في مثل هذا اليوم من عام 1991 بدأت الطائرات الحربية الأمريكية إلقاء المساعدات الغذائية والطبية على المناطق الكردية شمال العراق بعد فشل التمرد العسكري الذي أشعله الأكراد ضد حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين بعد هزيمته في حرب الكويت مطلع العام نفسه. وكان التمرد الكردي في شمال العراق قد انطلق بقيادة (المستشارين) من زعماء الفصائل القبلية الكردية والعناصر المسرّحين من سكان المدن، اتخذت الوحدات العسكرية الرسمية العراقية في المنطقة القرار الصعب بالاستسلام للاكراد، فترك 150 الفا من الجنود مواقعهم، الفرقة الثالثة المتمركزة وسط العراق أكدت تماسكها وولائها للنظام، لأنها كانت مؤلفة من وحدات الحرس الجمهوري كألوية المدينة وحمورابي فصارت القوة الضاربة الرئيسية لدى الرئيس صدام حسين فتمكنت من القضاء على التمرد الكردي وفرض حصار على المنطقة حيث تدخلت الولايات المتحدة التي كانت مسؤولة أخلاقيا عن هذا التمرد وما أدى إليه من كوارث على الأكراد بعد أن شجعت إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب الأكراد في الشمال والشيعة في الجنوب على الثورة ضد حكم صدام حسين ثم تخلت عنهم بعد ذلك. وفي الخامس من إبريل 1991 بدأت أمريكا في إلقاء المعونات الإنسانية على مناطق الأكراد، وفي الثامن من ابريل 1991قرر اجتماع للاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة في لكسمبورج إعلان منطقة الحظر الجوي على الطيران العراقي لحماية الأكراد، وفي العاشر من ابريل 1991: الولايات المتحدة الأمريكية تأمر العراقيين بإخلاء هذه المنطقة (منطقة الحظر الجوي) من أي تواجد أو نشاط عسكري، واستمر الحظر الجوي حتى الغزو الأمريكي للعراق في مارس 2003م.
|