وكانت إجابتي للجميع لعلها المصادفة.. لعله توارد الخواطر أحسنوا النية.. وإذا كنتم قد استأتم من أسلوب عرض الحلقة ومنهجها فإنها لم تخلُ من فائدة حيث أعطت مؤشراً عن مدى الانتشار الواسع لجريدة الجزيرة، وكشفت مدى حضورها وقوة تأثيرها في المجتمع الرياضي، وأكدت تلك الحلقة من خلال ما وصفتموه بالاتصالات المرتبة أن من يهاجمون الجزيرة الرياضية هم أكثر الفئات قراءةً لها ومتابعةً لتفاصيلها الدقيقة.
|